المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دلالة الروايات الصحيحة على ولادة الإمام المهدي عليه السلام


أول دمعة
02-19-2010, 06:08 PM
دلالة الروايات الصحيحة على ولادة
الإمام المهدي عليه السلام

ادَّعى شخص أسمى نفسه ( أحمد الكاتب ) في بعض القنوات الفضائية أنه لم يجد دليلاً تاريخياً واحداً يدل على ولادة الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عجل الله فرجة، ومراده بالدليل
التاريخي هو الروايات الصحيحة التي تُثبت الولادة وإن كانت مروية في كتب الشيعة المعتبرة، متغافلاً عن سائر الأدلة العقلية وغيرها، التي تحتم ولادته ووجوده ( ع )، وزعم أنه تحدَّى علماء الشيعة في ذلك، ولم يحصل منهم على جواب.

ومع أنه مُدَّعٍ كاذب، فهو عامي صِرْف لا معرفة له بتمحيص الروايات والأدلة النقلية، ونحن سنثبت فساد زعمه لئلا ينخدع بكلامه بعض العوام الذين قد يغترون بتمويهاته، فنقول:

أولاً: أنه يجب الأخذ في إثبات ولادة الإمام المهدي ( ع ) بكل دليل تام صحيح، ولا معنى للاقتصار على الدليل التاريخي فقط، لأن كل دليل صحيح يجب التسليم به، ولا أولوية للدليل
التاريخي على غيره من الأدلة، وصاحب الزمان قد ثبتت ولادته بأدلة متنوِّعة كثيرة صحيحة، وهذا كافٍ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ثانياً: أن الأدلة الأخرى إما أدلة عقلية قطعية، أو أدلة مركبة من الدليل العقلي والدليل النقلي، وهذه الأدلة أهم من الدليل التاريخي الذي قد يناقَش فيه، لأنه مع ثبوت الدليل العقلي القطعي لا يُحتاج إلى الدليل التاريخي الظني.

ثالثاً: أن ثبوت ولادة أي شخص لا
يُحتاج فيه إلى دليل تاريخي قطعي، وإلا لما استطعنا أن نثبت ولادة كثير من الشخصيات المعروفة في التاريخ، فإن ولاداتهم لم تثبت بدليل تاريخي قطعي متواتر.

رابعاً: أن ثبوت الولادات في عموم الأشخاص يُرجَع فيه إلى والد الشخص نفسه، فإذا ثبت عنه برواية واحدة صحيحة أنه قد اعترف بأنه قد وُلد له مولود، فحينئذ لا بد من تصديقه والإقرار له به، وسيأتي أن الإمام العسكري قد أقرَّ بأنه وُلد له الخلَف من بعده.

خامساً: أنه يكفي في حصول الجزم بولادته ( ع ) إخبار جملة كبيرة من العلماء والصلحاء والمؤمنين أنهم رأوه في وقائع كثيرة وحوادث عديدة مختلفة، حتى جمع الشيخ الميرزا النوري
الطبرسي في كتابه (جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة) تسع وخمسين حادثة عمَّن رأوا الإمام المهدي ( ع )، وهذا الكتاب مطبوع في ذيل المجلد الثالث والخمسين من كتاب بحار الأنوار.

وقد اعترف برؤيته أيضاً بعض علماء أهل السنة كما مرَّ نقله عن الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه (اليواقيت والجواهر).

فهل يجوز لمنصف أن يكذِّب كل هؤلاء جملة واحدة، ولا سيما أن من جملتهم بعض علماء أهل السنة الذين لا يُتَّهمون بالتواطؤ مع الشيعة في هذه المسألة.

سادساً: أن الأدلة الروائية التي أسماها أحمد الكاتب أدلة تاريخية تدل على ولادته ( ع ) ، وهذه الأدلة نقسمها إلى طوائف:

الطائفة الأولى : الروايات الدالة على أن المهدي هو التاسع من ولد الإمام الحسين ( ع ) :
فقد روى الصدوق في كتاب الخصال وكمال الدين بسند في غاية الصحة، عن أبيه، قال:
حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي ( رض ) قال:
دخلتُ على النبي ( ص ) وإذا الحسين على فخذيه وهو يقبِّل عينيه
ويلثم فاه وهو يقول: أنت سيِّد ابن سيِّد، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حُجَج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم ( 1 ).

وروى الكليني قدس سره في كتاب الكافي بسند صحيح عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( ع ) قال: يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي، تاسعهم قائمهم ( 2 ).

ورواه الصدوق في الخصال عن أبيه، عن علي بن إبراهيم كما في الكافي سنداً ومتناً ( 3 ).

والنتيجة أن هذه الرواية صحيحة السند، وهي دالة بوضوح على أن المهدي هو التاسع من ولد الحسين ( ع )، ولا تاسع من ولد الحسين ( ع ) صالح للإمامة إلا الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري ( ع ).

الطائفة الثانية : الروايات التي دلَّت على ولادة الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري ( ع ).

فقد روى الكليني قدس سره في الكافي عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال: خرج عن أبي محمد ( ع ) حين قتل الزبيري لعنه الله : هذا
جزاء من اجترأ على الله في أوليائه، يزعم أنه يقتلني وليس لي عقب، فكيف رأى قدرة الله فيه، وولد له ولد سماه (م ح م د) في سنة ست وخمسين ومائتين ( 4 ).

كما روى الشيخ الكليني قدس سره في الكافي أيضاً عن علي بن محمد، عن محمد بن علي بن بلال قال: خرج إلي من أبي محمد قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده، ثم خرج إلى من قبل مضيه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده ( 5 ).

وروى أيضاً في الكافي بسند صحيح، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق، عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي محمد
( ع ) : جلالتك تمنعني من مسألتك، فتأذن لي أن أسألك؟ فقال: سل. قلت: يا سيدي هل لك ولد؟ فقال: نعم. فقلت: فإن حدَثَ بك حدثٌ فأين أسأل عنه؟ فقال: بالمدينة ( 1 ).

الطائفة الثالثة : التي دلت على أن بعض الناس قد رأوه :
وهي روايات كثيرة صحيحة السند، منها ما رواه الكليني في الكافي عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعاً، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو
عند أحمد بن إسحاق، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له: يا أبا عمرو إني أريد أن أسألك عن شيء، وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن
الأرض لا تخلو من حجة، إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً، فإذا كان ذلك رُفعت الحجة وأُغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها
خيراً، فأولئك أشرار من خلق الله عزَّ وجل، وهم الذين تقوم عليهم القيامة، ولكني أحببت أن أزداد يقيناً، وإن إبراهيم ( ع ) سأل ربه عزَّ وجل أن يريه كيف يحيي الموتى، قال: أو لم
تؤمن ؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن ( ع ) قال: سألته وقلت: مَن أعامل أو عمَّن آخذ، وقول مَن أقبل ؟ فقال له: العمري ثقتي فما
أدَّى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ( ع ) عن مثل ذلك، فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أدَّيا
إليك عني فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعمها، فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك. قال: فخرَّ أبو عمرو ساجداً، وبكى ثم قال: سل
حاجتك. فقلت له: أنت رأيت الخلَف من بعد أبي محمد ( ع ) ؟ فقال: إي والله ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده -. فقلت له: فبقيت واحدة. فقال لي: هات. قلت: فالاسم؟ قال: محرَّم عليكم أن تسألوا
عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن أحلِّل ولا أحرِّم، ولكن عنه ( ع ) ، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً، وقسم ميراثه وأخذه من لا حق له فيه وهو
ذا، عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم
شيئاً، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك ( 1 ).

