((نزف ^^ المشاعر))
09-27-2008, 08:23 AM
على هذه الارض قصة تحكى ..
في مدينة مقصوفة دبابات متناثرة ..
على الثرى نساء وأطفال ..
بين نساء ثكلا طفلة تبكي وتنوح لفقد أهلها ...
وهي تمشي وتتعثر ..والغبار والدم على ثيابها الممزقة ..والجروح والخدوش تملأ جسدها النحيل ووجها ..نعم ذلك الوجه البريء الذي ترتسم عليه معاني الألم والحزن ...
أين هم أهلها إن لم يكونوا معها ؟!! ...إنهم استشهدوا على ايدي الصهاينة الغزاة ..
الطفلة ما زالت تسير وتسقط وكل ما مشت تتعثر من ركام القصف وهي تمشي في الطرقات والأزقة .. وفجأة تقف ..تقف أمام من ؟!! لا أحد ..
ترفع رأسها وتنظر وهي مبتسمة وتقول : أنا فاطمة ألم تعرفاني ؟؟ هل امسح التراب عن وجهي كي تميزاني ؟!!....أمي أبي ..أنا فاطمة انا هنا ما زلت قابعة انتظركما ...
بين تنهدة ونظرة ..تسقط دمعة من عيني فاطمة لتغسل خدها من التراب ..اقتربت وهي تمد يدها الى الامام ..أبتاه .. ابتاه تعال لتعانقني كما تفعل كل صباح .. امي هلمي لتقبليني كما كنت تفعلين ..انتما لم لا تقتربا ؟؟ هل لأني متسخة واحمل التراب ؟؟ ..لا تغضبا سأذهب الى الاستحمام ..ابي الم تصحبني الى الحديقة المجاورة من منزلنا كي اركب على الارجوحة ..لن اتأخر سأذهب لأستحم ...وتستدير لكي تذهب الى الاستحمام كما وعدت ابويها .. ولكن تجد جنديا من خلفها ..يضربها على وجهها الناعم ويسقطها ارضا وهو يصرخ ...مالهذه المجنونة تحكي مع نفسها ..خذوها وابعدوها عن وجهي لا احتمل وجودها انها مجنونه ..الضحك يأخذه وفمه لا يكاد يغلق ..أخذت فاطمة حجرا من الارض وقذفت به على الجندي ..ويلك الا ترى امي وابي جالسان على الصخرة هناك ..ويصيب الحجر هامته وتسيل نقطة دم على عينه ..يضع يده على عينه ويصرخ بأعلى صوته : ويلي لقد فقئت عيني .. خذوها الى السيارة ..
تبكي فاطمة وهي تشير الى الصخرة .. لا .. لا إني وعدت امي بأن لا اتأخر ..
هكذا هي فاطمة الطفلة التي لم تتجاوز السنوات الخمس.. تجر الى مركز الشرطة ..وأي شرطة ..إنها شرطة الاحتلال بتهمة تعديها على جندي لهم وضربها هامته ..
وعند وصولهم الى مركز الشرطة دخل بها الجندي الى المكتب ..يضطجع خلفه القائد للجنود وبيده سوط ..من معك ايها الجندي ؟؟
يرد بصوته الخشن : انها طفلة .. ومازال القائد يسترسل في أسئلته :ومابال هذه الطفلة ؟؟ يرد الجندي :لقد رمت حجر على هامت الجندي وكسرت هامته .. وبعصبية وخوف .. ماذا؟؟ ماذا فعلت ؟؟ اقترب معها ..يسحبها من ثيابها ورجلاها تخط في الارض ..هلمي ايتها المجرمة ..القائد وهو يضربها : ماذا فعلت بجندينا ..وهي تنظر الى وجهه والخوف يعتريها ..تحاول تغطية عينيها بيداها الصغيتين المكبلتين ..فيصرخ في وجهها ..سأعطيك عقابك الذي تستحقينه ..أيها الجنود ..أعلنوا عن تجمع سيقام في الساحة الكبيرة من المدينة ومن يتخلف سينال عقابه ..
وفي الساحة الكبيرة تجمهر الناس والجنود محيطين بها من كل جانب .. وفي زاوية من زوايا هذه الساحة القائد ومعه الطفلة والاغلال في يديها ورجليها وقد اعياها التعب .. وذلك اللعين يختال في مشيه صاعدا على المنصة ..إن هذه المجرمة قامت بالاعتداء على جندي لنا وضربها هامته ..وما تناله هو ......أن تعدم ضربا بالرصاااص ..الطفلة فاطمة وهي تصعد على المنصة تومئ برأسها الى الاعلى وتقول : أمي.. أبي ..لا تزعلا مني لتأخري عليكما ..هم من اخروني .. ولكن انا قادمه ..أنا اعلم انني قادمه ..لأني اتذكر ما قلتماه لي عند رحيل اخي .. قلتما انه ذهب الى الجنة التي فيها حدائق جميلة وانتما ذهبتما له ايضا ..أليس كذلك ؟؟..سآتي كي ارى اخي وهو يكبر ..بينما هي تحاكي نفسها وإذا بصوت مرتفع (أطلق ) .. وأطلق النار على الطفلة فاطمة .. وتمتمات تسمع من ثغرها ..الآن وصلت اليكما ..الآن أمي ستقبلني...
بقلم .. مشمشه .. نزف المشاعر..
