أكرفيه للأبد...
06-06-2010, 01:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ- تعريف الوسواس القهري :
الوسواس فكرة متسلطة ، والقهر سلوك جبري يفرض نفسه على المريض ويلازمه ولا يستطيع المريض مقاومته على الرغم من اقتناعه بعدم معقوليته وعدم فائدته ، ويشعر المريض بالقلق والتوتر إذا ما حاول استبعاد الفكرة المتسلطة أو عدم إتيان الفعل القهري ويطلق على الوسواس عصاب الحصار ، حيث أن الفكرة المتسلطة تحاصر المريض ولا يستطيع الفكاك منها .
- لذا ينشغل عقل المريض بأفكار غير سارة ، ويشعر باندفاعات تبدو غريبة بالنسبة إليه وأنه مدفوع ليؤدي أعمالا لا تسره ، وليس لديه القدرة على الامتناع عنها ، وقد لا يكون للأفكار والوساوس معنى في ذاتها ولكنها مع ذلك ، أفكار مثابرة ومسيطرة على عقل المريض دائما فهي نقطة البدء في تركيز فكري مجهد ينهك المريض ،ويشعره بالقلق ويتألم كما لو كان الأمر مسألة حياة أو موت وتتكون الاندفاعات في الغالب من بعض الأشياء المخفية ، حتى أن المريض لا ينكرها على أنها غريبة فحسب بل إنه أيضا يتهرب منها في رعب ويحمي نفسه بالحذر والحرص الدقيق ضد إمكانية ظهورها .
ب- الفرق بين الوساوس – والأفعال القهرية :
الوساوس / هي أفكار أو صور ٍأو مخاوف أو اندفاعات متكررة وغير مرغوب فيها.
الأفعال القهرية/ هي أفعال أو أنماط سلوكية معقدة (طقوس متكررة غير مرغوب فيها ) وعادة ما يخلط الناس بينهما لكن هناك فرق كبير بينهم كما يتضح من التعريف السابق.
ج - وبائية المرض/
العمر: تزيد نسبة حدوث المرض في السن المبكرة إذ تبلغ نسبه حدوثه تحت سن 25سنة نحو 65% من المرضى بينما في سن 35 سنة 15% فقط من نسبة المرضى.
الجنس: يتساوى الذكور والإناث (أو قد يزيد بمعدل خفيف لدى الإناث)
معدلات الانتشار: عصاب الوسواس القهري من أقل الأمراض النفسية شيوعا فتبلغ نسبته في المجتمع 05.% فقط .
~~
لاضطراب الوسواس القهري ثلاث محاور:
* أفكارُ تجعلك قلقاً (الاستحواذ).
*القلق بحد ذاته (العاطفة).
*الأشياء التي تفعلها حتى تقلل من قلقك (القسر).
~~
بماذا تفكر (الاستحواذ):
الأفكار: كلمة، جملة قصيرة، أو إيقاع موسيقي يشعرك بعدم الراحة والاشمئزاز والحنق،
تحاول ألا تفكر فيها ولكنها لا تذهب.
تخشى أن تتلوث بالجراثيم أو التراب... أو تصاب بمرض نقص المناعة أو السرطان...، أو أن شخصاً ما قد يتأذّى بسبب إهمالك.
الصور الذهنية: تريك أن عائلتك قد قضت نحبها، أو ترى نفسك ترتكب فعلاً عنيفاً أو جنسياً بعيداً كل البعد عن شخصيتك كأن تطعن أو تسيء معاملة شخص ما، أو تفقد إيمانك وتجدف بمعتقداتك....
(من المعروف لدينا أن مرضى الوسواس القهري ليسو عنيفين ولا يتصرفون وفقاً لهذه الأفكار).
الشكوك:
تتساءل لساعات إذا ما كنت تسببت في حادث، وقد تخشى أن تصدم أحدهم بسيارتك، أو أنك لم تغلق النوافذ والأبواب.
الحيرة والتردد: تناقش نفسك بلا نهاية إذا ما كنت ستفعل هذا أم لا، ستشتري هذه أو تلك، ستقول هذا أو ذاك، وهكذا..أنت عاجز عن اتخاذ أبسط القرارات..