وروى الشيخ الكليني في الكافي بسند صحيح أيضاً عن علي بن محمد، عن محمد بن علي بن إبراهيم، عن أبي عبد الله بن صالح أنه رآه ـ أي المهدي ( ع ) ـ عند الحجر الأسود والناس يتجاذبون عليه وهو يقول: ما بهذا أُمروا ( 2 ).

الطائفة الرابعة : التي دلَّت على أنه يغيب فيُشك في ولادته:
فقد روى الكليني قدس سره في أصول الكافي بسند صحيح عن علي بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الله بن موسى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا
عبد الله ( ع ) يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم. قال: قلت: ولم؟ قال: يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه ـ. ثم قال: يا زرارة، وهو المنتظر الذي يُشك في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا
خلف، ومنهم من يقول: حَمْل [ أي مات أبوه وهو حمل في بطن أمه ]، ومنهم من يقول: إنه وُلد قبل موت أبيه بسنتين. وهو المنتظر، غير أن الله عزَّ وجل يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة... الخ ( 3 ).

وفي أصول الكافي بسند صحيح عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله ( ع ) : للقائم غيبتان: إحداهما قصيرة، والأخرى
طويلة، والغيبة الأولى لا يَعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه ( 4 ).

الطائفة السادسة : ما دل على أن المهدي هو الحجة بن الحسن العسكري.
فقد روى الصدوق قدس سره في (كمال الدين) بسند صحيح، عن محمد بن الحسن ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي، عن أبي هاشم داود بن القاسم
الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر ( ع ) يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك ؟ فقال: لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه. قلت: فكيف نذكره ؟ قال: قولوا: الحجة من آل محمد ( ص ) ( 1 ).

ومن كل ما تقدم نرى أنه لا مناص من الحكم بولادة الإمام محمد بن الحسن العسكري ( ع ) بحسب دلالة الروايات الصحيحة التي ذكرنا بعضاً منها، وأن إنكاره مكابرة واضحة ممن
يعتقد بروايات أهل البيت ( ع ) المروية في كتب الحديث المعروفة عند الشيعة كالكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه وغيره، ويسلك الطريقة المعروفة في تصحيح الأحاديث كما زعم أحمد الكاتب في كلامه.

الريان
02-20-2010, 04:49 PM
ماقد يشد القارئ في هذا الأثبات وإراد الأدلة هو هذا الحديث :


فقد روى الصدوق في كتاب الخصال وكمال الدين بسند في غاية الصحة، عن أبيه، قال:


حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي ( رض ) قال:


دخلتُ على النبي ( ص ) وإذا الحسين على فخذيه وهو يقبِّل عينيه


ويلثم فاه وهو يقول: أنت سيِّد ابن سيِّد، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حُجَج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم ( 1 ).أنتهى .


لأنه من خلال اسناده متصل وغير منقطع ،فإن صح فهو دليل كاف ٍ ،،،لكن لايوجد هنا أثبات أن القائم قد ولد ؟؟أو أنه ولد وغيب في السرداب ؟فالحديث يحتمل كلا القولين ،القول بالولادة السابقة في الزمن الماضي ، وكذلك القول بأنه سيولد ولم يولد بعد حتى الآن ؟وهذا قول جميع المذاهب بأستثناء الأثنى عشر ؟؟فالمذاهب الأخرى تقر بالمهدي الذي هو من صلب النبي ومن ذريته ولكنه ليس بنفس المعتقد الأثنى عشري،نعم هو سيملاء الأرض عدلا ...و...و..الخ ومن صلب النبي ، ولكنه لم يولد بعد ،


ثم دعنا نتقول القول الأول وهو أنه قد ولد في ذاك الزمن ماهي الحكمة من ولادته هناك ليكون لهذا العصر أو غيره ؟هل ليكون العدد متصل ومتتابع وغير منقطع ،لماذا لايكون هو الثاني عشر من الأئمة المعصومين كماهو عندكم .. ولكنه لم يلد بعد وبهذا نوفق بين القول الصحيح والصريح مع العقل والمعقول والمنقول ؟


قل لي أخي أول دمعة ،هذا الأمام هو الثاني عشر وهو المهدي ومن صلب الرسول وسيكون خيرا على الدنيا والناس، لكنه ُلم يولد بعد ،هل هذا مناقض لعقيدة الأثنى عشر إماما ً ؟؟


أنظر أخي أول دمعة ماذا ورد في الكتاب المقدس ( اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به). هل هذا إنباء بولادة الرسول عليه الصلاة والسلام في حين نزول هذا القول ...أم هو إخبار بولادته في وقته وحينه وزمانه ؟؟؟

أول دمعة
02-20-2010, 08:55 PM
كل جوابك وشبهاتك المغيمة تجدها في هاذين الكتابين

كتاب تاريخ الغيبة الصغرى (http://www.faydh.com/book7/al3'aiba_also3'ra/section_1/index.htm)

كتاب تاريخ الغيبة الكبرى (http://www.alsadrain.com/sader2/books/ghyba2/index.htm)


جاء في العديد من الروايات عن الرسول"ص" والأئمة"ع" أنه عندما طرح عليهم بعض الشيعة هذا السؤال"ماالفائدة من وجود الامام وهو غائب عنا لانراه؟" كانت إجاباتهمواحدة وهي كالتالي:إنه كفائدة الشمس التي حجبتها الغيوم0


ومن تلك الروايات المنقولة عن جابر الجعفي عن جابر بن عبدالله الأنصاري أنه قال:سألت رسول الله"ص":هل أن شيعة آخر الزمان ينتفعون من الوجود المطهر لصاحب الزمان وهو في غيبته؟


فقال"ع":"أي والله الذي بعثني رسولا فإن شيعته ينتفعون منه في غيبته،ويستضيئون بنور ولايته كما ينتفع الناس من الشمس التي حجبتها الغيوم"0


إن هذا التشبيه بالنسبة لغيبة الإمام المنتظر مهم جدا للأسباب التالية:


1_إن الشمس التي حجبتها الغيوم وإن لم يشاهدها الناس فإن أثرها التكويني والبيولوجي يحيط بكل ذرات الأرض،ومنها الموجودات والكائنات الحية التي يستفيد من نورها المحجوب لتكاملها المادي0


وهكذا،فإن صاحب الزمان الذي له الولاية،قد جعل الله تعالى له التوجيه والإرادة لتسيير كل ماهو في الوجود-عدا الله تعالى وارادتها-بحيث يكون وسيلة بين الخالق والمخلوق،حيث تستفيد منه كل الكائنات على وجه الأرض0


2_وكما أن الشمس التي تحجبها الغيوم لها نور وشعاع على الأرض ولو قليلا تستفيد منه الكائنات،فإن جسد بقية الله"عج" موجود في إحدى بقاع العالم ولكنه غير معروف لدى العالمين أما روحه المقدسة فإنها تحيط بكل شيء،ويمكننا أن نلقي التحية عليه،ونسأله الشفاعة والشفاء من الأمراض كما لأن هناك بعض الأولياء الذين يمكنهم الإستفادة من روحه المقدسة عن طريق الإرتباط الروحي المباشر0

3_إذا احتجبت الشمس في النهار فإن الإنسان يستطيع أن يدبر حياته ويرى الأشياء حتى في الصحراء،ويدفع عن نفسه الأذى تماما،وليس كالليل البهيم المظلم وكذلك فإن الله تعالى بسبب وجود الإمام على الأرض يدفع كل البلاء والفساد الذي يتسبب بالفناء العام للبشرية أو الجماعية كالتي أنزلها الله تعالى على بعض الأمم السابقة فعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال

«أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب الأرض»«لا يزال هذا الدين قائماً أو يكون عليكم اثنا عشر وكلهم من قريش فإذا ذهبوا ساخت الأرض بأهلها)


