أكرفيه للأبد...
12-03-2009, 05:26 AM
!|! بسم الله الرحمن الرحيم !|!
ما الداعي إلى ستر ولادته و السبب إلى خفاء أمره و غيبته مع ظهور نسب آبائه و ولادتهم و نشئهم و اشتهار وجودهم و قد كانوا في أزمان التقية فيها أشد من زمن الحسن بن علي بن محمد و خوفهم فيها من ملوك بني أمية و من بعدهم أعظم و لم يغب أحد منهم و لا خفيت ولادته و وجوده عن الناس . فأما الكلام في الفصل الرابع و هو الاستبعاد الداع كذا للحسن (عليه السلام) إلى ستر ولده و تدبير الأمر في إخفاء شخصه و النهي لشيعته عن البينونة بتسميته و ذكره مع كثرة الشيعة في زمانه و انتشارهم في البلاد و ثروتهم بالأموال و حسن الأحوال و صعوبة الزمان فيما سلف على آبائه (عليه السلام) و اعتقاد ملوكه فيهم و شدة غلظهم على الدائنين بإمامتهم و استحلالهم الدماء و الأموال و لم يدعهم ذلك إلى ستر ولدهم و لا مؤهل الأمر من بعدهم و قول الخصوم أن هذا متناقض في أحوال العقلاء فليس الأمر كما ظنوه و لا كان على ما استبعدوه .
و الذي دعا الحسن إلى ستر ولده و كتمان ولادته و إخفاء شخصه و الاجتهاد في إهمال ذكره بما خرج إلى شيعته من النهي عن الإشارة إليه و حظر تسميته و نشر الخبر بالنص عليه
[74]
شيء ظاهر لم يكن في أوقات آبائه (عليه السلام) فيدعونه من ستر أولادهم إلى ما دعاه إليه و هو أن ملوك الزمان إذ ذاك كانوا يعرفون من رأي الأئمة (عليه السلام) التقية و تحريم الخروج بالسيف على الولاة و عيب من فعل ذلك من بني عمهم و لومهم عليه و أنه لا يجوز عندهم تجريد السيف حتى تركد الشمس عند زوالها و يسمع نداء من السماء باسم رجل بعينه و يخسف بالبيداء و يقوم آخر أئمة الحق بالسيف ليزيل دولة الباطل .
و كانوا لا يكبرون بوجود من يوجد منهم و لا بظهور شخصه و لا بدعوة من يدعو إلى إمام لأمانهم مع ذلك من فتق يكون عليهم به و لاعتقادهم قلة عدد من يصغي إليهم في دعوى الإمامة لهم أو يصدقهم فيما يخبرون به من منتظر يكون لهم .
فلما جاز وقت وجود المترقب لذلك المخوف منه القيام بالسيف و وجدنا الشيعة الإمامية مطبقة على تحقيق أمره و تعينه و الإشارة إليه دون غيره بعثهم ذلك على طلبه و سفك دمه و لتزول الشبهة في التعلق به و يحصل الأمان في الفتنة بالإشارة إليه و الدعوة إلى نصرته .
[75]
و لو لم يكن ما ذكرناه شيئا ظاهرا و علة صحيحة و جهة ثابتة لكان غير منكر أن يكون في معلوم الله جل اسمه أن من سلف من آبائه (عليه السلام) يأمن مع ظهوره و أنه هو لو ظهر لم يأمن على دمه و أنه متى قتل أحد من آبائه (عليه السلام) عند ظهوره لم تمنع الحكمة من إقامة خليفة يقوم مقامه .
و أن ابن الحسن (عليه السلام) لو يظهر لسفك القوم دمه و لم تقتض الحكمة التخلية بينهم و بينه و لو كان في المعلوم للحق صلاح بإقامة إمام من بعده لكفى في الحجة و أقنع في إيضاح المحجة فكيف و قد بينا عن سبب ذلك بما لا يحيل على ناظر و المنة لله .
ما الداعي إلى ستر ولادته و السبب إلى خفاء أمره و غيبته مع ظهور نسب آبائه و ولادتهم و نشئهم و اشتهار وجودهم و قد كانوا في أزمان التقية فيها أشد من زمن الحسن بن علي بن محمد و خوفهم فيها من ملوك بني أمية و من بعدهم أعظم و لم يغب أحد منهم و لا خفيت ولادته و وجوده عن الناس . فأما الكلام في الفصل الرابع و هو الاستبعاد الداع كذا للحسن (عليه السلام) إلى ستر ولده و تدبير الأمر في إخفاء شخصه و النهي لشيعته عن البينونة بتسميته و ذكره مع كثرة الشيعة في زمانه و انتشارهم في البلاد و ثروتهم بالأموال و حسن الأحوال و صعوبة الزمان فيما سلف على آبائه (عليه السلام) و اعتقاد ملوكه فيهم و شدة غلظهم على الدائنين بإمامتهم و استحلالهم الدماء و الأموال و لم يدعهم ذلك إلى ستر ولدهم و لا مؤهل الأمر من بعدهم و قول الخصوم أن هذا متناقض في أحوال العقلاء فليس الأمر كما ظنوه و لا كان على ما استبعدوه .
و الذي دعا الحسن إلى ستر ولده و كتمان ولادته و إخفاء شخصه و الاجتهاد في إهمال ذكره بما خرج إلى شيعته من النهي عن الإشارة إليه و حظر تسميته و نشر الخبر بالنص عليه
[74]
شيء ظاهر لم يكن في أوقات آبائه (عليه السلام) فيدعونه من ستر أولادهم إلى ما دعاه إليه و هو أن ملوك الزمان إذ ذاك كانوا يعرفون من رأي الأئمة (عليه السلام) التقية و تحريم الخروج بالسيف على الولاة و عيب من فعل ذلك من بني عمهم و لومهم عليه و أنه لا يجوز عندهم تجريد السيف حتى تركد الشمس عند زوالها و يسمع نداء من السماء باسم رجل بعينه و يخسف بالبيداء و يقوم آخر أئمة الحق بالسيف ليزيل دولة الباطل .
و كانوا لا يكبرون بوجود من يوجد منهم و لا بظهور شخصه و لا بدعوة من يدعو إلى إمام لأمانهم مع ذلك من فتق يكون عليهم به و لاعتقادهم قلة عدد من يصغي إليهم في دعوى الإمامة لهم أو يصدقهم فيما يخبرون به من منتظر يكون لهم .
فلما جاز وقت وجود المترقب لذلك المخوف منه القيام بالسيف و وجدنا الشيعة الإمامية مطبقة على تحقيق أمره و تعينه و الإشارة إليه دون غيره بعثهم ذلك على طلبه و سفك دمه و لتزول الشبهة في التعلق به و يحصل الأمان في الفتنة بالإشارة إليه و الدعوة إلى نصرته .
[75]
و لو لم يكن ما ذكرناه شيئا ظاهرا و علة صحيحة و جهة ثابتة لكان غير منكر أن يكون في معلوم الله جل اسمه أن من سلف من آبائه (عليه السلام) يأمن مع ظهوره و أنه هو لو ظهر لم يأمن على دمه و أنه متى قتل أحد من آبائه (عليه السلام) عند ظهوره لم تمنع الحكمة من إقامة خليفة يقوم مقامه .
و أن ابن الحسن (عليه السلام) لو يظهر لسفك القوم دمه و لم تقتض الحكمة التخلية بينهم و بينه و لو كان في المعلوم للحق صلاح بإقامة إمام من بعده لكفى في الحجة و أقنع في إيضاح المحجة فكيف و قد بينا عن سبب ذلك بما لا يحيل على ناظر و المنة لله .