ابومهدي
11-07-2009, 05:12 PM
العوامل المساعدةللإمام المهدي عليه السلام في هداية الشعوب
من الطبيعي أن يتساءل المرء: كيف سيتمكن الإمام المهدي عليه السلام من تعميم الإسلام على الشعوب غير المسلمة ،مع ما هي فيه من حياة مادية بعيدة عن الايمان والقيم الروحية ، ونظرة سيئة إلى الإسلام والمسلمين ؟!
لكن ينبغي الإلتفات إلى عوامل كثيرة عقائدية وسياسية واقتصادية تساعد الإمام المهدي عليه السلام في دعوته ، تقدم بعضها في حركة ظهوره عليه السلام .
فمن ذلك أن شعوب العالم تكون قد جربت - وقد جربت- الحياة المادية البعيدة عن الدين ، ولمست لمس اليد فراغها وعدم تلبيتها لفطرة الإنسان وإنسانيته . وهي حقيقة يعاني منها الغربيون ويجهرون بها !
ومنها ، أن الإسلام دين الفطرة، ولو فسح الحكام لنوره أن يصل إلى شعوبهم على يد علماء ومؤمنين صادقين ، لدخل الناس فيه أفواجاً .
ومنها ، الآيات والمعجزات التيتظهر لشعوب العالم على يد المهدي عليه السلام ، ومن أبرزها النداء السماوي كما تقدم .
وهذه الآيات وإن كان تأثيرها على الحكام موقتاً أو ضعيفاً أو معدوماً ولكنها تؤثر على شعوبهم بنسب مختلفة .
ولعل من أهم عوامل التأثيرعليهم انتصارات الإمام المهدي عليه السلام المتوالية ، لأن من طبع الشعوب الغربيةأنها تحب القوي المنتصر وتقدسه ، حتى لو كان عدوها . فكيف إذا كانت له كرامات ومعجزات .
ومنها ، نزول المسيح عليه السلام وما يظهره الله تعالى على يده من آيات ومعجزات للشعوب الغربية وشعوب العالم، بل إن دوره الأساسي وعمله الأساسي يكون بينهم ، ومن الطبيعي أن تفرح به الشعوب الغربية وحكامها ويؤمن به الجميع أول الأمر ، حتى إذا بدأ يظهر ميله إلى الإمام المهدي عليه السلام والإسلام تبدأ الحكومات الغربية بالتشكيك والتشويش عليه ،وتنحسر موجة تأييده العارمة ، ويبقى أنصاره من الشعوب الغربية ، ويحدث فيهم التحول العقائدي والسياسي حتى يكونون تياراً في بلادهم.
ومنها ، العوامل الإقتصادية ،وما يصل اليه العالم من الغنى والرفاهية على يد الإمام المهدي عليه السلام فينعم الناس في زمنه نعمة لاسابقة لها في تاريخ الأرض وشعوبها ، كما تذكر الأحاديث الشريفة ، ومن الطبيعي أن يكون لذلك تأثير هام على تلك الشعوب .
وهذه لمحات عن الحياة في عصرالمهدي عليه السلام :
تطوير الإمام عليه السلام للحياة المادية والرفاهية
من الأمور البارزة في أحاديث المهدي عليه السلام التقدم التكنولوجي في الدولة العالمية التي يقيمها ، فإن نوع الحياة المادية التي تتحدث عنها النصوص الشريفة في عصره عليه السلام ، أعظم من كلما عرفناه في عصرنا ، ومما قد يتوصل اليه تطور العلوم بالجهود البشرية العادية
.
وفيما يلي بعض ما ورد في ذلك:
يستخرج كنوز الأرض ويقسمها على الناس
والأحاديث في ذلك كثيرة ، منهاما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله قال: (تخرج له الأرض أفلاذ أكبادها، ويحثوالمال حثواً ولا يعده عداً ) . (البحار:51/68)
وأفلاذ أكبادها أي كنوزها،وفيرواية حتى يخرج منها مثل الأسطوانة ذهباً)
وحديث يحثو المال حثواً أوحثياً ولا يعده عداً ، مشهور في مصادر الفريقين ، وهو يدل على الرخاء الإقتصادي الذي لاسابقة له ، وعلى نفسية الإمام المهدي عليه السلام السخية ، المحبة للناس
.
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال إذا قائم أهل البيت قسم بالسوية ، وعدل في الرعية. فمن أطاعه فقد أطاع الله ،ومن عصاه فقد عصى الله ، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ،ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبوربالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن .
وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماءالحرام ، وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل . فيعطي شيئاً لم يعطه أحد قبله ، ويملأالأرض عدلاً وقسطاً ونوراً ، كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً) . ( البحار:52/351)
تنعم الأمة في زمانه وتعمرالأرض
عن النبي صلى الله عليه وآلهقال: (تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط . ترسل السماء عليهم مدراراً ، ولاتدع الأرض شيئاً من النبات إلا أخرجته
). (ابن حماد ص98)
وعنه صلى الله عليه وآله قال(تأويل إليه أمته كما تأوي النحلة الى يعسوبها ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ،حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول . لايوقظ نائماً ولا يهريق دماً ) ( ابن حماد ص99)
ولعل معنى ( على مثل أمرهم الأول ) أي في المجتمع الإنساني الأول عندما كانوا أمة واحدة على صفاء فطرتهم الانسانية ، قبل أن يقع بينهم الإختلاف كما قال تعالى: ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةًوَاحِدَةً ) . (سورة البقرة:213)
وهو يؤيد ما تشير إليه بعض الأحاديث من أن المجتمع يصل في عصر المهدي عليه السلام إلى مجتمع الغنى وعدم الحاجة، ثم إلى مجتمع المحبة وعدم الإختلاف وعدم الحاجة إلى المحاكم ، ثم إلى مجتمع اللانقد ، بحيث يعمل أفراده لخدمة بعضهم قربة إلى الله تعالى ويأخذون ما يحتاجونهمن بعضهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: (يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض. لاتدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته ،ولا الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته ، حتى يتمنى الأحياء الأموات ) . (ابن حمادص99) ، أي يتمنى الأحياء أن الأموات كانوا أحياء لينعموا معهم ويروا ما رأوا .
وعن الإمام الباقر عليه السلامقال ( ويظهر الله عزو جل به دينه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلاعمر ) . ( البحار:52/191)
وعن الإمام الصادق عليه السلامقال: ( المهدي محبوب في الخلائق ، يطفئ الله به الفتنة الصماء ) (بشارة الإسلام ص185)
وعنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى: ( مدهامتان.. قال: يتصل ما بين مكة والمدينة نخلاً) (البحار:56/ 49)
وعن سعيد بن جبير قال: ( إن السنة التي يقوم فيها القائم تمطر الأرض أربعاً وعشرين مطرة ، ويرى آثارها وبركاتها
)(كشف الغمة:3/250)
وفي مخطوطة ابن حماد ص98(علامة المهدي: أن يكون شديداً على العمال، جواداً بالمال ، رحيماً بالمساكين)
وفيها: ( المهدي كأنما يلعق المساكين الزبد)
من الطبيعي أن يتساءل المرء: كيف سيتمكن الإمام المهدي عليه السلام من تعميم الإسلام على الشعوب غير المسلمة ،مع ما هي فيه من حياة مادية بعيدة عن الايمان والقيم الروحية ، ونظرة سيئة إلى الإسلام والمسلمين ؟!
لكن ينبغي الإلتفات إلى عوامل كثيرة عقائدية وسياسية واقتصادية تساعد الإمام المهدي عليه السلام في دعوته ، تقدم بعضها في حركة ظهوره عليه السلام .
فمن ذلك أن شعوب العالم تكون قد جربت - وقد جربت- الحياة المادية البعيدة عن الدين ، ولمست لمس اليد فراغها وعدم تلبيتها لفطرة الإنسان وإنسانيته . وهي حقيقة يعاني منها الغربيون ويجهرون بها !
ومنها ، أن الإسلام دين الفطرة، ولو فسح الحكام لنوره أن يصل إلى شعوبهم على يد علماء ومؤمنين صادقين ، لدخل الناس فيه أفواجاً .
ومنها ، الآيات والمعجزات التيتظهر لشعوب العالم على يد المهدي عليه السلام ، ومن أبرزها النداء السماوي كما تقدم .
وهذه الآيات وإن كان تأثيرها على الحكام موقتاً أو ضعيفاً أو معدوماً ولكنها تؤثر على شعوبهم بنسب مختلفة .
ولعل من أهم عوامل التأثيرعليهم انتصارات الإمام المهدي عليه السلام المتوالية ، لأن من طبع الشعوب الغربيةأنها تحب القوي المنتصر وتقدسه ، حتى لو كان عدوها . فكيف إذا كانت له كرامات ومعجزات .
ومنها ، نزول المسيح عليه السلام وما يظهره الله تعالى على يده من آيات ومعجزات للشعوب الغربية وشعوب العالم، بل إن دوره الأساسي وعمله الأساسي يكون بينهم ، ومن الطبيعي أن تفرح به الشعوب الغربية وحكامها ويؤمن به الجميع أول الأمر ، حتى إذا بدأ يظهر ميله إلى الإمام المهدي عليه السلام والإسلام تبدأ الحكومات الغربية بالتشكيك والتشويش عليه ،وتنحسر موجة تأييده العارمة ، ويبقى أنصاره من الشعوب الغربية ، ويحدث فيهم التحول العقائدي والسياسي حتى يكونون تياراً في بلادهم.