4_كما أن الشمس وحتى لو احتجبت خلف الغيوم،فإن وجودها المادي الطبيعي في السماء أمر مسلم به،وهي تدور في فلكها وتدور الأرض حولها على نفس المنوال،فتشرق وتغيب،لكن البشر ليس في استطاعته وهو على الأرض والغيوم تحجب أشعتها،أن يرى الشمس،ولايدري أين موقعاها0


وكذلك الإمام الغائب بين الناس،ولا يستطيع أي فرد أن يدرك مكانه وشخصيته،له وجود مادي مقدس ويدير به الأمور وعلى نفس المنوال وإن لم يره أحد،فهو كباقي البشر يعيش في المدن والدول،لكن الناس لايعرفونه بشخصه


ولايرونه بأعينهم0


5_وربما شبه الرسول الأعظم"ص"غيابه بغياب الشمس خلف السحب،ليذكرنا بأن الشمس الغائبة-وخاصة إذا طال أمد غيابها-تجعل الناس يتطلعون إلى السماء دوما وهم يتلهفون لطلوعها0


وكذلك عشاق المهدي الموعود"ع"،ومع أنهم يستفيدون من وجوده المادي المقدس وغير المنظور،لكنهم أبدا متلهفين لرؤيته ولقياه وينظرون بعين الأمل والرجاء لذلك اليوم الموعود الذي تتراجع فيه جحافل الظلام،ويظهر فيه للعيان بجماله الإلهي المتكامل،فتقر عيونهم وتستقر أرواحهم0


6_وربما يكون تشبيه غيبة المصلح العالمي باحتجاب الشمس خلف السحب،هو أن الشمس إذا احتجبت في مكان من الأرض،فإنها لا بد مشرقة في مكان آخر وتستفيد منها المنظومة الشمسية في الطرف الآخر0


وكذلك فإن بقية الله في أرضه"ع" الذي يحكم الأرضين بإرادة الله ويحمي الأرض والناس من البلايا والرزايا فإنه غائب غير مرئي للفئة الضالة من المجتمع البشري،لكنه واضح ومرئي من قبل ملائكة السماء والأنبياء والمرسلين0


7_وكذلك فلربما أن الرسول"ص" قد شبه الغيبة بتراكم السحاب واحتجاب الشمس لأنه أراد أن يضرب مثلا فيقول:إن الشمس المحتجبة خلف السحاب هي بالنسبة لأولئك الذين يعيشون على بقعة الأرض التي احتجبت الشمس عنها،لكن بقية الناس في البقاع الأخرى من الأرض يرون الشمس ويتمتعون بدفئها0وإن احتجاب الشمس كحجب العطف الإلهي عن أولئك العصاة فيحرمهم من نورها وشعاعها0


وهكذا فإن غيبة صاحب الزمان وكما قيل:"وجوده لطف وغيبته منّا"أي أن وجوده الكريم هو لطف ونعماءٌ من الباري تعالى لكن غيبته بسببنا لتراكم الذنوب والمعاصي لدينا،وإننا،وبسبب تلك الذنوب،وجهالتنا قد حجبنا نوره المقدس فترة طويلة من الزمن على هذه الكرة الأرضية،وربما تكون لهذه الغيبة فوائد لاندركها0


ولو رجعنا للحقيقة فإن الإمام"ع"-بالنسبة للأولياء والأتقياء،والعوالم السماوية الأخرى-ليس غائبا،وإن ذلك الإحتجاب بسبب تراكم الغيوم البشرية بيننا وبين وجوده المقدس الشريف0

الريان
02-20-2010, 09:42 PM
إن الشمس إذا سترتها الغيوم أظنها لانفع فيها وإن وجدت، ولنشبه الغيم هنابالحروب والفساد الحاصل في الأرض،


فمافائدة القائم وجودا ً غير ظاهر ،لايفيد ولايكون له وجودا ً ينتفع الناس منه؟؟؟


أما قولك شيعته هم من يستفيدون منه ،فهل لك أن تشرح لنا ذلك النور والشعاع النافذ منه وهو خلف تلك الغيوم وأنتم فقط الشيعة كما ورد في الحديث ،من يستفيد منه دون غيركم؟


وبعد هذا وقبله أقول بما أن رسول الله قد حدد الفئة المستفيدة من النور المهدوي القائم بأمر الله المستتر عن عباده الظاهر بفيض نوره لهم ...أخي اول دمعة هل قال شيعته أم قال أتباعه ِ ؟لأن الشيعة مصدرها من شيعة الرجل أي أنصاره والمصدر الأول للتسمية كان لشيعة علي عليه السلام وكرم الله وجهه ورضي الله عنه وأرضاه ...؟ام أن الشيعة مصطلح لجميع الأئمة ولجميع آل البيت ؟ولاحظ أن آل البيت (وهذا القول أكرره دايما ) منهم سنة ومنهم زيدية وصوفية وأسماعيلية وعلوية ....و...و الخ فالكل يؤمن به فاي الشيعة يقصد هل الذين يقولون بغيبته أم من يقولون بعدم ولادته ولكن يؤمنون ويصدقو به ولاينكرونه ُ، وبكونه آية من آيات الله وبأنه دلالة على قرب القيامة وغيرها من العلامات الفارقة؟؟.

أول دمعة
02-21-2010, 12:07 PM
قبل لا تسأل اسئلة تعنتيه اقرأ اولا الكتابين بتفقه لا بتعنت

وبعد ذلك اسأل ما بدأ لك

بالتوفيق

أول دمعة
02-21-2010, 12:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين وصلى الله على محمد واله وطيبين الطاهرين والعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين
يقف البعض متحيرا كيف يوجه استفادة الشيعة الامامية حرسهم الله من امامة المهدي المنتظر ثاني عشر ائمة الشيعة عجل الله تعالى فرجه في زمان غيبته .
وفي الحقيقة ان تعجب امثال هذا البعض ناتجا عن عدم الفهم الصحيح لماهية وحقيقة الامامة ودورها والغيبة ومعناها .
واذا ما اتضح المراد من هاتين الحقيقتين فانه سوف يتضح ان هناك الكثير الكثير من الفوائد والاثار المترتبة والمستفاد من وجود الامام الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف بل اننا نترقى اكثر من ذلك اذ نقول لولا الوجود المبارك للامام الثاني عشر لما امكن لكل ما هو موجود في عالم الامكان ان يستمر في سيره ونيل كماله ولكي نقف على بعضا من نماذج استفادتنا من غيبة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف نذكر على نحو التعدادي جملة ما دلت عليه الروايات مما يستفيده الخلق من الامام عجل الله تعالى فرجه الشريف ..
1- الامام سر الوجود وحافظ الكون ولولاه لساخت الأرض ومن عليها .
2- لا يعرف الله إلا بالإمام .
3- كل فيض ونعم ورزق وخير وسعد لا يكون الا بوجود الامام.
4- بوجود الامام يحفظ التشريع والاسلام والتشيع .
5- بالامام ينتقم الله من اعداء الدين.