النزوع للكمال: تنزعج لأن الناس ليسوا بالمستوى المطلوب، أو عندما لا تكون الأشياء بنفس النظام أو الاتزان أو في غير محلها، على سبيل المثال: تنزعج إذا لم تكن الكتب مرتبة بعناية على الرّف..
القلق الذي تشعر به (العواطف):
تشعر أنك مشدود وقلق ومرتعد، تشعر بالذنب والقرف أو بالاكتئاب، لكنك تشعر بتحسن مؤقت -سرعان ما يزول- إذا ما قمت بتلك الطقوس أو السلوكيات القسرية.
ماذا تفعل (الأفعال القهرية):
تصحيح الأفكار الاستحواذية:
تعتقد أو تفكر أن أفكاراً حيادية أو اختيارية: كالعد أو تلاوة صلاة أو قول كلمة معينة مراراً وتكراراً قد تمنع الأشياء السيئة من الحدوث، كما أنها طريقة للتخلص من الأفكار غير المريحة أو الصور والهواجس المزعجة..
هل مرضى الوسواس القهري مجانين؟
لا، ولكنهم قد يرفضون طلب المساعدة إذا ما اعتقدوا أن الآخرين سوف يعتقدون أنهم مجانين، وبالرغم من ذلك فكل منهم يخشي أن يأتي عليه وقت يفقد فيه السيطرة على نفسه، أما نحن فنعلم أن مرضى الوسواس القهري لن يفعلوا
نصائح للعائلة والأصدقاء:
* قد تكون بعض سلوكيات مرضى الوسواس القهري محبطة لمن حولهم، لكن علينا أن نتذكر أنهم لا يحاولون التصرف بغرابة كما قد يبدو بل هم يحاولون التأقلم قدر استطاعتهم.
* قد يستغرق المريض وقتاً ليقرّ بحاجته للعلاج، لذا قم بتشجيعه على القراءة عن الوسواس القهري ومحادثة المختص
.
* ابحث عن مزيد من المعلومات عن الوسواس القهري.
* قد تكون قادراً على المساعدة في عملية العلاج بالتعرض التدريجي للاستجابة الوقائية بأن تكون ردود أفعالك مخالفة لمخاوف من تعرفه من المرضى عن طريق تشجيعه على التعامل مع مخاوفه الخاصة:
أ- قل لا لطقوسه أو عمليات الفحص والتأكيد التي يقوم بها.
ب- لا تؤكد له "أن كل شيء على ما يرام".
ج- لا تخشى من أن يكون المريض عنيفاً فهذا شيء جدٌّ نادر الحدوث.
د- اسأل إن كان من الممكن لك مرافقته لرؤية الطبيب النفسي أو أي مختص آخر.
~~
الأسباب
* من أهم الأسباب التي تؤدي للإصابة بالوسواس القهري:
* الوراثة، فحوالي30% من أقارب المريض يكون لديهم نفس الاضطراب. كما أن ظهور الاضطراب في التوائم وحيدة البويضة أعلى من ثنائية البويضة. ويتداخل العامل الوراثي مع العامل البيئي، فتأثير الوالدة مثلاً، المصابة بالوسوسة في تصرفاتها، سينعكس على شخصية أطفالها سواء وراثيا أو بيئيا.
*العامل الفسيولوجي، كوجود بؤرة كهربائية نشطة في لحاء المخ، وعلاقته بالناقلات العصبية والتي تسمى «سيروتونين». لذا تعمل الأدوية المضادة للوسواس القهري على التقليل من ناقل السيروتونين هذا.
* طبيعة الشخصية، أي الشخصية الوسواسية التي تتصف بالصلابة وعدم المرونة وصعوبة التكيف والتأقلم للظواهر المختلفة.
وقد تبين أن الشخصية الوسواسية لا تظهر إلا بعد 20 ـ 25 سنة من حالات الوسواس القهري.
* المشاكل الاجتماعية، فالوسواس القهري له علاقة بالقلق الشديد أو الاكتئاب.
