البرهان
07-17-2010, 10:33 AM
الى من وقع في شباك المفترين والمدعين زورا
قال تعالى: « بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ» الأنبياء18
إلى من وقع في أشباك المفتري الكذّاب الذي يتصيد المغفلين والجُهال من الناس الذين لا يمتلكون أدنى اطلاع في أمر الإمام المهدي(عليه السلام) والذين غرهم ببعض الروايات التي سخرها لصالحه بما يلائم هواه ومصلحته الشخصية لتحقيق المكاسب الدنيوية المادية متبعاً بذلك الخط الذي رسمه له إبليس اللعين وشياطين الإنس ، فبدأ بتأويل الأحاديث (بغض النظر عن سندها سواء كانت ضعيفة أو صحيحة) تأويلاً لا يستند فيه إلى القرائن الصحيحة والموافقة والتي تفضي إلى المعنى الصحيح المراد في الحديث أو الرواية ثم اخذ بتطبيق تلك الروايات والأحاديث على نفسه وجعل منها قالباً ليضع نفسه فيه مبيناً بذلك أن تلك الروايات والأحاديث تتكلم عن كونه يمثل وصي ورسول وابن الإمام المهدي(عليه السلام) وهذا خلاف مفهوم العقل حيث لابد له من إثبات أو تقديم بعض الأمور الملموسة للناس من طرف الإمام التي بمفهومها البسيط فأن الفرد العادي لا يستطيع الإتيان بها لكي تكون حجته صحيحة وادعاءه مقبول بطبيعة الدليل فيا من تعطشتم وتشوقتم للقاء الإمام المهدي(عليه السلام) حتى بدأتم بتصديق أي ادعاء يحمل اسم الإمام المهدي(عليه السلام) زوراً أو أي شخصية تمد بصلة إلى الإمام ولم تبحثوا في شخص المدّعي أو نسبه وتناسيتم الأمر الذي من اجله دخلتم في هذه الدعوة وأصبحتم دعاة لشيء لم تعرفوه فاسألوا أنفسكم هل رأيتم شخص الإمام؟؟!! هل قدم لكم توقيعاً وبرهاناً أو دليلاً من الإمام ليبين صدقه؟؟!! ثم كيف تجاهلتم خط النيابة العامة(العلماء المجتهدين العاملين) وخط النيابة العامة هو امتداد من الإمام حيث إن العلماء هم الذين ينفون عن الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين لا غيرهم فالعلماء هم الذين يقفون بوجه دعاة المهدوية زوراً؟؟!! وإلا فمن الذي يدافع عن الدين والعقيدة الإسلامية (لذا نرى خلال هذه القرون) أفراد نسبت إليهم المهدوية أو سولت لهم أنفسهم المهدوية كذباً وزورا وقد أحصاهم بعض المؤرخين فبلغوا أكثر من خمسين رجلاً والحمد لله لم تبقى منهم بقية بفضل العلماء ، واليوم نرى علماؤنا الأبرار يردون على المدعين زورا وبالخصوص الدجال ((احمد اللاحسن)) فقد أفتى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد كاظم الحائري (دام ظله) بهدر دم هذا المفتري الدجال بادعائه رسول الإمام المهدي(عليه السلام) وكذلك أفتى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) بأن هذا المفتري كذّاب فلا يستطيع أن يرى الإمام المهدي(عليه السلام) وكذلك أفتى سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اسحاق الفياض(دام ظله) بأن هذه الدعوى لا دليل لديها ، فنقول لمن اتبع ((احمد الحسن)) إن النيابة العامة امتداد للإمام المهدي(عليه السلام) فلا يمكن أن يقوم الإمام المهدي (عليه السلام) بتنصيب رجلاً يمثله مثل وصي أو رسول إلى الناس ويرد على النيابة العامة ويتهجم عليها ما لم يكن هنالك علامات قطعية من الإمام على تنصيبه وتوثيقه للعامة لأننا نلاحظ على مر التاريخ إن النيابة العامة هي خط محفوظ يتصدى على مر التاريخ للدعوات الباطلة المهدوية زوراً فيقوم بفضح وتبطيل الأدلة التي هي وهم ، فلو كانت الدعوات المهدوية زوراً من الإمام المهدي(عليه السلام) سوف تخل بالعصمة لأن العلماء يكذّبون المدعين والمدّعون يكذبّون ويفترون على العلماء وهذان نقيضان ، لأن دعاة المهدوية زوراً يقولون أنهم مبعوثون من الإمام علماً إن الإمام المهدي(عليه السلام) يوجب علينا تكذيبهم وتكذيب كل مدعي بالمهدوية ما لم تقع الصيحة... والسفياني... وغيرها من العلامات الحتمية السابقة للظهور .
