المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصواعق الصرخية في الرد على الوهابية


الخالدي
12-06-2009, 07:23 PM
الصواعق الحسنية في الرد على الوهابية (في أثبات حديث الثقلين)
بسم الله الرحمن الرحيم ...............
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وعجل ياربي فرج قائم أل محمد.......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...........
نذكر هنا حديث الثقلين وصحته ورجاله...............

حديث الثقلين

إن الأحاديث الدالة على لزوم اتباع أهل البيت عليهم السلام كثيرة ، ومن أتمها دلالة وأصحها سندا هو حديث الثقلين ، المروي عن جمع من الصحابة ، كجابر بن عبد الله ، وزيد بن أرقم ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم . وصححه جمع من حفاظ الحديث من أهل السنة كما سيأتي بيانه مفصلا إن شاء الله تعالى .

طرق حديث الثقلين

1 - أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم - في حديث طويل - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيك ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ( 1 ) .

2 - وأخرج الترمذي وغيره عن جابر بن عبد الله ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ( 2 ) .

3 - وأخرج أيضا عن زيد بن أرقم وأبي سعيد ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( 3 ) .

4 - وأخرج أحمد في المسند ، والحاكم في المستدرك ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة ، وابن كثير في البداية والنهاية وغيرهم عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ( 4 ) ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . . . ( 5 ) .

5 - وأخرج الحاكم في المستدرك أيضا عن زيد بن أرقم ، قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية فصلى ، ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي . . . ( 6 ) .

6 - وأخرج الحاكم في المستدرك ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة وغيرهما عن زيد بن أرقم أيضا ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض( 7 )

7 - وأخرج أحمد بن حنبل في المسند ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، والسيوطي في الجامع الصغير ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة ، والمتقي الهندي في كنز العمال وغيرهم ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ( 8 ) .

8 - وأخرج أحمد بن حنبل في المسند ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة ، والبغوي في شرح السنة وغيرهم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي الثقلين : أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 9 ) .

9 - وأخرج أحمد في المسند ، وابن سعد في الطبقات ، والمتقي الهندي في كنز العمال وغيرهم ، عن أبي سعيد أيضا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما ( 10 ) .

10 - وأخرج ابن حجر في المطالب العالية ، والبوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة ، والطحاوي في مشكل الآثار وغيرهم ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - قال : وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، سببه بيده ، وسببه بأيديكم ، وأهل بيتي ( 11 ) .

11 - وأخرج البوصيري في مختصر الإتحاف عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك معكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله عز وجل وعترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 12 ) .

وأخرج هذا الحديث بنحو ما تقدم وبألفاظ أخرى متقاربة : أحمد بن حنبل في المسند ( 13 ) وفي فضائل الصحابة ( 14 ) ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 15 ) ، والسيوطي في تفسيره الدر المنثور ( 16 ) ، وفي إحياء الميت ( 17 ) ، والمتقي الهندي في كنز العمال ( 18 ) ، وأبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ( 19 ) ، والنسائي في خصائص أمير المؤمنين عليه السلام ( 20 ) ، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ( 21 ) ، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ( 22 ) ، والدارمي في السنن ( 23 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 24 ) ، وابن الأثير في جامع الأصول ( 25 ) ، والطبراني في المعجم الكبير والصغير ( 26 ) ، وغيرهم .

وذكره كثير من الأعلام في مصنفاتهم : كالسيوطي في الخصائص الكبرى ( 27 ) ، وابن تيمية في منهاج السنة ( 28 ) ، والنووي في رياض الصالحين ( 29 ) ، والقاضي عياض في الشفا ( 30 ) ، والطبري في ذخائر العقبى ( 31 ) ، وابن الأثير في أسد الغابة ( 32 ) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء ( 33 ) ، وابن حجر في الصواعق المحرقة ( 34 ) ، والدولابي في الذرية الطاهرة ( 35 ) ، والتفتازاني في شرح المقاصد ( 36 ) ، وابن حزم في الإحكام ( 37 ) ، وابن المغازلي في المناقب ( 38 ) وغيرهم . وذكره من أصحاب المعاجم اللغوية ابن منظور في لسان العرب ( 39 ) ، والفيروز آبادي في القاموس المحيط ( 40 ) ، والزبيدي في تاج العروس ، والزمخشري في الفائق في غريب الحديث ( 41 ) ، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ( 42 ) وغيرهم .