* الأعراض السريرية ـ أفكار وسواسية وأفعال قهرية في صورة طقوس حركية.
*فكرة خاصة أو صورة لمنظر ما، جميل أو كريه، أو جمل معينة ترد على مخ المريض فتسيطر عليه.
*اندفاعات تجعل المريض يشعر برغبة جامحة لأن يقوم بأعمال لا يرضى عنها، ويحاول مقاومتها. ولكن هذه الرغبة تسيطر عليه بإلحاح وبقوة، وعادة ما تكون هذه الاندفاعات عدوانية أو انتحارية، إذ يشعر المريض بالرغبة في رمي المارة في الشارع أو إخوته من الشرفة أو إلقاء نفسه من الأدوار العليا أو القطار أو الأتوبيس.
* اجترار الأفكار (Rumination)، فتنتاب المريضَ أفكارٌ وأسئلةٌ لا يمكن الإجابة عنها، ويحاول التخلص منها من دون جدوى، كالسؤال التقليدي (خلقنا الله؛ إذا مَنْ خَلقَََ الله؟). وطالما سألنا أنفسنا هذا السؤال، ثم طردناه من ذهننا. لكن المريض يرد على هذا السؤال أو يتساءل لماذا نعيش ولماذا نموت، ولن يحتل تفكيره سوى هذا السؤال، ولن يستطيع القيام بأي نشاط ذهني آخر· ـ المخاوف القهرية ((phobia، والتي ترتبط بالأفكار أو الصور ثم الاندفاعات والطقوس الحركية، فتكون المخاوف وسيلة للهروب من الموقف القهري الذي تسببه الأفكار الأخرى· ـ الطقوس الحركية (Rituals)، نتيجة الرغبة الخاصة المسيطرة للقيام بحركات معقدة، ومن أشهر الأمثلة غسيل الأيدي مئات المرات أو غسيل الجسم بعد عمليات التبول أو التبرز أو أثناء فترة الطمث· ـ وهناك مرضى يمكثون في الحمام من ثلاث إلى خمس ساعات متواصلة لإنهاء عملية الاغتسال، وبالطبع تنتهي هذه العملية بإنهاك شديد وضياع الوقت.
*دراسة مرضية
* ثم تسرد الدكتورة فاطمة كعكي نتائج دراسة قامت بإجرائها على مجموعة من المرضى عددهم 300 مريض من ذوي الوسواس القهري، ووجدت أن نسبة اجترار الأفكار 43%، المخاوف 41%، الاندفاعات 40%، الطقوس 37%، الأفكار والصور 43%. ووُجِد أن هناك أنواعاً أخرى من الوسواس القهري مثل:
1 ـ جنون السرقةKleptomania حيث تشد المريضَ رغبةٌ ملحة واندفاع قهري نحو سرقة أشياء ليس لها قيمة.
2 ـ جنون الحرائق حيث يندفع مهدداً بإشعال الحرائق، ثم يسلم نفسه للشرطة، ويعترف بأنه مَنْ أشعل النار قهراً وقد حاول مقاومته.
3 ـ جنون الشراب Dipsomania حيث يغرق المريض في شرب الخمر بطريقة قهرية تعكس الإدمان.
4 ـ جنون الجنس Nymphomania حيث الرغبة الملحة أو الفكرة المسيطرة للعملية الجنسية والاندفاع نحو إشباعها مع أي شخص، وفي أي مكان ويصاب بعد ذلك بالندم والحزن.
وقد أوصت هذه الدراسة بالآتي:
* على المريض الصبر والتأني في استمراره على العلاج.
*ألا يتنقل المريض من طبيب إلى آخر.
* الدعاء والاستغفار قبل كل شيء.
