حلاوه غير
10-02-2009, 06:07 AM
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
البدعة ضلالة ولو كانت من عند عمر ..
** .. كلّما جاءوا ببدعة قالوا بمقالة عمر .. في حين مقالة عمر ضلالة عارية وفعلة منكرة شرعا .. ولكن إذا جئتهم بالحق سمعت منهم همســـــــــا ":.. ذلك ما ألفين عليه أبائنــــــــا الأوّلـــــــــــون .. ولو كان أبائهم عميٌّ صمّ بكم لا يفقهـــــــــــــــــون ..**
أدلة عدم جواز تقسيم البدعة
وأما الاَدلة على عدم جواز تقسيم البدعة فسوف نعرض أهمها، وكما يأتي:
الدليل الاَول: إنّ التدقيق في المعنى الاصطلاحي لمفهوم البدعة الذي ورد مستفيضاً في النصوص الشرعية، يقضي بعدم إمكانية تقسيم البدعة، فالبدعة في الاصطلاح الشرعي هي: «إدخال ما ليس من الدين فيه» وقد مرَّ ذلك، ويعني هذا أنّ البدعة إنّما تكون «بدعة» عندما تأخذ صفة التشريع الوضعي في مقابل التشريع الاِلهي المقدس، فهل يمكن أن نتصور أنّ هناك قسماً من «البدعة» ممدوح، وهو يمثل محاولة لتقويض الدين وقوانينه ؟ وهل يدخل تحت واحد من الاَحكام الشرعية الخمسة سوى التحريم ؟
إنّ شأن الابتداع في المصطلح الشرعي شأن الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فهل يعقل أن يكون هناك لون ممدوح من الكذب على الله ورسوله ؟
إنّ البدعة في الاصطلاح الشرعي تأبى التقسيم، وهي محرّمة مطلقاً لاَنها ـ كما علمت ـ تدخّل صريح في التشريع الاِلهي وتلاعب فيه.
الدليل الثاني: إنَّ جوّ النصوص التي تحدثت عن البدعة، جوّ يفيض بالذمّ والتهديد والوعيد للمبتدع، فقد مرّت علينا النصوص التي جعلت البدعة ندّاً مقابلاً للسنة، وضداً لا يلتقي معها أبداً، وذمت المبتدع وكالت له أنواع الذم والتوبيخ والتقريع والتهديد، وأوعدته بالعذاب العظيم في الدنيا والآخرة، بل دعت الناس إلى مقاطعته وهجرانه وهددت بالعذاب من يلقاه بوجه صبوح، وقالت بعدم قبول توبته، وهذا من أقسى أنواع التهديد والعقاب. ومع وجود كلّ هذه الاَلوان من التهديد والوعيد، فهل يمكن أن يكون هناك نوع ممدوح من البدعة ؟ إنّ البدعة معصية ولم يسمع أحد أنّ الله أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قد مدح المعصية.
واقتصار النصوص الواردة في ذكر البدعة على الذمّ والانتقاد الشديد يبطل مقولة البدعة الحسنة ..؟؟. فلو كان هناك نحو من أنحاء الاستثناء في موارد معينة مفترضة حتى لو كانت جزئية، لما تجاوزتها الشريعة المقدسة أو تجاهلتها.
إنّ هناك صفات وأعمالاً تناولتها النصوص الصريحة من الكتاب والسُنّة الشريفة، بالذم الشديد والتحذير لفاعليها، مثل صفة «الكذب» إلاّ أنّ الشريعة لم تتجاهل في الوقت نفسه بعض الموارد التي يرتفع فيها موضوع الذم، حتى إننا نرى أنَّ هناك نصوصاً في الشريعة شديدة الصراحة على استثناء بعض أنواع الكذب من أصل التحريم، إذ قد يخرج الكذب من دائرة التحريم الى دائرة الوجوب، فيما لو توقف عليه صيانة نفس مؤمنة من القتل أو الهلاك.
وكذلك الاَمر مع «الغيبة» هذه الخصلة المذمومة الممقوتة في نظر الشريعة، إذ ورد الحكم في جوازها في بعض الموارد كجواز اغتياب الفاسق المتجاهر بالفسق.
الدليل الثالث: ورد في الحديث المتّفق عليه عند الفريقين أنَّ الرسول محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قال: «...ألا وكل بدعة ضلالة، ألا وكل ضلالة في النار» (2). وورد بلفظ آخر: «فإنّ كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة تسير إلى النار» (3)
ودلالة الحديث بلفظيه على شمول جميع أنواع البدع بإنّها ضلالة لاتحتاج منا إلى المزيد من الايضاح، ولا تقبل الجدل والاِنكار.