صحة سند الحديث

صحح هذا الحديث جمع من أعلام أهل السنة ، وقد ذكرنا تصحيح بعضهم فيما تقدم : منهم الحاكم النيسابوري في المستدرك ، والذهبي في التلخيص ، والسيوطي في الجامع الصغير ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، والذهبي كما في البداية والنهاية ، وابن حجر العسقلاني في المطالب العالية ، والبوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة ، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وصحيح الجامع الصغير ، وحسنه الترمذي في سننه ، والبغوي في شرح السنة ، وقد مر ذلك كله . مضافا إلى ذلك فقد صححه أيضا ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ، وابن كثير في البداية والنهاية وتفسير القرآن العظيم ، والمناوي في فيض القدير وغيرهم .

قال ابن حجر : ومن ثم صح أنه صلى الله عليه وسلم قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي ( 43 ) .
وقال : وفي رواية صحيحة : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما آكد من الآخر : كتاب الله عز وجل وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . . . ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا ، لا حاجة لنا ببسطها ( 44 ) .
وقال المناوي : قال الهيثمي : رجاله موثقون .
ورواه أبو يعلى بسند لا بأس به . . . ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي ( 45 ) .
وقال ابن كثير بعد أن ساق رواية النسائي المتقدمة : قال شيخنا الذهبي : هذا حديث صحيح ( 46 ) .
وقال في تفسيره : وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 47 ) .

وقد ذكر الألباني هذا الحديث ضمن أحاديث سلسلته الصحيحة ، وخرج بعض طرقه وأسانيده الصحيحة والحسنة ، وذكر بعض شواهده وحسنها ، ووصف من ضعف هذا الحديث بأنه حديث عهد بصناعة الحديث ، وأنه قصر تقصيرا فاحشا في تحقيق الكلام عليه ، وأنه فاته كثير من الطرق والأسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة ، فضلا عن الشواهد والمتابعات ، وأنه لم يلتفت إلى أقوال المصححين للحديث من العلماء ، إذ اقتصر في تخريجه على بعض المصادر المطبوعة المتداولة دون غيرها ، فوقع في هذا الخطأ الفادح في تضعيف الحديث الصحيح ( 48 ) .