* العلاج والوقاية
* يتحسن حوالي ثلث أو نصف المرضى في غضون خمس سنوات. وقد أثبتت بعض الدراسات أن 1 ـ 12% من حالات الوسواس القهري تتحول إلى مرض شبيه بالفصام، ويختلف العلماء في تفسير مدى هذا التحول. ويعتقد انسل في عام 1990 أن الذهان الناتج عن الوسواس القهري، يختلف أساساً عن الفصام، ويحتمل أن يكون نوعا مستقلا من الذهان له مسبباته البيئية ومصيره يختلف عن الفصام، ويسمى بالوسواس الذهاني، لكن شخصية المريض تكون
متماسكة. ويشمل العلاج ـ العلاج النفسي:
أ ـ يحتاج مريض الوسواس القهري إلى علاج نفسي، وذلك عن طريق تفسير طبيعة الأعراض وتشجيعه وطمأنته بأن حالته بعيدة عن الجنون والتقليل من خوفه على ملكاته العقلية.
ب ـ محاولة الكشف عن العوامل الدفينة التي أدت إلى هذه الأعراض.
* العلاج البيئي والاجتماعي: يحتاج المريض أحيانا إلى تغيير مكان العمل والسكن حتى يبتعد عن مصدر الوساوس، خاصة إذا كانت له علاقة بالخوف من هذه الأمراض أو التلوث بالميكروبات.
*العلاج الكيميائي: تعين أحيانا العقاقير المضادة للقلق والاكتئاب والأدوية المساعدة في اختفاء التوتر والاكتئاب المصاحبين للوساوس، مما يجعل المريض قادرا على مقاومته راغبا في الاستمرار في نشاطه الاجتماعي، ومنها البروزاك.
*العلاج الكهربائي: وإن كان لا يفيد في حالات الاكتئاب الشديدة والأفكار السوداوية.
*العلاج السلوكي: وهو الأول في العلاج للوسواس القهري وخاصة في حالات المخاوف والطقوس القهرية إما بالتحصين البطيء أو التعرض المباشر ثم الامتناع.
* العلاج الجراحي: ويستعمل في الحالات المزمنة التي لا يفيد العلاج السلوكي أو الدوائي معها.
* العلاج التدعيمي ورفع الذات والثقة بالنفس: كثرة الاستغفار والدعاء واتباع الأساليب العلمية والطبية السليمة إضافة إلى طلب مشورة العلماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ- تعريف الوسواس القهري :
الوسواس فكرة متسلطة ، والقهر سلوك جبري يفرض نفسه على المريض ويلازمه ولا يستطيع المريض مقاومته على الرغم من اقتناعه بعدم معقوليته وعدم فائدته ، ويشعر المريض بالقلق والتوتر إذا ما حاول استبعاد الفكرة المتسلطة أو عدم إتيان الفعل القهري ويطلق على الوسواس عصاب الحصار ، حيث أن الفكرة المتسلطة تحاصر المريض ولا يستطيع الفكاك منها .
- لذا ينشغل عقل المريض بأفكار غير سارة ، ويشعر باندفاعات تبدو غريبة بالنسبة إليه وأنه مدفوع ليؤدي أعمالا لا تسره ، وليس لديه القدرة على الامتناع عنها ، وقد لا يكون للأفكار والوساوس معنى في ذاتها ولكنها مع ذلك ، أفكار مثابرة ومسيطرة على عقل المريض دائما فهي نقطة البدء في تركيز فكري مجهد ينهك المريض ،ويشعره بالقلق ويتألم كما لو كان الأمر مسألة حياة أو موت وتتكون الاندفاعات في الغالب من بعض الأشياء المخفية ، حتى أن المريض لا ينكرها على أنها غريبة فحسب بل إنه أيضا يتهرب منها في رعب ويحمي نفسه بالحذر والحرص الدقيق ضد إمكانية ظهورها .
ب- الفرق بين الوساوس – والأفعال القهرية :
الوساوس / هي أفكار أو صور ٍأو مخاوف أو اندفاعات متكررة وغير مرغوب فيها.
الأفعال القهرية/ هي أفعال أو أنماط سلوكية معقدة (طقوس متكررة غير مرغوب فيها ) وعادة ما يخلط الناس بينهما لكن هناك فرق كبير بينهم كما يتضح من التعريف السابق.