مواقف العلماء من تقسيم البدعة
ما تقدم كان استعراضاً للاَدلة على عدم جواز تقسيم البدعة إلى مذمومة وحسنة، وننقل القاريء الكريم الآن إلى مطالعة النصوص التالية لعلماء من الفريقين قالوا بعدم جواز تقسيم البدعة:
1 ـ الحافظ ابن رجب الحنبلي، قال: «والمراد بالبدعة: ما أُحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعاً، وإن كان بدعة لغة» (4). ويضيف قائلاً: «فقوله صلى الله عليه وآله وسلم «كلّ بدعة ضلالة» من جوامع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء من ذلك مسائل الاعتقادات، أو الاَعمال، أو الاَقوال الظاهرة والباطنة»(5).
2 ـ ابن حجر العسقلاني، قال: المحدَثات، جمع مُحدَثة، والمراد بها ماأُحدث وليس له أصل في الشرع، ويسمى في عرف الشرع (بدعة)، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة، فإنّ كل شيء أُحدث على غير مثال يسمى بدعة، سواء كان محموداً أو مذموماً، وكذا القول في المحدثة، وفي الاَمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة: (ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ) (6).
3 ـ أبو اسحاق الشاطبي: يقول بشأن النصوص الشرعية التي تناولت مفهوم البدعة بالذم: «إنّها جاءت مطلقة عامة على كثرتها، لم يقع فيها استثناء البته، ولم يأتِ فيها مما يقتضي أنَّ منها ما هو هدى، ولا جاء فيها: كل بدعةٍ ضلالة إلاّ كذا وكذا، ولا شيء من هذه المعاني، فلو كان هنالك مُحدثة يقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان، أو أنّها لاحقة بالمشروعات لذُكر ذلك في آيةٍ أو حديث، لكنه لا يوجد، فدلَّ على أنّ تلك الاَدلة بأسرها على حقيقة ظاهرها في الكلّية، التي لا يتخلف عن مقتضاها فرد من الاَفراد.. إنَّ متعقَّل البدعة يقتضي ذلك بنفسه، لاَنّه من باب مضادة الشارع واطّراح الشرع، وكل ما كان بهذه المثابة فمحال أن ينقسم إلى حسن وقبيح، وأن يكون منه ما يُمدح وما يُذم» (7).
ثم يقول منتقداً رأي القائلين بتقسيم البدعة إلى أحكام الشريعة الخمسة: «إنَّ هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي، بل هو في نفسه متدافع لاَنَّ من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي، لامن نصوص الشرع، ولا من قواعده، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوبٍ أو ندبٍ، أو إباحةٍ، لما كان ثَمَّ بدعة، ولكان العمل داخلاً في عموم الاَعمال المأمور بها، أو المُخيّر فيها، فالجمع بين تلك الاَشياء بدعاً، وبين كون الاَدلة تدل على وجوبها، أو ندبها، أو إباحتها، جمع بين مُتنافيين» (8)..
4 ـ الشهيد الاَول: قال في (قواعده): «محدثات الاَُمور بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم أقساماً، لا تطلق اسم البدعة عندنا إلاّ على ما هو محرم منها...» (9).
5 ـ العلاّمة الشيخ محمد باقر المجلسي،يقول في توضيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة» «يدلُّ على أنَّ قسمة بعض أصحابنا البدعة إلى أقسام تبعاً للعامة باطل فإنها إنما تطلق في الشرع على قولٍ أو فعلٍ أو رأيٍ قرر في الدين، ولم يرد فيه من الشارع شيء، لاخصوصاً ولا عموماً، ومثل هذا لا يكون إلاّ حراماً، أو افتراءً على الله ورسوله..» (10).
والسلام في البدء والختام
الفهـــــــــــــــــــــرس :
(1) البحار، للمجلسي 2: 303 | 43.
(2) بحار الانوار، للمجلسي 2: 263 | 12 كتاب العلم باب 32.
(3) كنز العمال، لعلاء الدين الهندي 1: 221 | 1113.
(4) الاساس في السُنة وفقهها، لسعيد حوّى: 361، عن جوامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي: 333.
(5) البدعة ـ تعريفها ـ أنواعها ـ أحكامها، لصالح الفوزان: 8.
(6) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني 4: 252.
(7) الاعتصام، لابي اسحاق الشاطبي 1: 141.
(8) الاعتصام، لابي اسحاق الشاطبي 1: 191 ـ 192.
(9) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، لمحمدباقر المجلسي 1: 193.