وليتبين لك اكثر اقرأ هذا الحوار الجميل

حوار جميل بين طفل ووالده عن غيبة الأمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف )

اللهم صلي على محمدوآل محمدوعجل فرجهم واهلك عدوهم ياكريم
الطفل: ياأبي كم عمر الشمس؟
الأب: عمر الشمس يقدر بملايين السنيين..
الطفل: لماذا خلق الله الشمس ؟؟
الأب: لأن الشمس ضرورية لبقاء البشر والحيوانات والنباتات وهي التي تمدهم بالأكسجين وبالدفء..
الطفل: ولماذا جعل الله عمرها طويل هكذا؟؟
الأب: لأن وجودها يعني دوام وجود المخلوقات على هذا الكوكب وإذا انتهت
عمر الشمس تجمد العالم من شدة البرد وماتت المخلوقات بانعدام الأكسوجين
الضروري للحياة..
الطفل: تقول أن وجودها ضروري للحياة ؟؟ مع إننا لنراها عندما يأتي الشتاء وتتكون السحب في السماء؟؟
الأب: لا يابني إن وجود السحب وعدم رؤيتنا للشمس لايعني أنها غير موجودة أو أن عمرها قد انتهى, ولو كان ذلك التصور صحيحا لما كنا نراها مرة أخرى من السنة كفصول الخريف والربيع والصيف..


الطفل: معنى ذلك أنه يمكننا أن نستغني عن الشمس في فصل الشتاء وتكون
ليست ضرورية للحياة..
الأب: لايابني لايمكننا أن نستغني عن الشمس ووجودها في العالم ولو لساعة واحدة لأنها تمدنا بأسباب الحياة حتى مع عدم رؤيتنا لها..
الطفل: ماذا نستفيد من وجودها وراء السحاب ؟؟ ياأبي ..
الأب: نستفيد منها الكثير فبالإضافة إلى أنها تمدنا بالأكسوجين وهي مستورة بالسحب, فهي تحول قدراً من مياه البحار المالحة إلى بخار تتصاعد إلى السماء وبعد ذلك تكثف تلك الأبخرة وتنزلها على شكل مياه عذبة (أمطار ) تسقينا وتسقي النبات والحيوانات وتزيد المخزون الرضي من المياه العذبة..
الطفل: هل يعني ذلك أننا نستفيد من الشمس في الليل بقدر استفادتنا منها في النهار ونستفيد منها إذا كانت محجوبة بالسحب كما لو كانت ظاهرة للعيان..؟؟
الأب: نعم يابني إن فائدتها لاتختلف سواء كانت حاضرة أمام أعيننا في النهار أو غائبة عنا ليلاً وكذلك الحال بالنسبة إذا كانت موجودة نراها أو محجوبة بالسحاب فهي التي تمدنا بأهم أسباب الحياة في الليل وفي النهار والله سبحانه وتعالى خلقها لذلك السبب..
يابني إن وجود الشمس بالنسبة لنا ضروري حتى تحيى أجسامنا..


الطفل: الآن ياأبي قد أدركت الحكمة من وجود الشمس, فسبحان الله العلي القدير الذي خلق الكون وخلق أسباب استمرار الحياة فيه..
الأب: يابــني إن النبي الأعظم ذكر لنا فائدة وجود الشمس حتى وإن كانت وراء السحاب, وذلك من قديم الزمان..
الطفل: وماهي المناسبة التي ذكر النبي الأعظم فيها تلك الفائدة؟؟
الأب: كان النبي الأعظم دائم الذكر للمهدي الذي يخرج في آخر الزمان, ويبشر المسلمين به..
ويقول لهم إن الحاكم ذي ذلك الزمان يكون ظالماً فيطلبه حتى يقتله, فيغيب الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) عن العيون مدة من الزمن وبعده يخرج ليطهر الأرض ويملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً..
الطفل: نعم ياوالدي فأنا أعرف الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) فهو الإمام الثاني عشر الذي طلبه الحاكم العباسي ليقتله ولكنه غاب عن الأبصار إلى يومنا هذا, ولذلك فهو غائب..
ولكن ياأبي ماهو الشاهد في ذلك حتى يذكر النبي الأعظم فوائد الشمس..
الأب: انتظر ياولدي فأنا سوف أتيك بالكلام..
كان الصحابة يستغربون من وجود إمام للمسلمين غائباً, وما فائدته وهو غائب..
سأل أحدهم النبي الأعظم عن ذلك فقال له النبي إن فائدة وجود الإمام (عجل الله فرجه الشريف) في ذلك الزمان مع كونه غائباً كبيرة جداً, ولكي يقرب له الفكرة شبه النبي الإمام الغائب بالشمس التي حجبتها السحب, ففائدتها موجودة حيث أنها تكون السبب في نزول المطر على الأرض..
فكذلك يكون وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) فهو سبباً لنزول الرحمة على أهل الأرض ..
الطفل: ياأبي هل تعني أن وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) ضروري, كضرورة وجود الشمس للحياة؟؟
الأب: نعم ياولدي فالشمس كما قلنا ضرورية لحياة الأجسام, فكذلك وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) ضروري لحياة الدين واستمراره في الوجود, وبالتالي يكون وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) هو سبب الحياة للفكر الإسلامي على هذا الكوكب..
الطفل: ياأبي هل يمكن للبشر أن يعيش هذا العمر الطويل كما عاش الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)..


الأب: نعم ياولدي, إن الله سبحانه وتعالى ذكر لنا في كتابه المجيد أن بشراً قد عاشوا عمراً طويلاً, أطول مما عاش الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
ومن الذين ذكرهم القرآن بذلك هو نبي الله نوح (ع) حيث أنه قد عاش تسعمائة وخمسون سنة وهذا لم يكن عمره بل هو الزمن الذي أمضاه وهو يدعو قومه إلى الدين السماوي فقط،هذا مع عدم ذكر مقدار عمره عندما نزل عليه الوحي, وورد في بعض أخبار أهل البيت (ع) أن عمره كان ألف سنه عندما نزل الوحي..
كذلك ذكر لنا القرآن شخصاً ليس نبياً ولكنه عبداً صالحاً, وهو الخضر عليه السلام فلقد منحه الله الحياة الدائمة إلى يوم القيامة, وهو حاضر اليوم في هذا العالم..
الطفل: وهل ذكر القرآن غيرهما ممن عاش طويلاً ؟؟
الأب: نعم ياولدي, فلقد ذكر القرآن أيضاً نبي الله عيسى بن مريم (ع) الذي أراد اليهود قتله فغيبه الله عن أعينهم ومنحه الحياة الطويلة, وهو حي الآن ويبلغ عمره
1997 سنة تقريباً..
الطفل: ياابي هل كل أصحاب الأعمار الطويلة من الأخيار فقط؟؟
الأب: ياولدي إن الأخيار هم أصحاب الأعمار الطويلة, فهناك مثلين على الشقاء, مع العلم أن كليهما عمَر طويلاً..
الأول: رجل كان يسمى سطيح الكاهن الذي ذكره التاريخ واعتبره من المعمرين الذين عاشوا مئات السنين, مع العلم أنه كان غير مؤمن بالله, ويدعي العلم بالغيب..
والثاني: (إبليس ) فهو موجود من قبل خلق آدم إلى الآن وذلك بنص القرآن الكريم, وقد كان موجوداً قبل خلق آدم بآلاف السنين وقصته معروفه ذكرها القرآن مفصلة..
الطفل: لماذا جعل الله, إبليس يعيش كل هذا العمر الطويل مع علمه بأنه سوف يضلل الكثير من عباده ؟؟
الأب: إن الله سبحانه وتعالى منح إبليس هذا العمر الطويل لأمرين:
الأول: لأن الله سبحانه وتعالى وعد إبليس بذلك عندما طلبه منه, ولأن الله يفي بالوعد منحه هذا العمر الطويل..
الثاني: حتى يتحقق بالفعل أن الإنسان يضل أو يهتدي بيده, فإذا اتبع إبليس فقد ضل وإذا أتبع الرسول فقد اهتدى..
الطفل: ياوالدي, هل تقصد بهذا الآية الكريمة التي تقول (إنا هديناه النجدين إما شاكراً وإما كفورا)؟؟
الأب: نعم ياطفلي العزيز..
وأعلم: أن الله سبحانه وتعالى أرسل كل الرسل حتى يقول للإنسان أن هناك طريقين في الحياة أحدهما يوصل إلى جهنم وهو طريق إبليس بكل مافيه من انحرافات فكرية وسلوكية, وقد عرّف الله لنا هذا الطريق بما فيه الكفاية حتى يبتعد الإنسان عنه, وقد أمرنا بأن لانتبع هذا الطريق المنحرف..
والآخر من الطريقين, هو طرق الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) لأنه يمثل خط جميع الأنبياء (ع), وهذا الطريق هو طريق الله سبحانه وتعالى طريق الحق الذي يوصل إلى الجنة والسعادة الأبدية وقد أمرنا الله بإتباع هذا الطريق حتى نفوز بالسعادة..
الطفل: نعم ياأبي, الآن عرفت النجدين, فهما طريقان أحدهما لإبليس وهو طريق النار..
والآخر طريق المهدي (عجل الله فرجه الشريف) الذي يحمل تراث الأنبياء وهو طريق الجنة والسعادة..
ولكن ياأبي ماهي الحكمة في جعل الله لهذين الطريقين؟؟
الأب: جعل الله سبحانه وتعالى هذين الطريقين لكي تتحقق العدالة الإلهية بكل معانيها, فالله حينما خلق إبليس ومنحه العمر الطويل هو يعلم أنه سوف يضلل الكثير من عباده, وخلق المهدي (عجل الله فرجه الشريف) أيضاً وجعله سبباً لهداية الكثير من عباده..
وكما قلت سابقاً أن الشمس ضرورية لبقاء الحياة للناس, فإن وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) أيضاً ضروري لهداية الناس إلى الحق وجعلنا الله من شيعته وأعوانه وأنصاره والمستشهديين بين يديه..

