المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدم توجه نفسه للدنيا


لندن
10-19-2009, 05:42 AM
عدم توجه نفسه للدنيا
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( ث 78 و 90 ظ 3290 ط5 ) حقوق النشر محفوظة
إن عدم توجه نفسه للدنيا له درجات:
الزهد للدنيا
الأول: زهده للدنيا مع حصول الميل إليها وإنما يترك الدنيا بالمجاهدة والأمور الرياضية وهو ما يعبر عنه بالتزهد.
ترك الدنيا بالميل والاختيار
الثاني: ترك الدنيا بالميل والاختيار لاستحقارها في نظره ولكن يرى ذلك على سبيل المعاوضة فيستحقرها لأجل المعاوضة على درجات أرفع في الآخرة وربما يصل في نفسه العجب في زهده لما يرى أن مثل هذا الترك فيه الترفع والمقام.
ترك الدنيا بالاختيار و الشوق و الميل
الثالث: أن يترك الدنيا بالاختيار والشوق والميل ولا يرى أن الترك له المقام كمن ترك حشرة وأخذ درة صافية نقية فإنه لا اعتبار له في المقابلة لأن تركه للدنيا عن معرفة وبصيرة فإن الدنيا في نظره كالحشرة التي لا قيمة لها وأخذ الدرة هي الآخرة.
كما يقول بعض العرفاء إن مثل الدنيا كالكلب الواقف على باب الحاكم فأطعمه من بقايا طعام الحاكم وأشغله بالأكل و أدخل على الحاكم وأخذ مراده ومطلبه فإن مثل الكلب الشيطان الواقف على باب الحاكم العادل والملك القاهر فإن الشيطان واقف على منع الدخول إلى حضرة الملك القاهر والحاكم العادل فإن باب الملك مفتوح للسائلين والدنيا كفتات شعير من بقايا طعام الملك القاهر والحاكم العادل.
ثم إن المرغوب عنه قد يكون الزهد عنه أمراً إلزامياً كترك المحرمات ويسمى زهد فرض وقد يكون تركه لأجل ترك الشبهات وهو ما يعبر عنه بزهد سلامة والحيطة في الدخول من المحرمات.
وقد يكون الزهد في الزائد عما يصرف على نفسه من الأمور الضرورية كالأكل والشرب والمسكن والأثاث والنكاح كما ورد عن عليّ عليه‏السلام : «كونوا على قبول العمل أشد عناية منكم على العمل الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم اللّه‏ عزوجل»[1] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftn1).
و قال الإمام الصادق عليه‏السلام : «الزهد في الدنيا ليس بإضاعة المال و لا تحريم الحلال بل الزهد في الدنيا ألا تكون بما في يدك أوثق بما في يد اللّه‏ عز وجل»[2] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftn2).
وقد يصل الزهد إلى مرحلة ترك جميع ملاذ النفس و رغباتها فيترك حتى الأمور الضرورية فلا يمنع بها وإنما يقول صاحب جامع السعادات إنه يترك مثل هذه الأمور الضرورية متعذر بل تركه من حيث التمتع به وإن ارتكبه اضطراراً من قبيل أكل الميتة مع الإكراه له باطناً.
وقد جمع القرآن مفهوم الزهد بين كلمتين وهي قوله تعالى « لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم »[3] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftn3).
و أرقى مراحل الزهد أن يترك جميع ما سوى اللّه‏ ويزهد فيه حتى يصل إلى مرحلة الزهد في بدنه ونفسه ، ويقول الإمام الصادق عليه‏السلام : «الزهد مفتاح باب الآخرة والبراءة من النار وهو تركك كل شيءٍ يشغلك عن اللّه‏ من غير تأسف على فوتها ولا إعجاب في تركها ولا انتظار فرج منها ولا طلب محمدة عليها ولا عوض منها بل ترى فوتها راحة وكونها آفة»[4] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftn4).
وإنما علينا أن نصل إلى الزهد الحقيقي كما يقول العرفاء ليس مجرد ترك المال وإظهار التضييق والخشونة في المأكل والمشرب والملبس كما يتعاطاه الرهبان وإنما الزهد الحقيقي ترك عامة حظوظ النفس من الدنيا بحيث يرى من نفسه المساواة بين الغنى والفقر والذم والمدح والذل والعز كل ذلك لأجل غلبة الأنس باللّه‏[5] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftn5).
المصدر بحث رقم ( 173 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري
[1] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftnref1) . البحار ج2 من المجلد 15 باب الزهد ص101.[2] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftnref2) . البحار ج1 ص568.[3] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftnref3) . الحديد / 23[4] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftnref4) . البحار ج2 مجلد15 باب الزهد ص100 وورد في مصباح الشريعة ج1 ص121-254.[5] (file:///C:/Documents%20and%20Settings/محمد%20رسول%20الله/Local%20Settings/Temp/7zOFE.tmp/seerah65.htm#_ftnref5) . جامع السعادات ج2 ص77.

وردة حب
10-19-2009, 05:53 AM
يعطيك العافيه عالطرح
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

^*(رووح)*^
10-20-2009, 03:57 PM
يسلموووو

ع الموضوع الرائع
ربي يعطيك العافيه
في تمام التقدم
بإذن الباري
تحيــ ^*( رووح )*^ ــاتي

أول دمعة
10-23-2009, 06:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع جميل وراااائع

بارك الله فيك اخي لندن