ومنها ، العوامل الإقتصادية ،وما يصل اليه العالم من الغنى والرفاهية على يد الإمام المهدي عليه السلام فينعم الناس في زمنه نعمة لاسابقة لها في تاريخ الأرض وشعوبها ، كما تذكر الأحاديث الشريفة ، ومن الطبيعي أن يكون لذلك تأثير هام على تلك الشعوب .
وهذه لمحات عن الحياة في عصرالمهدي عليه السلام :
تطوير الإمام عليه السلام للحياة المادية والرفاهية
من الأمور البارزة في أحاديث المهدي عليه السلام التقدم التكنولوجي في الدولة العالمية التي يقيمها ، فإن نوع الحياة المادية التي تتحدث عنها النصوص الشريفة في عصره عليه السلام ، أعظم من كلما عرفناه في عصرنا ، ومما قد يتوصل اليه تطور العلوم بالجهود البشرية العادية
.
وفيما يلي بعض ما ورد في ذلك:
يستخرج كنوز الأرض ويقسمها على الناس
والأحاديث في ذلك كثيرة ، منهاما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله قال: (تخرج له الأرض أفلاذ أكبادها، ويحثوالمال حثواً ولا يعده عداً ) . (البحار:51/68)
وأفلاذ أكبادها أي كنوزها،وفيرواية حتى يخرج منها مثل الأسطوانة ذهباً)
وحديث يحثو المال حثواً أوحثياً ولا يعده عداً ، مشهور في مصادر الفريقين ، وهو يدل على الرخاء الإقتصادي الذي لاسابقة له ، وعلى نفسية الإمام المهدي عليه السلام السخية ، المحبة للناس
.
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال إذا قائم أهل البيت قسم بالسوية ، وعدل في الرعية. فمن أطاعه فقد أطاع الله ،ومن عصاه فقد عصى الله ، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ،ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبوربالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن .
وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماءالحرام ، وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل . فيعطي شيئاً لم يعطه أحد قبله ، ويملأالأرض عدلاً وقسطاً ونوراً ، كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً) . ( البحار:52/351)
تنعم الأمة في زمانه وتعمرالأرض
عن النبي صلى الله عليه وآلهقال: (تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط . ترسل السماء عليهم مدراراً ، ولاتدع الأرض شيئاً من النبات إلا أخرجته
). (ابن حماد ص98)
وعنه صلى الله عليه وآله قال(تأويل إليه أمته كما تأوي النحلة الى يعسوبها ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ،حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول . لايوقظ نائماً ولا يهريق دماً ) ( ابن حماد ص99)
ولعل معنى ( على مثل أمرهم الأول ) أي في المجتمع الإنساني الأول عندما كانوا أمة واحدة على صفاء فطرتهم الانسانية ، قبل أن يقع بينهم الإختلاف كما قال تعالى: ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةًوَاحِدَةً ) . (سورة البقرة:213)
وهو يؤيد ما تشير إليه بعض الأحاديث من أن المجتمع يصل في عصر المهدي عليه السلام إلى مجتمع الغنى وعدم الحاجة، ثم إلى مجتمع المحبة وعدم الإختلاف وعدم الحاجة إلى المحاكم ، ثم إلى مجتمع اللانقد ، بحيث يعمل أفراده لخدمة بعضهم قربة إلى الله تعالى ويأخذون ما يحتاجونهمن بعضهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: (يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض. لاتدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته ،ولا الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته ، حتى يتمنى الأحياء الأموات ) . (ابن حمادص99) ، أي يتمنى الأحياء أن الأموات كانوا أحياء لينعموا معهم ويروا ما رأوا .
وعن الإمام الباقر عليه السلامقال ( ويظهر الله عزو جل به دينه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلاعمر ) . ( البحار:52/191)
وعن الإمام الصادق عليه السلامقال: ( المهدي محبوب في الخلائق ، يطفئ الله به الفتنة الصماء ) (بشارة الإسلام ص185)
وعنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى: ( مدهامتان.. قال: يتصل ما بين مكة والمدينة نخلاً) (البحار:56/ 49)
وعن سعيد بن جبير قال: ( إن السنة التي يقوم فيها القائم تمطر الأرض أربعاً وعشرين مطرة ، ويرى آثارها وبركاتها
)(كشف الغمة:3/250)
وفي مخطوطة ابن حماد ص98(علامة المهدي: أن يكون شديداً على العمال، جواداً بالمال ، رحيماً بالمساكين)
وفيها: ( المهدي كأنما يلعق المساكين الزبد)