========================

(1) صحيح مسلم 4 / 1873 كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
(2) سنن الترمذي 5 / 622 كتاب المناقب ، باب مناقب أهل بيت النبي . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وذكر في مشكاة المصابيح 3 / 1735 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 356 وقال الألباني : الحديث صحيح .
(3) سنن الترمذي 5 / 663 . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وذكر في مشكاة المصابيح 3 / 1735 ، صحيح الجامع الصغير 1 / 482 حديث 2458 وصححه الألباني أيضا .
(4) الدوحات : الأشجار العظيمة . وقممن : أي كنس ما تحتهن .
(5) مسند أحمد بن حنبل 3 / 14 ، 26 . المستدرك على الصحيحين 3 / 109 ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ، شاهده حديث سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل ، وهو أيضا صحيح على شرطهما . ووافقه الذهبي . كتاب السنة 2 / 630 . البداية والنهاية 5 / 184 ، وقال : قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : هذا حديث صحيح .
(6) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 - 110 .
(7) المستدرك على الصحيحين 3 / 148 ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . كتاب السنة 2 / 630 .
(8) مسند أحمد بن حنبل 5 / 181 ، 189 . مجمع الزوائد 9 / 162 قال الهيثمي : رواه أحمد وإسناده جيد . 2 / 170 وقال : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . الجامع الصغير 1 / 402 حديث 2631 ورمز له السيوطي بالصحة . وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1 / 482 حديث 2457 .
(9) مسند أحمد بن حنبل 3 / 59 ، وراجع ص 14 ، 17 ، 26 . كتاب السنة ، ص 629 . شرح السنة 14 / 119 وقال : حسن غريب .
(10) مسند أحمد بن حنبل 3 / 17 . الطبقات الكبرى 2 / 194 . كنز العمال 1 / 185 . قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 357 : وهو إسناد حسن في الشواهد .
(11) المطالب العالية 4 / 65 وقال : هذا إسناد صحيح . مختصر إتحاف السادة المهرة 9 / 194 ، وقال : رواه إسحاق بسند صحيح . مشكل الآثار 2 / 307 .
(12) مختصر إتحاف السادة المهرة 8 / 461 ، وقال : رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد ، ورواته ثقات .
(13) مسند أحمد بن حنبل 3 / 14 ، 4 / 371 .
(14) فضائل الصحابة 1 / 172 ، 2 / 572 ، 585 ، 603 ، 779 ، 786 .
(15) مجمع الزوائد 9 / 162 وما بعدها .
(16) الدر المنثور 7 / 349 في تفسير الآية 23 من سورة الشورى .
(17) إحياء الميت ، ص 28 ، 29 ، 39 ، 40 ، 48 ، 55 ، 56 .
(18) كنز العمال 1 / 172 وما بعدها .
(19) حلية الأولياء 1 / 355 .
(20) خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ص 96 .
(21) الفردوس بمأثور الخطاب 1 / 66 .
(22) مسند ابن أبي شيبة 1 / 108 .
(23) سنن الدارمي 2 / 432 .
(24) السنن الكبرى 2 / 148 ، 10 / 114 .
(25) جامع الأصول 1 / 187 .
(26) المعجم الكبير للطبراني 3 / 62 - 65 ح 2678 - 2681 ، 2638 ، 5 / 154 وما بعدها ح 4922 ، 4923 ، 4980 - 4982 ، 5025 - 5028 ، 5040 . المعجم الصغير 1 / 135 .
(27) الخصائص الكبرى 2 / 266 .
(28) منهاج السنة 2 / 250 ، 4 / 104 .
(29) رياض الصالحين 1 / 264 .
(30) شرح الشفا 2 / 82 .
(31) ذخائر العقبى ، ص 47 - 48 .
(32) أسد الغابة 2 / 17 .
(33) سير أعلام النبلاء 9 / 365 .
(34) الصواعق المحرقة 2 / 437 ، 438 ، 652 ، 653 ( ط محققة ) .
(35) الذرية الطاهرة ، ص 166 .
(36) شرح المقاصد 5 / 302 .
(37) الإحكام في أصول الأحكام 6 / 267 .
(38) مناقب علي بن أبي طالب ، ص 156 - 157 ، ط أخرى : ص 214 .
(39) لسان العرب 11 / 88 .
(40) القاموس المحيط 3 / 353 ، ط جديدة ، ص 875 مادة ( ثقل ) .
(41) الفائق في غريب الحديث 1 / 150 .
(42) النهاية في غريب الحديث 1 / 216 .
(43) الصواعق المحرقة ، ص 145 .
(44) المصدر السابق ، ص 228 .
(45) المصدر السابق 9 / 162 .
(46) البداية والنهاية 5 / 184 .
(47) تفسير القرآن العظيم 4 / 113 .
(48) سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 355 ، حديث 1761

يتبع الالباني يحاججهم وهو يشهد على الحديث

الخالدي
12-06-2009, 07:27 PM
وننقل هنا كلام الشيخ الألباني في صحيحته حول هذا الحديث، قال الشيخ محمّد الألباني في صحيحته 4: 355 ـ 359 ح1761: (حديث العترة وبعض طرقه:

1761 ـ (يا أيها الناس إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا; كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي) أخرجه الترمذي 2: 308، والطبراني (2680) عن زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه قال: "رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول:..." فذكره، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم".