وإلى الأمام في طريق أنظار الإمام (عجل الله فرجه الشريف)



أتمنى لكم الفائدة مما نقلت لكم ونسألكم الدعاء
متى ترانا ونراك فتقر منا عيوننا؟؟

الريان
02-21-2010, 08:43 PM
أولا ً أسمح لي أن أقول لك أنني لست متعنت وإن بداء هذا في ردي فأنا ماولجت عالم النت إلا للبحث عن الحقيقة وليس لشئ أخر ،
ثانيا ً جميل جدا منك أن تأتي برواية من هنا وقصة جميلة من هنا ،ومثال تقريبي من هناك لترسم صورة مفادها صحة ماتراه حق ،
لكن الدين يااخ أول دمعة لايؤخذ بالقصص أو الروايات أو الأخذ بالأحاديث التي لاترقى حتى إلى الضعيف ،
ثم قل لي هل هذه الأحاديث لم تصح سوى عندكم من آل البيت الأثنى عشري ؟الجواب عندك.
أقراء هذا أو هذه الفلسفة وقل لي مارايك بها :
فسبحانه ربّ الارض والسماء، إلا انه جعل الربوبية بمعنى المدبرية والمالكية والمربيّة لنبيّه ووصيه وخليفته في الارض، فآدم والأنبياء والأوصياء خلفاء الله في السّماء والأرض. استخلفوا الله في أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فكانوا مظاهراً لاسمائه وصفاته، ويتجلّى نور الله فيهم، فان الله سبحانه نور السماوات والأرض كما في آية النور وسورتها، الا ان النور الالهي يتجلى في رسوله وأهل بيته ((فمثل نوره كمشكاة فيها مصباح ...))، فالإمام نور كما ان النبي سراج منير،
وكذلك القرآن أنزل الله نوراً، والعلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء، والنور بمعنى الظاهر بنفسه والمظهر لغيره ، يفيد الكاشفية ورفع الجهل ، وكلّ من كان من مصاديق النور فانه يعطينا هذا المفهوم ، فإن الظاهر بنفسه والمظهر لغيره، فالإمام (عليه السلام) بهذا المعنى يكون نوراً يكشف الحقائق ويزيح الظلام والجهل ، كما تفعل الشمس والقمر ذلك في الماديات والأجسام ، فربوبية الأرض وتربيتها وحكومتها باعتبار أهلها ، إنما هي بيد الامام (عليه السلام) فهو ربّ الأرض ، كما أنّ الله ربّ الارض ، الا ان ربوبية الله أصلية وذاتيّة ، وربوبية الامام فرعية وبالتتبع وبالامكان ،
والامكان في حقيقته مع الوجود الذاتي أي واجب الوجود لذاته وهو الله سبحانه ، يكون عدماً ولا شيء ، فربوبيّة الامام في طول ربوبية الله باذن من الله وبجعل منه ، فالإمام ربّ الارض واذا خرج فان نوره وعلمه الذي هو من نور الله وعلمه يكفي الناس في كشف الحقائق ورفع ستار الظلام والجهل ،

وكأنّ الناس لا تحتاج الى الشمس والقمر في ليلها ونهارها ، وهذا من المجاز والكناية لبيان شدة وضوح علم الامام ونوره وربوبيّته على الارض .
وإليك هذا ايضا:
المهدي هو رب الأرض :
من المعلوم ان دعوة الإمام المهدي (عليه السلام) هي من أهم وأكبر الدعوات الإلهية فهي الخاتمة لها وينتظرها جميع الانبياء والأوصياء والناس كافة حيث يتحقق اليوم الموعود الذين وعد الله فيه العباد بإقامة العدل في كل مكان والقضاء على الظلم أينما كان ، ولما كان هذا اليوم هو من أعظم الأيام التي ينتظرها الناس في إتمام نور الله عز وجل على الخلق أجمعين رغم انوف الكافرين ، وتطهير الأرض كافة من الشرك والنفاق وإظهار دين الله الحق فان الله سبحانه وتعالى سوف يكون في أشد مراحل التجلي فسوف يتجلى في الإمام المهدي (عليه السلام) أي ان الإمام سيكون الله في الأرض لأجل معاقبة الظالمين والفاسقين والمنافقين ، لذلك سمي قيامه الشريف بالقيامة الصغرى والساعة الصغرى .
وقد ورد في الحديث القدسي : ( ما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل.... حتى أكون يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وعينه التي يرى بها وسمعه الذي يسمع به ) .
وقد جاء عن المفضل عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال : ( يا مفضل يسند القائم ظهره إلى الحرم ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء فيقول هذه يد الله وعن الله وبأمر الله ثم يتلوا هذه الآية {ان الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ انمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَانمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }( ).
فيتبين من هذه الرواية الشريفة ان المبايعين للمهدي هم المبايعين لله تعالى وقد ورد عن بيعته : ( مكتوب على رايته بايعوه فان البيعة لله ) ( ).
وورد في الملاحم والفتن عن نوف البكالي : ( راية المهدي مكتوب عليها البيعة لله ) .
وقد ورد في تفسير قوله تعالى {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } قال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( أشرقت بنور المهدي (عليه السلام) ) .
إذن فالمهدي هو رب الأرض أي مربي أهل الأرض .
ومن الآيات الشريفة التي تذكر كلمة رب والتي لا تنطبق على الله تعالى قوله عز ووجل {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً }( ) فمن غير الممكن ان يكون انطباق هذه الآية على الله جل وعلا لانه ليس كمثله شيء ولا يحده شيء ولا مكان ولا زمان فكيف يصح قبول ان الله يأتي ، أي انه لم يكن حاضراً ثم جاء إلى مكان كان غائباً عنه ، فالمقصود به في هذه الآية هو الإمام المهدي (عليه السلام) وقد وردت الكثير من الروايات التي تدل على انه (عليه السلام) تحفه الملائكة ومن هذه الروايات :
1- عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) انه قال : ( كاني بالقائم (عليه السلام)على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل على يمينه وميكائيل على شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود )( ).
2- عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ( لو قد خرج قائم آل محمد (عليه السلام) لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبيين ، يكون جبرائيل أمامه ، وميكائيل على يمينه وإسرافيل على يساره ...)( ).
3- قال أبو عبد الله (عليه السلام) : ( إذا قام القائم صلوات الله عليه نزلت ملائكة بدر وهم خمسة آلاف ثلاثة على خيول شهب وثلاثة على خيول بلق وثلاثة على خيول حو قلت وما الحو ؟ قال الحمر)( ).
وإليك القول الفصل في ذلك في الرواية التالية : في منتخب البصائر في خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) تسمى المخزون فذكر فيها أحوال آخر الزمان وظهور القائم فقال : ( .... وتخرج لهم الأرض كنوزها ويقول القائم كلوا بما أسلفتم في الأيام الخالية ، فالمسلمون يومئذ أهل الصواب للدين أذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً }...) ( ).
إذن من هنا يتضح انه من الممكن ان يطلق لقب الرب على غير المولى تبارك وتعالى فهو يطلق على صاحب البيت فيدعى رب البيت ، كما يطلق على رب الأسرة فيقول رب الأسرة وهكذا ، كما ان صاحب الأرض ومالكها يسمى رب الأرض كما في قوله تعالى {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا }( ) وقد ورد في تأويلها بنور المهدي أي ان المهدي (عليه السلام) هو رب الأرض .