(10) بحار الانوار، للمجلسي 71: 203.
البدعة ضلالة ولو كانت من عند عمر ..
** .. كلّما جاءوا ببدعة قالوا بمقالة عمر .. في حين مقالة عمر ضلالة عارية وفعلة منكرة شرعا .. ولكن إذا جئتهم بالحق سمعت منهم همســـــــــا ":.. ذلك ما ألفين عليه أبائنــــــــا الأوّلـــــــــــون .. ولو كان أبائهم عميٌّ صمّ بكم لا يفقهـــــــــــــــــون ..**
أدلة عدم جواز تقسيم البدعة
وأما الاَدلة على عدم جواز تقسيم البدعة فسوف نعرض أهمها، وكما يأتي:
الدليل الاَول: إنّ التدقيق في المعنى الاصطلاحي لمفهوم البدعة الذي ورد مستفيضاً في النصوص الشرعية، يقضي بعدم إمكانية تقسيم البدعة، فالبدعة في الاصطلاح الشرعي هي: «إدخال ما ليس من الدين فيه» وقد مرَّ ذلك، ويعني هذا أنّ البدعة إنّما تكون «بدعة» عندما تأخذ صفة التشريع الوضعي في مقابل التشريع الاِلهي المقدس، فهل يمكن أن نتصور أنّ هناك قسماً من «البدعة» ممدوح، وهو يمثل محاولة لتقويض الدين وقوانينه ؟ وهل يدخل تحت واحد من الاَحكام الشرعية الخمسة سوى التحريم ؟
إنّ شأن الابتداع في المصطلح الشرعي شأن الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فهل يعقل أن يكون هناك لون ممدوح من الكذب على الله ورسوله ؟
إنّ البدعة في الاصطلاح الشرعي تأبى التقسيم، وهي محرّمة مطلقاً لاَنها ـ كما علمت ـ تدخّل صريح في التشريع الاِلهي وتلاعب فيه.
الدليل الثاني: إنَّ جوّ النصوص التي تحدثت عن البدعة، جوّ يفيض بالذمّ والتهديد والوعيد للمبتدع، فقد مرّت علينا النصوص التي جعلت البدعة ندّاً مقابلاً للسنة، وضداً لا يلتقي معها أبداً، وذمت المبتدع وكالت له أنواع الذم والتوبيخ والتقريع والتهديد، وأوعدته بالعذاب العظيم في الدنيا والآخرة، بل دعت الناس إلى مقاطعته وهجرانه وهددت بالعذاب من يلقاه بوجه صبوح، وقالت بعدم قبول توبته، وهذا من أقسى أنواع التهديد والعقاب. ومع وجود كلّ هذه الاَلوان من التهديد والوعيد، فهل يمكن أن يكون هناك نوع ممدوح من البدعة ؟ إنّ البدعة معصية ولم يسمع أحد أنّ الله أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قد مدح المعصية.
واقتصار النصوص الواردة في ذكر البدعة على الذمّ والانتقاد الشديد يبطل مقولة البدعة الحسنة ..؟؟. فلو كان هناك نحو من أنحاء الاستثناء في موارد معينة مفترضة حتى لو كانت جزئية، لما تجاوزتها الشريعة المقدسة أو تجاهلتها.
إنّ هناك صفات وأعمالاً تناولتها النصوص الصريحة من الكتاب والسُنّة الشريفة، بالذم الشديد والتحذير لفاعليها، مثل صفة «الكذب» إلاّ أنّ الشريعة لم تتجاهل في الوقت نفسه بعض الموارد التي يرتفع فيها موضوع الذم، حتى إننا نرى أنَّ هناك نصوصاً في الشريعة شديدة الصراحة على استثناء بعض أنواع الكذب من أصل التحريم، إذ قد يخرج الكذب من دائرة التحريم الى دائرة الوجوب، فيما لو توقف عليه صيانة نفس مؤمنة من القتل أو الهلاك.
وكذلك الاَمر مع «الغيبة» هذه الخصلة المذمومة الممقوتة في نظر الشريعة، إذ ورد الحكم في جوازها في بعض الموارد كجواز اغتياب الفاسق المتجاهر بالفسق.
الدليل الثالث: ورد في الحديث المتّفق عليه عند الفريقين أنَّ الرسول محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قال: «...ألا وكل بدعة ضلالة، ألا وكل ضلالة في النار» (2). وورد بلفظ آخر: «فإنّ كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة تسير إلى النار» (3)
ودلالة الحديث بلفظيه على شمول جميع أنواع البدع بإنّها ضلالة لاتحتاج منا إلى المزيد من الايضاح، ولا تقبل الجدل والاِنكار.