ج - وبائية المرض/
العمر: تزيد نسبة حدوث المرض في السن المبكرة إذ تبلغ نسبه حدوثه تحت سن 25سنة نحو 65% من المرضى بينما في سن 35 سنة 15% فقط من نسبة المرضى.
الجنس: يتساوى الذكور والإناث (أو قد يزيد بمعدل خفيف لدى الإناث)
معدلات الانتشار: عصاب الوسواس القهري من أقل الأمراض النفسية شيوعا فتبلغ نسبته في المجتمع 05.% فقط .
~~
لاضطراب الوسواس القهري ثلاث محاور:
* أفكارُ تجعلك قلقاً (الاستحواذ).
*القلق بحد ذاته (العاطفة).
*الأشياء التي تفعلها حتى تقلل من قلقك (القسر).
~~
بماذا تفكر (الاستحواذ):
الأفكار: كلمة، جملة قصيرة، أو إيقاع موسيقي يشعرك بعدم الراحة والاشمئزاز والحنق،
تحاول ألا تفكر فيها ولكنها لا تذهب.
تخشى أن تتلوث بالجراثيم أو التراب... أو تصاب بمرض نقص المناعة أو السرطان...، أو أن شخصاً ما قد يتأذّى بسبب إهمالك.
الصور الذهنية: تريك أن عائلتك قد قضت نحبها، أو ترى نفسك ترتكب فعلاً عنيفاً أو جنسياً بعيداً كل البعد عن شخصيتك كأن تطعن أو تسيء معاملة شخص ما، أو تفقد إيمانك وتجدف بمعتقداتك....
(من المعروف لدينا أن مرضى الوسواس القهري ليسو عنيفين ولا يتصرفون وفقاً لهذه الأفكار).
الشكوك:
تتساءل لساعات إذا ما كنت تسببت في حادث، وقد تخشى أن تصدم أحدهم بسيارتك، أو أنك لم تغلق النوافذ والأبواب.
الحيرة والتردد: تناقش نفسك بلا نهاية إذا ما كنت ستفعل هذا أم لا، ستشتري هذه أو تلك، ستقول هذا أو ذاك، وهكذا..أنت عاجز عن اتخاذ أبسط القرارات..
النزوع للكمال: تنزعج لأن الناس ليسوا بالمستوى المطلوب، أو عندما لا تكون الأشياء بنفس النظام أو الاتزان أو في غير محلها، على سبيل المثال: تنزعج إذا لم تكن الكتب مرتبة بعناية على الرّف..
القلق الذي تشعر به (العواطف):
تشعر أنك مشدود وقلق ومرتعد، تشعر بالذنب والقرف أو بالاكتئاب، لكنك تشعر بتحسن مؤقت -سرعان ما يزول- إذا ما قمت بتلك الطقوس أو السلوكيات القسرية.
ماذا تفعل (الأفعال القهرية):
تصحيح الأفكار الاستحواذية:
تعتقد أو تفكر أن أفكاراً حيادية أو اختيارية: كالعد أو تلاوة صلاة أو قول كلمة معينة مراراً وتكراراً قد تمنع الأشياء السيئة من الحدوث، كما أنها طريقة للتخلص من الأفكار غير المريحة أو الصور والهواجس المزعجة..
هل مرضى الوسواس القهري مجانين؟
لا، ولكنهم قد يرفضون طلب المساعدة إذا ما اعتقدوا أن الآخرين سوف يعتقدون أنهم مجانين، وبالرغم من ذلك فكل منهم يخشي أن يأتي عليه وقت يفقد فيه السيطرة على نفسه، أما نحن فنعلم أن مرضى الوسواس القهري لن يفعلوا
نصائح للعائلة والأصدقاء:
* قد تكون بعض سلوكيات مرضى الوسواس القهري محبطة لمن حولهم، لكن علينا أن نتذكر أنهم لا يحاولون التصرف بغرابة كما قد يبدو بل هم يحاولون التأقلم قدر استطاعتهم.
* قد يستغرق المريض وقتاً ليقرّ بحاجته للعلاج، لذا قم بتشجيعه على القراءة عن الوسواس القهري ومحادثة المختص
.