الريان
02-21-2010, 09:00 PM
بهذا نصل إلى حقيقة مطلقة عندكم بأن الأمام وإن تمثل في هئية إنسان هو باطنيا ً نورا ً يظهر الله من خلاله إلى خلقه ِ ويحي الأرض بعد موتها بالعدل واحقاق الحق ،
ولكن هذا العدل الذي سوف ياتي به الإمام الممثل لله المتجلي به الله الايتبعه ُ فساد آخر ولو بعد حين ؟؟؟!!
إذا ماالفايدة المرجوة من تطبيق العدل في الأرض لخمسين عام أو اكثر وهي التي عمرها البشري مايقارب السبعة الأف سنة ؟؟ام أن هنالك قيامة لكل البشر الميتين يحيهم الإمام ليشهدوا العدالة الكبرى وليأخذ كل واحد منهم حقه من الآخر كما هو الحال في أخراج ابي بكر وعمر وعايشة ومعاقبتهم على مافعلوا من أمور ؟

أول دمعة
02-22-2010, 01:13 PM
اولا لم اذكر القصة الا ردا على سؤالك حينما قلت كيف نستفيد من الشمس وهي غائبة بسبب السحاب فالقصة اجابت بشكل اكثر من رائع لترد على سؤالك ..

وثاني شيء اقرأ هذا الحديث

عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبي عند النبي (ص) فسمعته يقول بعد اثنى عشر خليفة ثم اخفى صوته ، فقلت لأبي : ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال :كلهم من بني هاشم "

فقد ورد عن النبي (ص) في ( المعجم الكبير ) للطبراني : عن جابر بن سمرة قال كنت مع أبي عند النبي (ص) فقال : " يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيما لا يضرهم من خذلهم ، ثم همس رسول الله (ص) بكلمة لم أسمعها ، فقلت لأبي : ما الكلمة التي همس بها النبي (ص) قال : كلهم من قريش "


حديث احمد بن حنبل في مسنده ( ج 5 ص 181 ) فقد رواه عنه ابنه عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال : حدثني ابي ، قال : حدثنا أسود بن عامر ، قال : حدثنا شريك عن ركين عن القاسم ابن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله ، حبل ممدود ما بين السماء والارض ( أو ما بين السماء إلى الارض ) وعترتي اهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض

( وخرجه الطبراني في معجمه الكبير ) ايضا بهذا اللفظ كما في العبقات ( ج 1 ص 185 حديث الثقلين ) .

( قال المؤلف ) خرج علي المتقي الحنفي الحديث المتقدم في كنز العمال ( ج 1 ص 44 ) وقال : خرجه احمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير ولفظه يساوي لفظه وفيه ( كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض ) .

وخرجه العلامة الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودة ص 38 ) وقال : اخرج ابن عقدة في ( كتاب الموالاة ) من طريق محمد بن كثير عن فطر وابي الجارود ، كلاهما عن ابي الطفيل عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي اهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض

( ثم قال ) وأخرج احمد في مسنده عن عبد بن حميد بسند جيد ولفظه : اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض

( ثم قال ) واخرج الطبراني في ( المعجم الكبير ) برجال ثقات ، ولفظه : اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله واهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
( وفي العبقات ج 1 ص 186 من حديث الثقلين ) خرج الحديث بهذا اللفظ وقال : خرجه احمد بن الفضل بن محمد بن باكثير في ( وسيلة المآل ) عن زيد بن ثابت ) .

أول دمعة
02-22-2010, 01:20 PM
هذه الاحاديث صحيحة عند جميع المسلمين سنة وشيعة

ولا تجد تطبيق صحة هاذين الحديثين الا عند الشيعة الاثني عشرية

حيث يؤمون بالخلفاء الاثني عشر وايضا يؤمنون انهم حبل ممدود لا ينفصلان عن القرآن الا بعد ان يردى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على الحوض

وهذا دليل بأن الامام المهدي عليه السلام مولود حيث هو الامام الثاني عشر

مادام هاذين الحديثين صحيح فاذا سلمنا ان الامام المهدي لم يولد فالقرآن خليفة فمن يكون الخليفة الاخر ؟؟؟

وايضا اذا كنتم تؤمنون بعيسى وبالخضر بأنهم حيين منذ آلاف السنين لماذا تنكروا الامام المهدي عليه السلام حيث عيسى يصلي خلفه مع الخضر

اليس الله هو الله في هذا الزمان وذاك الزمان حيث يقول للشيء كون فيكون

والا العقول لا تقبل بهذا لأن فقط الشيعة الاثني عشرية قد آمنت به

وشكرا لك

الريان
02-22-2010, 04:52 PM
أخي أول دمعة


أنا في ردي لم أنبس ببنت شفة ،في إنكاري للمهدي ،فأنا قلت أن جميع المذاهب تقر وتعترف به كمنقذ للبشرية ولاخلاف بيني وبينك هنا ،الخلاف في كونه قد ولد وغـُيِّب َ ،وايضا لاخلاف أن الأحاديث التي وردت في عدد الأئمة وأنهم أثنى عشر ولكن قلت في هذا أنه سيولد ..وأنه لم يولد بعد ،هذا فقط توضيح لكي نواصل الحوار على أساس ولادته أو لم يولد بعد ،ثم أنا لست متحاملاً لاعلى الشيعة ولاعلى غيرهم فقط أطرح نقاط خلافية لنصل في نهايتها إلى أمر مقبول ومشترك ،وربما لن تصدق إذا قلت لك أنني أعتقد في أن الإمام ليس مجرد جسم أدمي يسير على الأرض ويكون في زمن ما وينتهي بل أكاد أقارب نظرية ماأتيت به في أن الإمام هو سيد الأرض وصاحبها والخليفة لله في أرضه ،لكن لي طريقتي في التعريف بأمر ٍ كهذا وإن كانت كل النظريات تؤدي إلى هدف واحد (أمر أخر أقوله لك وهو أنني ممن لايؤمن بالتقسيمات الإسلامية والفرعيات للإسلام ؟كقولنا هذا سني وهذا شيعي وهذا زيدي ،فالكل مسلم لكن هنالك من لديه زيغ اوضلال اوغلو وهكذا ،فالأسلام واحد ولايجزاء، وشكرا لك )


أنت تقول أن حديث الثقلين وهو حديث معروف يعني في تفسيره أن الإمامة سايرة إلى أخر الزمان مع كتاب الله ومتلازمة معه ...حسنا سأسلم بالأمر وأقول أن الإمام ولد كماقلتم أنتم وأن احجبه تلك الغيوم والتي شبهناها سابقا ًبالفساد والظلم ،لكنه كتكوين روحي متفاعل ومُفعل مع منظومة الكون المترابطة موجود ...حسنا


قل لي أخي أول دمعة حين يظهر الإمام المهدي ويملاء الأرض عدلا كما صح ذلك ،اولن يموت بعد هذا ؟؟؟


وإن مات إلا يتولد إثر موته فساد أخر بحسب نظرية ولادته وغيبته ثم موته؟


ثم الاترى أن هذا أفتراق للخليفتين أو لنقل للثقلين حيث أن أحدهما سيبقى وهو القرآن، والآخر سيموت وهو الإمام ،وهذا من منظور ووجود وتلازم حسي .؟؟؟


أرجو منك فضلا ً لا أمرا ً أن تجيبني على ماطرحته هنا جزيت على ماتفعل خير الجزاء .