قلت: قال أبو حاتم منكر الحديث، وذكره ابن حبّان في الثقات وقال الحافظ: ضعيف.

قلت [ الألباني ]: لكنّ الحديث صحيح، فإنّ له شاهداً من حديث زيد بن أرقم قال: "قام رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يوماً فينا خطيباً بماء يُدّعى (خُمّاً) بين مكّة والمدينة، فحمد اللّه، وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثمّ قال: أمّا بعد; ألا أيّها الناس فإنما أنا بشرٌ، يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب اللّه، فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ، فخذوا بكتاب اللّه، واستمسكوا به ـ فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ـ ثمّ قال: وأهل بيتي، أُذّكركم اللّه في أهل بيتي، أُذّكركم اللّه في أهل بيتي، أُذّكركم اللّه في أهل بيتي". أخرجه مسلم 7: 122 ـ 123، والطحاوي في مشكل الآثار 4: 368، وأحمد 4: 366 ـ 367، وابن أبي عاصم في السنّة 1550 ـ 1551، والطبراني (5026) من طرق يزيد بن حيان التميمي عنه.

ثمّ أخرج أحمد 4: 371، والطبراني (5040)، والطحاوي من طريق علي بن ربيعة قال: "لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: أسمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي؟ قال: نعم". وإسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح.

وله طُرق أُخرى عند الطبراني (4969، 4971، 4980، 4982، 5040)، وبعضها عند الحاكم (3: 109، 148، 533)، وصحّح هو والذهبي بعضها.

وشاهد آخر من حديث عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "إني أوشك أو أُدعى فأُجيب، وإنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي; الثقلين أحدهما أكبر من الآخرة: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض". أخرجه أحمد (3: 14، 17، 26، 59)، وابن أبي عاصم (1553 ـ 1555)، والطبراني (2678 ـ 2679) والديلمي (2: 1 / 45).

وهو إسناد حسن في الشواهد، له شواهد أُخرى من حديث أبي هريرة عند الدارقطني (529)، والحاكم (1: 93) والخطيب في الفقيه والمتفقه (56/1)، وابن عبّاس عند الحاكم وصحّحه ووافقه الذهبي وعمرو بن عوف عند ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2: 4 / 110)، وهي وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف فبعضها يقوّي بعضها، وخيرها حديث ابن عبّاس.

ثمّ وجدّت له شاهداً قويّاً من حديث علي مرفوعاً به، أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (2: 307) من طريق أبي عامر العقدي: ثنا يزيد بن كثير عن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي مرفوعاً بلفظ: "كتاب اللّه بأيديكم، وأهل بيتي"...).

ثمّ يقول الشيخ الألباني رداً على من ضعّف الحديث مع كثيرة طرقه وصحتها يقول: (بعد تخريج الحديث بزمن بعيد، كُتب عليَّ أن أهاجر من دمشق إلى عمّان، ثمّ أن أُسافر منها إلى الامارات العربية أوائل سنة 1402 هجري، فلقيت في قطر بعض الأساتذة والدكاترة الطيّبين، فأهدى إليَّ أحدهم رسالة له مطبوعة في تضعيف هذا الحديث، فلّما قرأتها تبيّن لي أنّه حديث عهد بهذه الصناعة، وذلك من ناحيتين ذكرتهما له:

الأُولى: إنّه اقتصر في تخريجه على بعض المصادر المطبوعة المتداولة، ولذلك قصّر تقصيراً فاحشاً في تحقيق الكلام عليه، وفاته كثير من الطرق والأسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة فضلا عن الشواهد والمتابعات، كما يشاهد كلّ ناظر يقابل تخريجه بما خرجته هنا.