فلا مجال هنالك لتصديقهم ، فنحن ندعوكم ومن موقعنا بترك هذا المدّعي قبل فوات الأوان كي لا تصبحوا اعداءً لله والإمام ، فلن يقبل منكم التوبة لأنكم تكذبون قيام الإمام إذا خرج عليكم ، وقال لكم إن هذا المدعي هو عدو الله وعدوي وان وليه الشيطان الذي أغواه واذهب بعقله فــ ((احمد اللاحسن)) بادعائه انه مبعوث من الإمام كذب فاضح ومخزي وأنتم تعلمون انه كذّاب في ادعاءه ؟؟؟!!
لأن الإمام المهدي(عليه السلام) الذي بشر به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) موصوف بصفات خاصة لا يرتقيها احد إلا الإمام المهدي(عليه السلام) وأشهر تلك الصفات انه يملئ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تملأ جوراً وظلماً ،فهل يستطيع ((احمد اللاحسن)) أن يرفع شيئاً من الظلم الذي انتشر في المجتمعات البشرية ؟؟؟
واعلموا انه ليس بعجيب ادعاء هذا المفتري ((احمد اللاحسن)) باليماني أو الرسول أو الوصي .... وإنما الأعجب الذين صدقوا ادعاءه وآمنوا به وبخرافته مع العلم إن الأحاديث الشريفة لم ولن تنطبق عليه وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على الفراغ الفكري والعقائدي الذي كان منه هؤلاء الأتباع مما جعلهم ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع كل ريح .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
لما كان ثابتاً عند المسلمين – منذ عهد الرسول الأعظم والأئمة الطاهرين من بعده – القول والاعتقاد بالإمام المهدي(عليه السلام) ، وكانت هذه الحقيقة مشهورة عند المسلمين ، معروفة لديهم لكثرة الأحاديث حولها ولم يكن أحد يتجرأ على تكذّيب هذه الحقيقة في ذلك الزمان ، فقد ظهر خلال فترات التاريخ المنصرمة أفراد نُسبت أليهم المهدوية أو أدعوا الوكالة والسفارة والوصاية وذلك انطلاقاً من هذه العقيدة والحقيقة ، أي إنه لوجود منشأ لذلك الأمر – أمر الإمام صاحب الزمان وأن يظهر الله العدل على يده وينتقم من الظلمة وما إلى ذلك – فقد جهد المحتالون والمنكرون للخوض في هذه المسألة وإضفاء الشرعية على تصرفاتهم وألاعيبهم الشيطانية وذلك بصيغها بهذه الصيغة ألا وهي صيغة الإمامة أو الوكالة أو السفارة وذلك لعلمهم أن الناس بفطرتهم يميلون إلى التدين ويرفضون الظلم ويحبون العدل كما يشير إلى ذلك قوله تعالى « فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ...» الروم30 .
إذ إن الإنسان عندما يخلقه الله سبحانه وتعالى يكون على حب التدين والقيم السامية الرفيعة إلا إن التلوين يأتي من الذين حوله كما يشير إلى ذلك الحديث الوارد عن المعصوم(عليه السلام) : « كل مولود يولد على الفطرة إلا إن أبواه أما يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه » ، فمن هذا كله استغل جند الشيطان هذه الصفة المركوزه في نفوس البشر فجاءوا عن هذا الطريق لإظلال الناس وغوايتهم كما يذكر الله سبحانه في كتابه الكريم حاكياً عن الشيطان وأعوانه «لأََقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ » الأعراف16.
إذ إن الشيطان وأتباعه لا حاجة له بعمل المكائد والخدع للناس الضالين المضلين وإنما يتربص بالمؤمنين ليحرفهم عن طريق الاستقامة وبذلك يزداد عدد أولياءه وبذلك يحصل له التشفي بذرية آدم إذ هو توعدهم بالإظلال والغواية إلا عباد الله المخلصين فأنه ليس له سلطان عليهم كما ذُكر ذلك في القرآن الكريم ومن هذا كله فقد كان أدعياء المهدوية وما يلحق من عناوين أخرى بها يتشبثون لتبرير ما يدّعونه بواسطة الأحاديث الواردة عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين فالقسم الذي نسبَ المهدوية إلى زيد بن علي مثلاً كان مستنده الحديث الوارد عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم): « إن المهدي من صلب الحسين ويخرج بالسيف وهو ابن سبيه » ، فطبقوا هذا الحديث على زيد ولم يلتفتوا إلى الأحاديث الأخرى المروية عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) التي يقول فيها : « الأئمة بعدي إثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، تاسعهم قائمهم » ولم يكن زيد الإمام التاسع من صلب الحسين(عليه السلام) "1" .
والجدير بالإشارة أنه من جملة ما يتبقى أدعياء المهدوية وغاوينها اللاحقة بها وهو حب الرئاسة وجلب القلوب واكتساب القدرة والعظمة كما حصل ذلك مع المنصور الدوانيقي عندما أدّعى إن ولده هو المهدي(عليه السلام) علماً إنه كان قد بايع قبل ذلك محمد بن عبد الله المحض الذي نسبت إليه المهدوية أيضاً .