أول دمعة
02-22-2010, 08:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قيادة مابعد المهدي (ع) (http://www.faydh.com/book6/tarekh/tarekh0204.htm)

اقرأ هذا الكتاب بتمعن

موفق

الريان
02-23-2010, 04:45 PM
أعتقد أنك أعلم مني في أن الكتاب سيحتاج أيام لقرأته ِ
لكني سارد عليك من بعض مافيه عن ،مبداء الرجعة التي هي خاصة بالشيعة الأثنى عشر ،وبجزء من نظرية أينشتاين ،التي تتحدث عن الزمن المقعر ،والتي تقول بأن لو أستطعنا أن ننطلق بسرعة تفوق سرعة الضوء لأستطعنا أن نسافر عبر الزمن ،
نعود إلى موضوع أو فرضية الرجعة والتي يقول المؤلف وبعد سرد الأخبار والروايات عنها :

وهذا الكلام من المجلسي يواجه عدة مناقشات:

المناقشة الأولى: أن إجماع الشيعة وضرورة المذاهب عندهم ، لن تثبت على الإطلاق ، بل المسألة عندهم محل الخلاف والكلام على طول الخط . والمتورعون منهم يقولون: أن الرجعة ليست من أصول الدين ولا من فروعه ولا يجب الإعتقاد بشيء بل يكفي إيكال علمها إلى أهله. فهل في هذا الكلام - وهو الأكثر شيوعاً – اعتراف بالرجعة.

ويقول ايضاً:

وإنما اعتراف من اعترف بالرجعة وأخذ بها ، نتيجة لهذه الأخبار التي ادعى المجلسي تواترها ، إذاً ، فالرأي العام المتخذ حولها – ولا أقول الإجماع – ناتج من هذه الأخبار، ولا يمكن أن تزيد قيمة الفرع على الأصل.
المناقشة الثانية: أنه من الواضح أن مجرد نقل لرواية لا يعني الإلتزام بمضمونها والتصديق بصحتها ، من قبل الناقل أو الراوي .إذاً فهؤلاء الأربعون الناقلون لهذه الروايات لا يمكن أن نعدهم من المعترفين بالرجعة.
المناقشة الثالثة: أن هؤلاء الرواة الإثنين والأربعون الذين عددهم المجلسي لم يجتمعوا في جيل واحد. فلو رويت أخبار الرجعة من قبل أربعين شخصاً في كل جيل حتى يتصل بزمن المعصومين (ع) ،لكانت أخبار الرجعة متواترة .ولكن يبدو من كلام المجلسي نفسه ،وهو أوسع الناس إطلاعاً في عصره ، أن مجموع الناقلين لأخبار الرجعة من المؤلفين في كل الأجيال الإسلامية إلى حين عصره لا يعدو النيف والأربعين راوياً .فلو أخذنا المعدل وهو عملية لا مبرر لها الآن ، لرأينا أنه يعود إلى كل جيل حوالي أحد عشر مؤلفاً، لأن المجلسي عاش في القرن الحادي عشر الهجري ،وهو عدد لا يكفي للتواتر .
المناقشة الرابعة : إن عدد المؤلفات التي ذكرها المجلسي ، لا تثبت عن مؤلفيها ، أو لم تصلنا عنهم بطريق صحيح مضبوط ،أو أن روايته عن مؤلفه ضعيفة أساساً .كتفسير علي بن ابراهيم ،وكتب أخرى لا حاجة إلى تعدادها.
ويقول ايضاً:
المناقشة الخامسة : إن الروايات التي نقلها هؤلاء ، ليست كلها صريحة وواضحة ، وسنعرف عما قليل أنها مشوشة قد لا تدل على الرجعة أصلاً وقد تدل على الرجعة بالمعنى العام المشترك بين الإحتمالات الثلاثة السابقة ،وقد تدل على واحد منها بعينه وتنفي الإحتمالات الأخرى .وهكذا.
إذاً فالتواتر المدعى ليس له مدلول معين ، ومعنى ذلك: أن الأخبار لم تتواتر على مدلول بعينه. وسنحاول إيضاح هذه النقطة أكثر.
وقد نص علماء الإسلام بأن العقائد لا تثبت بخبر الواحد وإن كان صحيحاً ومتعدداً ،ما لم يبلغ حد التواتر، وقد علمنا أن الأخبار في المداليل التسعة والمعاني الثلاثة غير متواترة ، فلا تكون الأخبار قابلة لإثبات أي منها حتى لو كان المضمون متكرراً في الأخبار ، ما لم يصل إلى حد التواتر.
هذا ما قالته المصادر الإمامية ،ولم نجد لدولة ما بعد المهدي في المصادر العامة أي أثر.
ولازلت اتابع القراءة .

أول دمعة
02-23-2010, 07:55 PM
الرجعة عند الشيعة الإمامية :


إنَّ الذي تذهب إليه الإمامية أخذاً بما جاء عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، هو نفس المعنى المحقّق في اللغة ، وهو أنَّ الله تعالى يُعيد قوماً من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة في صورهم التي كانوا عليها ، فيعزُّ فريقاً ويذلُّ فريقاً آخر ، وينصر المُحِقِّين على المبطلين ، والمظلومين على الظالمين .

ويكون ذلك عند قيام مهدي آل محمد ( عليه وعليهم السلام ) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن مُلئت ظلماً وجوراً ، فتُعدُّ الرجعة مظهراً يتجلى فيه مقتضى العدل الإلهي بعقاب المجرمين على نفس الأرض التي ملأوها ظلماً وعدواناً .

ولا يرجع إلاّ من عَلَت درجته في الإيمان ، أو من بلغ الغاية من الفساد ، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت ، ومن بعده إلى النشور ، وما يستحقونه من الثواب أو العقاب .

كما حكى الله تعالى في قرآنه الكريم تمنِّي هؤلاء المرتجعين الذين لم يصلحوا بالارتجاع ، فنالوا مقت الله ، أن يخرجوا ثالثاً لعلهم يصلحون ، فقال تعالى : ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَينِ وَأَحْيَيتَنَا اثنتينِ فاعتَرفنَا بِذُنُوبِنَا فَهَل إلى خُروجٍ مِنْ سَبِيلٍ ) غافر : 11 .




إمكان الرجعة :


إنَّ الرجعة من نوع البعث والمعاد الجسماني ، غير أنها بعث موقوت في الدنيا ومحدود كمّاً وكيفاً ، ويحدث قبل يوم القيامة ، بينما يُبعث الناس جميعاً يوم القيامة ليلاقوا حسابهم ويبدأوا حياتهم الخالدة ، وأهوال يوم القيامة أعجب وأغرب ، وأمرها أعظم من الرجعة .

