أول دمعة
09-19-2008, 02:01 AM
بين الحب والخوف
وهناك فرق شاسع بين حب الله والخوف منه ، بين أن يحب الإنسان ربه سبحانه وتعالى لذاته ولصفاته ولأهليته ، وبين من يعبد الله خوفا من ناره أو طمعا في جنته .
وقد صنف الإمام علي ( عليه السلام ) العباد على أنواع ثلاثة فقال :
" أن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وأن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وأن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة " .
وروي أن عيسى ( عليه السلام ) مر بثلاثة نفر قد نحلت أبدانهم وتغير ألوانهم فقال لهم ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : الخوف من النار فقال حق على الله أن يؤمن الخائف ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى ، فإذا هم اشد نحولا وتغيرا ، فقال لهم : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : الشوق إلى الجنة ، فقال حق الله أن يعطيكم ما ترجون ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى ، فإذا هم اشد نحولا وتغيرا ، كأن على وجوههم المرايا من النور ، فقال : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : حب الله عز وجل فقال انتم المقربون ".
والإمام علي ( عليه السلام ) يقول مخاطبا ربه عز وجل : " وعزتك وجلالتك ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " .
إذن هناك فرق كما أوضحته الأحاديث بين الحب والخوف والطمع ، اذ ينطلق الحب من العلاقة القوية المتينة والمعرفة الثاقبة بالله سبحنه وتعالى بغض النظر عن الجنة والنار فيصبح الخضوع لله سبحانه والالتزام بأوامره هواية ولذة كل جهد ممكن لخدمته وضيافته دون إحساس بالتعب أو الانزعاج بل ترتاح نفسيا بذلك وتشكره لأنه أتاح لك فرصة خدمته أليس كذلك ؟ وهكذا أحباء الله يلتذون بخدمته ويبحثون عن فرص طاعته ولا يشعرون بالملل والتعب من طول العبادة ونصبها وفي هذه المرتبة حتى لو ضمن المحب لله الجنة وتأكد من نجاته من النار فانه لن يتوقف أو يخفف من عبادته لربه ، فرسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) حينما سئل عن سبب كثرة عبادته مع إن الله قد غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه ؟
قال : أولا أكون عبدا شكورا ؟ .
إن خضوعهم لأوامر الله ليس كخضوع المواطن لقانون الحكومة خوفا من بطشها بل كخضوع العاشق لحبيبه بدافع المحبة والشوق وفي الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الحب أفضل من الخوف " .
ومما جاء في صحيفة إدريس : " طوبى لقوم عبدوني حبا واتخذوني إلها وربا وسهروا الليل ، وأدوا النهار طلبا لوجهي ، من غير رهبة ولا رغبة ولا لنار ولا جنة بل للمحبة الصحيحة والإرادة الصريحة والانقطاع عن الكل لي " .
وهناك فرق شاسع بين حب الله والخوف منه ، بين أن يحب الإنسان ربه سبحانه وتعالى لذاته ولصفاته ولأهليته ، وبين من يعبد الله خوفا من ناره أو طمعا في جنته .
وقد صنف الإمام علي ( عليه السلام ) العباد على أنواع ثلاثة فقال :
" أن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وأن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وأن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة " .
وروي أن عيسى ( عليه السلام ) مر بثلاثة نفر قد نحلت أبدانهم وتغير ألوانهم فقال لهم ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : الخوف من النار فقال حق على الله أن يؤمن الخائف ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى ، فإذا هم اشد نحولا وتغيرا ، فقال لهم : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : الشوق إلى الجنة ، فقال حق الله أن يعطيكم ما ترجون ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى ، فإذا هم اشد نحولا وتغيرا ، كأن على وجوههم المرايا من النور ، فقال : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : حب الله عز وجل فقال انتم المقربون ".
والإمام علي ( عليه السلام ) يقول مخاطبا ربه عز وجل : " وعزتك وجلالتك ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " .
إذن هناك فرق كما أوضحته الأحاديث بين الحب والخوف والطمع ، اذ ينطلق الحب من العلاقة القوية المتينة والمعرفة الثاقبة بالله سبحنه وتعالى بغض النظر عن الجنة والنار فيصبح الخضوع لله سبحانه والالتزام بأوامره هواية ولذة كل جهد ممكن لخدمته وضيافته دون إحساس بالتعب أو الانزعاج بل ترتاح نفسيا بذلك وتشكره لأنه أتاح لك فرصة خدمته أليس كذلك ؟ وهكذا أحباء الله يلتذون بخدمته ويبحثون عن فرص طاعته ولا يشعرون بالملل والتعب من طول العبادة ونصبها وفي هذه المرتبة حتى لو ضمن المحب لله الجنة وتأكد من نجاته من النار فانه لن يتوقف أو يخفف من عبادته لربه ، فرسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) حينما سئل عن سبب كثرة عبادته مع إن الله قد غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه ؟
قال : أولا أكون عبدا شكورا ؟ .
إن خضوعهم لأوامر الله ليس كخضوع المواطن لقانون الحكومة خوفا من بطشها بل كخضوع العاشق لحبيبه بدافع المحبة والشوق وفي الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الحب أفضل من الخوف " .
ومما جاء في صحيفة إدريس : " طوبى لقوم عبدوني حبا واتخذوني إلها وربا وسهروا الليل ، وأدوا النهار طلبا لوجهي ، من غير رهبة ولا رغبة ولا لنار ولا جنة بل للمحبة الصحيحة والإرادة الصريحة والانقطاع عن الكل لي " .