مواقف العلماء من تقسيم البدعة
ما تقدم كان استعراضاً للاَدلة على عدم جواز تقسيم البدعة إلى مذمومة وحسنة، وننقل القاريء الكريم الآن إلى مطالعة النصوص التالية لعلماء من الفريقين قالوا بعدم جواز تقسيم البدعة:
1 ـ الحافظ ابن رجب الحنبلي، قال: «والمراد بالبدعة: ما أُحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعاً، وإن كان بدعة لغة» (4). ويضيف قائلاً: «فقوله صلى الله عليه وآله وسلم «كلّ بدعة ضلالة» من جوامع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء من ذلك مسائل الاعتقادات، أو الاَعمال، أو الاَقوال الظاهرة والباطنة»(5).
2 ـ ابن حجر العسقلاني، قال: المحدَثات، جمع مُحدَثة، والمراد بها ماأُحدث وليس له أصل في الشرع، ويسمى في عرف الشرع (بدعة)، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة، فإنّ كل شيء أُحدث على غير مثال يسمى بدعة، سواء كان محموداً أو مذموماً، وكذا القول في المحدثة، وفي الاَمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة: (ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ) (6).
3 ـ أبو اسحاق الشاطبي: يقول بشأن النصوص الشرعية التي تناولت مفهوم البدعة بالذم: «إنّها جاءت مطلقة عامة على كثرتها، لم يقع فيها استثناء البته، ولم يأتِ فيها مما يقتضي أنَّ منها ما هو هدى، ولا جاء فيها: كل بدعةٍ ضلالة إلاّ كذا وكذا، ولا شيء من هذه المعاني، فلو كان هنالك مُحدثة يقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان، أو أنّها لاحقة بالمشروعات لذُكر ذلك في آيةٍ أو حديث، لكنه لا يوجد، فدلَّ على أنّ تلك الاَدلة بأسرها على حقيقة ظاهرها في الكلّية، التي لا يتخلف عن مقتضاها فرد من الاَفراد.. إنَّ متعقَّل البدعة يقتضي ذلك بنفسه، لاَنّه من باب مضادة الشارع واطّراح الشرع، وكل ما كان بهذه المثابة فمحال أن ينقسم إلى حسن وقبيح، وأن يكون منه ما يُمدح وما يُذم» (7).
ثم يقول منتقداً رأي القائلين بتقسيم البدعة إلى أحكام الشريعة الخمسة: «إنَّ هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي، بل هو في نفسه متدافع لاَنَّ من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي، لامن نصوص الشرع، ولا من قواعده، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوبٍ أو ندبٍ، أو إباحةٍ، لما كان ثَمَّ بدعة، ولكان العمل داخلاً في عموم الاَعمال المأمور بها، أو المُخيّر فيها، فالجمع بين تلك الاَشياء بدعاً، وبين كون الاَدلة تدل على وجوبها، أو ندبها، أو إباحتها، جمع بين مُتنافيين» (8)..
4 ـ الشهيد الاَول: قال في (قواعده): «محدثات الاَُمور بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم أقساماً، لا تطلق اسم البدعة عندنا إلاّ على ما هو محرم منها...» (9).
5 ـ العلاّمة الشيخ محمد باقر المجلسي،يقول في توضيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة» «يدلُّ على أنَّ قسمة بعض أصحابنا البدعة إلى أقسام تبعاً للعامة باطل فإنها إنما تطلق في الشرع على قولٍ أو فعلٍ أو رأيٍ قرر في الدين، ولم يرد فيه من الشارع شيء، لاخصوصاً ولا عموماً، ومثل هذا لا يكون إلاّ حراماً، أو افتراءً على الله ورسوله..» (10).
والسلام في البدء والختام
الفهـــــــــــــــــــــرس :
(1) البحار، للمجلسي 2: 303 | 43.
(2) بحار الانوار، للمجلسي 2: 263 | 12 كتاب العلم باب 32.
(3) كنز العمال، لعلاء الدين الهندي 1: 221 | 1113.
(4) الاساس في السُنة وفقهها، لسعيد حوّى: 361، عن جوامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي: 333.
(5) البدعة ـ تعريفها ـ أنواعها ـ أحكامها، لصالح الفوزان: 8.
(6) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني 4: 252.
(7) الاعتصام، لابي اسحاق الشاطبي 1: 141.
(8) الاعتصام، لابي اسحاق الشاطبي 1: 191 ـ 192.
(9) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، لمحمدباقر المجلسي 1: 193.
(10) بحار الانوار، للمجلسي 71: 203.