وبما أنَّ الرجعة والمعاد ظاهرتان متماثلتان من حيث النوع ، فالدليل على إمكان المعاد يمكن أن يكون دليلاً على إمكان الرجعة ، والاعتراف بإمكان بعث الحياة من جديد يوم القيامة يترتب عليه الاعتراف بإمكان الرجعة في حياتنا الدنيوية .

ولا ريب في أن جميع المسلمين يعتبرون الإيمان بالمعاد من أُصول عقيدتهم ، إذن فجميعهم يذعنون بإمكانية الرجعة .

يقول السيد المرتضى ( قدس سره ) : إعلم أن الذي يقوله الإمامية في الرجعة لا خلاف بين المسلمين ـ بل بين الموحدين ـ في جوازه ، وأنه مقدور لله تعالى ، وإنما الخلاف بينهم في أنه يوجد لا محالة أَوَ ليس كذلك ؟ ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلا خارج عن أقوال أهل التوحيد ، لأنَّ الله تعالى قادر على إيجاد الجواهر بعد إعدامها ، وإذا كان عليها قادراً ، جاز أن يوجدها متى شاء .




أدلة الرجعة :


إن أهم ما استدل به الإمامية على الرجعة هو الأحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) المرويَّة في الكتب المعتمدة ، وكذلك إجماع الطائفة المحقة على ثبوت الرجعة .

فأصبحت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين ، والمصنفين المشهورين ، كما استدلوا أيضاً بالآيات القرآنية الدالَّة على وقوع الرجعة في الأمم السابقة ، أو الدالة على وقوعها في المستقبل ، إمَّا نَصّاً صريحاً ، أو بمعونة الأحاديث المعتمدة الواردة في تفسيرها .
وفيما يلي نسوق بعض الأدلة القرآنية :

الدليل الأول :


قوله الله تعالى : ( ألم تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقَالَ لَهُم اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أحيَاهُم إنَّ اللهَ لذُو فَضلٍ على النَّاسِ وَلَكِنَّ أكثَرَ النَّاسِ لايَشكُرُونَ ) البقرة : 243 .

فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدل على أنَّ هؤلاء ماتوا مدة طويلة ، ثم أحياهم الله تعالى ، فرجعوا إلى الدنيا ، وعاشوا مدة طويلة ، فهذه رجعة إلى الحياة الدنيا بعد الموت .

وقد سأل حمران بن أعين الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن هؤلاء ، قائلاً : أحياهم حتى نظر الناس إليهم ، ثم أماتهم من يومهم ؟ ، أو ردَّهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدُّور ، وأكلوا الطعام ، ونكحوا النساء ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( بل ردَّهم الله حتى سكنوا الدُّور ، وأكلوا الطعام ، ونكحوا النساء ، ولبثوا بذلك ما شاء الله ، ثم ماتوا بآجالهم ) .


الدليل الثاني :


قوله تعالى : ( وإذا وقعَ القولُ عَليهم أخرَجنا لَـهُم دابَّةً مِنَ الأرض تُكَلِّمُهُم أنَّ الناسَ كانُوا بآياتِنا لا يُوقِنُونَ * ويومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً ممن يُكذِّبُ بآياتِنا فَهُم يُوزعُونَ * حتَّى إذا جاءُوا قال أكذّبتُم بآياتي ولم تُحيطُوا بها عِلماً أمَّاذا كُنتُم تَعملُونَ ) النمل : 82 - 84 ، إلى قوله تعالى : ( ويومَ يُنفخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ من في السَّماواتِ ومن في الأرض إلاّ من شاءَ اللهُ وكلٌّ أتوهُ داخرينَ ) النمل : 87 .

فمن أمعن النظر في سياق الآيات المباركة وما قيل حولها من تفسير ، يلاحِظ أنَّ هناك ثلاثة أحداث مهمة تدلُّ عليها ، وهي بمجموعها تدلُّ على علامات تقع بين يدي الساعة .

فالآية الأولى تتحدث عن وقائع تحدث قبل يوم القيامة ، والآية الثانية تتعلق بالأولى ، حيث أنها تتحدث عن الحشر الخاص الذي يقع قبيل يوم القيامة ، وهذا الحشر قد وقع بين آيتي ( الدابة ) و ( النفخة ) وهي الآية الأخيرة .

فإذن هناك حشران ، حشر يجمع فيه من كل أمة فوجاً ، وهو ( الرجعة ) ، وحشر آخر يشمل الناس جميعاً ، وهو ( يوم القيامة ) .


الإجماع :


نقل جماعة من علمائنا إجماع الإمامية على اعتقاد صحة الرجعة ، وإطباقهم على نقل أحاديثها وروايتها ، وعلى أنها من اعتقادات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكل ما كان من اعتقاداتهم فهو حقٌّ ، وَأُوِّلُوا مُعارضُوهَا على الشذُوذ والنُّدور .

فقال الشيخ ابن بابويه ( رحمه الله ) ، في كتاب ( الاعتقادات ) ، وفي باب الاعتقاد بالرجعة : ( اعتقادنا – يعني الإمامية – في الرجعة أنَّها حقٌّ ) .

وقال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : ( اتفقت الإمامية على رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ) .

ونقل الإجماع السيد المرتضى علم الهدى ( رحمه الله ) في أكثر من موضع من رسائله ، فقال في كتابه ( الدمشقيات ) : ( قد اجتمعت الإمامية على أنَّ الله تعالى عند ظهور القائم صاحب الزمان ( عليه السلام ) يعيد قوماً من أوليائه لنصرته والابتهاج بدولته ، وقوماً من أعدائه ليفعل بهم ما يستحق من العذاب .

وإجماع هذه الطائفة – قد بيَّنَّا في غير موضع من كتبنا – أنّه حجة ، لأن المعصوم ( عليه السلام ) فيهم ، فيجب القطع على ثبوت الرجعة مضافاً إلى جوازها في القدرة ) .


الرجعة بين السنة والشيعة :


قال الآلوسي – وهو من علماء السنة – في كتابه ( روح المعاني ) : وكون الإحياء بعد الإماتة والإرجاع إلى الدنيا من الأمور المقدورة له عزَّ وجلَّ مما لا ينتطح فيه كبشان ، إلا أن الكلام في وقوعه .

إذن فلماذا الشكّ والاستغراب لوقوع الرجعة ؟ ولماذا التشنيع والنبز بمن يعتقد بها لورود الأخبار الصحيحة المتواترة عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) بوقوعها ؟

ويقول الشيخ محمد رضا المظفر : لا سبب لاستغراب الرجعة ، إلا أنها أمر غير معهود لنا فيما أَلِفنَاه في حياتنا الدنيا ، ولا نعرف من أسبابها أو موانعها ما يُقرُّ بها إلى اعترافنا أو يبعدها .

وخيال الإنسان لا يسهل عليه أن يتقبَّل تصديق ما لم يألفه ، وذلك كمن يستغرب البعث فيقول : ( مَن يُحيي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) يس : 36 ، فيقال له : ( يُحييها الَّذِي أنشَأها أوَلَ مَرةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلقٍ عَلِيمٌ ) يس : 78 - 79 .

نعم في مثل ذلك ، مما لا دليل عقلي لنا على نفيه أو إثباته ، أو نتخيَّل عدم وجود الدليل ، يلزمنا الرضوخ إلى النصوص الدينية التي هي من مصدر الوحي الاِلهي ، وقد ورد في القرآن الكريم ما يثبت وقوع الرجعة إلى الدنيا لبعض الأموات ، كمعجزة النبي عيسى ( عليه السلام ) في إحياء الموتى .