تقبلوا تحياتي ..
في مدينة مقصوفة دبابات متناثرة ..
على الثرى نساء وأطفال ..
بين نساء ثكلا طفلة تبكي وتنوح لفقد أهلها ...
وهي تمشي وتتعثر ..والغبار والدم على ثيابها الممزقة ..والجروح والخدوش تملأ جسدها النحيل ووجها ..نعم ذلك الوجه البريء الذي ترتسم عليه معاني الألم والحزن ...
أين هم أهلها إن لم يكونوا معها ؟!! ...إنهم استشهدوا على ايدي الصهاينة الغزاة ..
الطفلة ما زالت تسير وتسقط وكل ما مشت تتعثر من ركام القصف وهي تمشي في الطرقات والأزقة .. وفجأة تقف ..تقف أمام من ؟!! لا أحد ..
ترفع رأسها وتنظر وهي مبتسمة وتقول : أنا فاطمة ألم تعرفاني ؟؟ هل امسح التراب عن وجهي كي تميزاني ؟!!....أمي أبي ..أنا فاطمة انا هنا ما زلت قابعة انتظركما ...
بين تنهدة ونظرة ..تسقط دمعة من عيني فاطمة لتغسل خدها من التراب ..اقتربت وهي تمد يدها الى الامام ..أبتاه .. ابتاه تعال لتعانقني كما تفعل كل صباح .. امي هلمي لتقبليني كما كنت تفعلين ..انتما لم لا تقتربا ؟؟ هل لأني متسخة واحمل التراب ؟؟ ..لا تغضبا سأذهب الى الاستحمام ..ابي الم تصحبني الى الحديقة المجاورة من منزلنا كي اركب على الارجوحة ..لن اتأخر سأذهب لأستحم ...وتستدير لكي تذهب الى الاستحمام كما وعدت ابويها .. ولكن تجد جنديا من خلفها ..يضربها على وجهها الناعم ويسقطها ارضا وهو يصرخ ...مالهذه المجنونة تحكي مع نفسها ..خذوها وابعدوها عن وجهي لا احتمل وجودها انها مجنونه ..الضحك يأخذه وفمه لا يكاد يغلق ..أخذت فاطمة حجرا من الارض وقذفت به على الجندي ..ويلك الا ترى امي وابي جالسان على الصخرة هناك ..ويصيب الحجر هامته وتسيل نقطة دم على عينه ..يضع يده على عينه ويصرخ بأعلى صوته : ويلي لقد فقئت عيني .. خذوها الى السيارة ..
تبكي فاطمة وهي تشير الى الصخرة .. لا .. لا إني وعدت امي بأن لا اتأخر ..
هكذا هي فاطمة الطفلة التي لم تتجاوز السنوات الخمس.. تجر الى مركز الشرطة ..وأي شرطة ..إنها شرطة الاحتلال بتهمة تعديها على جندي لهم وضربها هامته ..
وعند وصولهم الى مركز الشرطة دخل بها الجندي الى المكتب ..يضطجع خلفه القائد للجنود وبيده سوط ..من معك ايها الجندي ؟؟
يرد بصوته الخشن : انها طفلة .. ومازال القائد يسترسل في أسئلته :ومابال هذه الطفلة ؟؟ يرد الجندي :لقد رمت حجر على هامت الجندي وكسرت هامته .. وبعصبية وخوف .. ماذا؟؟ ماذا فعلت ؟؟ اقترب معها ..يسحبها من ثيابها ورجلاها تخط في الارض ..هلمي ايتها المجرمة ..القائد وهو يضربها : ماذا فعلت بجندينا ..وهي تنظر الى وجهه والخوف يعتريها ..تحاول تغطية عينيها بيداها الصغيتين المكبلتين ..فيصرخ في وجهها ..سأعطيك عقابك الذي تستحقينه ..أيها الجنود ..أعلنوا عن تجمع سيقام في الساحة الكبيرة من المدينة ومن يتخلف سينال عقابه ..
وفي الساحة الكبيرة تجمهر الناس والجنود محيطين بها من كل جانب .. وفي زاوية من زوايا هذه الساحة القائد ومعه الطفلة والاغلال في يديها ورجليها وقد اعياها التعب .. وذلك اللعين يختال في مشيه صاعدا على المنصة ..إن هذه المجرمة قامت بالاعتداء على جندي لنا وضربها هامته ..وما تناله هو ......أن تعدم ضربا بالرصاااص ..الطفلة فاطمة وهي تصعد على المنصة تومئ برأسها الى الاعلى وتقول : أمي.. أبي ..لا تزعلا مني لتأخري عليكما ..هم من اخروني .. ولكن انا قادمه ..أنا اعلم انني قادمه ..لأني اتذكر ما قلتماه لي عند رحيل اخي .. قلتما انه ذهب الى الجنة التي فيها حدائق جميلة وانتما ذهبتما له ايضا ..أليس كذلك ؟؟..سآتي كي ارى اخي وهو يكبر ..بينما هي تحاكي نفسها وإذا بصوت مرتفع (أطلق ) .. وأطلق النار على الطفلة فاطمة .. وتمتمات تسمع من ثغرها ..الآن وصلت اليكما ..الآن أمي ستقبلني...
بقلم .. مشمشه .. نزف المشاعر..
تقبلوا تحياتي ..