* ابحث عن مزيد من المعلومات عن الوسواس القهري.
* قد تكون قادراً على المساعدة في عملية العلاج بالتعرض التدريجي للاستجابة الوقائية بأن تكون ردود أفعالك مخالفة لمخاوف من تعرفه من المرضى عن طريق تشجيعه على التعامل مع مخاوفه الخاصة:
أ- قل لا لطقوسه أو عمليات الفحص والتأكيد التي يقوم بها.
ب- لا تؤكد له "أن كل شيء على ما يرام".
ج- لا تخشى من أن يكون المريض عنيفاً فهذا شيء جدٌّ نادر الحدوث.
د- اسأل إن كان من الممكن لك مرافقته لرؤية الطبيب النفسي أو أي مختص آخر.
~~
الأسباب
* من أهم الأسباب التي تؤدي للإصابة بالوسواس القهري:
* الوراثة، فحوالي30% من أقارب المريض يكون لديهم نفس الاضطراب. كما أن ظهور الاضطراب في التوائم وحيدة البويضة أعلى من ثنائية البويضة. ويتداخل العامل الوراثي مع العامل البيئي، فتأثير الوالدة مثلاً، المصابة بالوسوسة في تصرفاتها، سينعكس على شخصية أطفالها سواء وراثيا أو بيئيا.
*العامل الفسيولوجي، كوجود بؤرة كهربائية نشطة في لحاء المخ، وعلاقته بالناقلات العصبية والتي تسمى «سيروتونين». لذا تعمل الأدوية المضادة للوسواس القهري على التقليل من ناقل السيروتونين هذا.
* طبيعة الشخصية، أي الشخصية الوسواسية التي تتصف بالصلابة وعدم المرونة وصعوبة التكيف والتأقلم للظواهر المختلفة.
وقد تبين أن الشخصية الوسواسية لا تظهر إلا بعد 20 ـ 25 سنة من حالات الوسواس القهري.
* المشاكل الاجتماعية، فالوسواس القهري له علاقة بالقلق الشديد أو الاكتئاب.
* الأعراض السريرية ـ أفكار وسواسية وأفعال قهرية في صورة طقوس حركية.
*فكرة خاصة أو صورة لمنظر ما، جميل أو كريه، أو جمل معينة ترد على مخ المريض فتسيطر عليه.
*اندفاعات تجعل المريض يشعر برغبة جامحة لأن يقوم بأعمال لا يرضى عنها، ويحاول مقاومتها. ولكن هذه الرغبة تسيطر عليه بإلحاح وبقوة، وعادة ما تكون هذه الاندفاعات عدوانية أو انتحارية، إذ يشعر المريض بالرغبة في رمي المارة في الشارع أو إخوته من الشرفة أو إلقاء نفسه من الأدوار العليا أو القطار أو الأتوبيس.
* اجترار الأفكار (Rumination)، فتنتاب المريضَ أفكارٌ وأسئلةٌ لا يمكن الإجابة عنها، ويحاول التخلص منها من دون جدوى، كالسؤال التقليدي (خلقنا الله؛ إذا مَنْ خَلقَََ الله؟). وطالما سألنا أنفسنا هذا السؤال، ثم طردناه من ذهننا. لكن المريض يرد على هذا السؤال أو يتساءل لماذا نعيش ولماذا نموت، ولن يحتل تفكيره سوى هذا السؤال، ولن يستطيع القيام بأي نشاط ذهني آخر· ـ المخاوف القهرية ((phobia، والتي ترتبط بالأفكار أو الصور ثم الاندفاعات والطقوس الحركية، فتكون المخاوف وسيلة للهروب من الموقف القهري الذي تسببه الأفكار الأخرى· ـ الطقوس الحركية (Rituals)، نتيجة الرغبة الخاصة المسيطرة للقيام بحركات معقدة، ومن أشهر الأمثلة غسيل الأيدي مئات المرات أو غسيل الجسم بعد عمليات التبول أو التبرز أو أثناء فترة الطمث· ـ وهناك مرضى يمكثون في الحمام من ثلاث إلى خمس ساعات متواصلة لإنهاء عملية الاغتسال، وبالطبع تنتهي هذه العملية بإنهاك شديد وضياع الوقت.