الثانية: إنّه لم يلتفت إلى أقوال المصحّحين للحديث من العلماء، ولا إلى قاعدتهم التي ذكروها في مصطلح الحديث: إنّ الحديث الضعيف يتقوّى بكثرة الطُرق، فوقع في هذا الخطأ الفادح من تضعيف الحديث الصحيح.

وكان قد نمي إليّ قبل الالتقاء به والاطلاع على رسالته أنّ أحد الدكاترة في الكويت يضعّف هذا الحديث، وتأكّدت من ذلك حين جاءني خطاب من أحد الإخوة هناك يستدرك عليّ إيرادي الحديث في صحيح الجامع الصغير بالأرقام (2453، 2454، 2745، 7754); لأنّ الدكتور المشار إليه قد ضعّفه، وأنّ هذا استغرب منّي تصحيحه! ويرجو الأخ المشار إليه أن أُعيد النظر في تحقيق هذا الحديث، وقد فعلت ذلك احتياطاً، فلعلّه يجد فيه ما يدلّ على خطأ الدكتور، وخطأه هو في استرواحه واعتماده عليه، وعدم تنبيه للفرق بين ناشئ في هذا العلم ومتمكّن فيه، وهي غفلة أصابت كثير من الناس الذي يتبعون كلّ من كتب في هذا المجال، وليست له قدم راسخة فيه، واللّه المستعان) انتهى كلام الشيخ الألباني.

وقال ابن كثير في تفسيره 4: 142: (وقد ثبت في الصحيح أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) قال في خطبته بغدير خمّ: "إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي، وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض"..).

ومن هذا الكلام يتّضح أنّ ما ذكره عثمان الخميس في كتابه كشف الجاني: 178 من اتهام المؤلّف بالكذب في وجود هذا الحديث في صحيح مسلم والترمذي ما هو إلاّ مكابرة وتعنت وليست غفلة، مع أنّ الشيخ الألباني والملقّب ببخاري العصر عند السلفية يصرّح بأنّه في صحيح مسلم والترمذي وغيرها من المصادر وكذلك ابن كثير، والحديث صحيح لا غبار عليه، بل كما ذكرنا في تعليقة سابقة أنّه حديث متواتر. وأعجب من ذلك تكذيب عثمان الخميس للحديث، مع تصريح أئمته بأنّه صحيح، بل وتصريح بعضهم بأنّه متواتر، فهل يدّعي عثمان بأنّه أعلم من الشيخ الألباني وابن كثير وغيرهم المصرّحين بصحة الحديث؟!

تراب المهدي
12-07-2009, 09:49 PM
شكر الله سعيك ووفقت الى كل خيرولعنت الله على الوهابي الكلاب

أول دمعة
12-08-2009, 08:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم

كل هذه الادلة الا ان الله ختم على قلوبهم وسمعهم وابصارهم فأصبحوا لا يبصرون الحق والحقيقة ولا يتقبلونه

مشكور اخي الخالدي

الخالدي
12-09-2009, 07:44 PM
مشكورين اخوتي على مروركم الكريم

الخالدي
12-09-2009, 07:50 PM
مشكورين اخوتي على مروركم الكريم

( خادم الحجة)
03-16-2010, 09:51 AM
نحن من خلال هذه الادلة سوف نسحب القطع من عقولهم ونجعلهم مشككين وبهذا سوف لن يكون لديهم اي معذرية امام الله عز وجل فيستحقون العقاب الاليم

المقصر
05-07-2010, 07:03 PM
وفقكم الله اخي لنصرة الدين والمذهب
ولعنت الله على اعداء محمد وال محمد

ابومصطفى
05-08-2010, 10:37 AM
http://www.samygames.com/forumim/shokr/1/648b9d7497dl4.gifجزاك الله خيرآ