*دراسة مرضية
* ثم تسرد الدكتورة فاطمة كعكي نتائج دراسة قامت بإجرائها على مجموعة من المرضى عددهم 300 مريض من ذوي الوسواس القهري، ووجدت أن نسبة اجترار الأفكار 43%، المخاوف 41%، الاندفاعات 40%، الطقوس 37%، الأفكار والصور 43%. ووُجِد أن هناك أنواعاً أخرى من الوسواس القهري مثل:
1 ـ جنون السرقةKleptomania حيث تشد المريضَ رغبةٌ ملحة واندفاع قهري نحو سرقة أشياء ليس لها قيمة.
2 ـ جنون الحرائق حيث يندفع مهدداً بإشعال الحرائق، ثم يسلم نفسه للشرطة، ويعترف بأنه مَنْ أشعل النار قهراً وقد حاول مقاومته.
3 ـ جنون الشراب Dipsomania حيث يغرق المريض في شرب الخمر بطريقة قهرية تعكس الإدمان.
4 ـ جنون الجنس Nymphomania حيث الرغبة الملحة أو الفكرة المسيطرة للعملية الجنسية والاندفاع نحو إشباعها مع أي شخص، وفي أي مكان ويصاب بعد ذلك بالندم والحزن.
وقد أوصت هذه الدراسة بالآتي:
* على المريض الصبر والتأني في استمراره على العلاج.
*ألا يتنقل المريض من طبيب إلى آخر.
* الدعاء والاستغفار قبل كل شيء.
* العلاج والوقاية
* يتحسن حوالي ثلث أو نصف المرضى في غضون خمس سنوات. وقد أثبتت بعض الدراسات أن 1 ـ 12% من حالات الوسواس القهري تتحول إلى مرض شبيه بالفصام، ويختلف العلماء في تفسير مدى هذا التحول. ويعتقد انسل في عام 1990 أن الذهان الناتج عن الوسواس القهري، يختلف أساساً عن الفصام، ويحتمل أن يكون نوعا مستقلا من الذهان له مسبباته البيئية ومصيره يختلف عن الفصام، ويسمى بالوسواس الذهاني، لكن شخصية المريض تكون
متماسكة. ويشمل العلاج ـ العلاج النفسي:
أ ـ يحتاج مريض الوسواس القهري إلى علاج نفسي، وذلك عن طريق تفسير طبيعة الأعراض وتشجيعه وطمأنته بأن حالته بعيدة عن الجنون والتقليل من خوفه على ملكاته العقلية.
ب ـ محاولة الكشف عن العوامل الدفينة التي أدت إلى هذه الأعراض.
* العلاج البيئي والاجتماعي: يحتاج المريض أحيانا إلى تغيير مكان العمل والسكن حتى يبتعد عن مصدر الوساوس، خاصة إذا كانت له علاقة بالخوف من هذه الأمراض أو التلوث بالميكروبات.
*العلاج الكيميائي: تعين أحيانا العقاقير المضادة للقلق والاكتئاب والأدوية المساعدة في اختفاء التوتر والاكتئاب المصاحبين للوساوس، مما يجعل المريض قادرا على مقاومته راغبا في الاستمرار في نشاطه الاجتماعي، ومنها البروزاك.
*العلاج الكهربائي: وإن كان لا يفيد في حالات الاكتئاب الشديدة والأفكار السوداوية.
*العلاج السلوكي: وهو الأول في العلاج للوسواس القهري وخاصة في حالات المخاوف والطقوس القهرية إما بالتحصين البطيء أو التعرض المباشر ثم الامتناع.
* العلاج الجراحي: ويستعمل في الحالات المزمنة التي لا يفيد العلاج السلوكي أو الدوائي معها.
* العلاج التدعيمي ورفع الذات والثقة بالنفس: كثرة الاستغفار والدعاء واتباع الأساليب العلمية والطبية السليمة إضافة إلى طلب مشورة العلماء