ولا ينقضي العجب من قلة حياء هؤلاء المدعين للمهدوية وصلافتهم ، فكيف كانوا يتجاهلون بهذا الكذب الفاضح المخزي وهم يعلمون أنهم يكذّبون في أدعائهم ؟؟!! إذ إن الإمام المهدي(عليه السلام) الذي بشّر به الرسول والأئمة الطاهرين(عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) له صفات خاصة يتميز بها وهو يملأ ألأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تملأ ظلماً وجوراً ولم نرى أحداً من أولئك الكذّابين يرفع شيئاً من الظلم الذي أنتشر في المجتمعات البشرية.
وجدير ذكره إن الاستعمار في عصرنا الحديث كان له دخلاً في تلك المسألة لمّا عَرَفَ إنها من العقائد التي يعتقد بها نسبة كثيرة من المسلمين فتسلل عن هذا الطريق فوضع الخطط لضرب الإسلام وتفريق كلمة المسلمين كي يتحقق هدفه الاستعماري(فرّق تسد) .
ومن الخطط الجهنمية التي وضعها في هذا المجال هو إيجاد المذاهب المتعددة في المسلمين والتلاعب بالمعتقدات الدينية لإيجاد الوهن فيها وتضعضع القلوب والأفكار ، فقد انتهز الاستعمار هذه الفكرة – المهدوية – وربّى بعض الأفراد تربية استعمارية وأمرهم أن يدّعوا تلك الادعاءات الواهية وساعدهم بالمال وغيره .
فيذكر إنه في عام 1834م جاء جاسوس روسي إلى إيران حاملاً معه خطة شيطانية خبيثة ضد الإسلام والمسلمين وأستطاع أن يلعب دوراً حاقداً بسياسة إيران يوم ذاك ، وبعد فترة جاء للعراق وسمى نفسه الشيخ عيسى لنكراني وتزيا بزي رجال الدين وحضر درس السيد كاظم الرشتي وكان من العلماء بمدينة كربلاء وهناك التقى برجل اسمه علي محمد الذي أدّعى فيما بعد إنه باب الإمام المهدي(عليه السلام) أي إنه نائب خاص للإمام المهدي(عليه السلام) ثم نُشر الخبر بين الناس وهم بين مصدق ومكذّب فالذين كان يعرفونه كانوا يضحكون من هذه الإشاعات لأنهم كانوا يعرفونه خماراً أما الناس الحمقى والبسطاء فقد مَررَ عليهم هذا الخبر .
1) الإمام المهدي من المهد إلى الظهور/ السيد محمد كاظم القزويني .
أما الأمر في هذه الأيام فقد كثر دعاة المهدوية والوصاية والرسالة عن الإمام المهدي(عليه السلام) إذ إن الظروف الراهنة أخذت تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وهذا الأمر يجعل الناس تترقب ظهور المصلح والمنقذ ليخلصها من الظلم والجور الذي انتشر في ربوع الأرض فكان هذا الترقب فرصة سانحة استغلها الدّعاة أمثال أحمد الحسن ومن على شاكلته ليمرروا من خلالها ألاعيبهم الشيطانية على السُذّج من الناس وذلك بإيماء من أسيادهم المستعمرين وعلى رأسهم إسرائيل اللقيطة والشيطان الأكبر أمريكا المجرمة .
ومما يجدر ذكره إن هذا المدّعي الذي أدّعى المقامات وهو بعيد كل البعد عن أن يصل لمثلها وجِهت له بعض الأسئلة من بعض الناس الواعين لذلك المسلك فأخذ في الإجابة عليها في اللف والدوران والابتعاد عن الجواب الحقيقي وذلك لعدم إلمامه بذلك وعدم معرفته به علماً إنه يدّعي الاتصال بالإمام وهو رسول عنه وما إلى ذلك من التخرصات والأباطيل التي ما أنزل الله بها من سلطان .
قال تعالى: « بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ» الأنبياء18
إلى من وقع في أشباك المفتري الكذّاب الذي يتصيد المغفلين والجُهال من الناس الذين لا يمتلكون أدنى اطلاع في أمر الإمام المهدي(عليه السلام) والذين غرهم ببعض الروايات التي سخرها لصالحه بما يلائم هواه ومصلحته الشخصية لتحقيق المكاسب الدنيوية المادية متبعاً بذلك الخط الذي رسمه له إبليس اللعين وشياطين الإنس ، فبدأ بتأويل الأحاديث (بغض النظر عن سندها سواء كانت ضعيفة أو صحيحة) تأويلاً لا يستند فيه إلى القرائن الصحيحة والموافقة والتي تفضي إلى المعنى الصحيح المراد في الحديث أو الرواية ثم اخذ بتطبيق تلك الروايات والأحاديث على نفسه وجعل منها قالباً ليضع نفسه فيه مبيناً بذلك أن تلك الروايات والأحاديث تتكلم عن كونه يمثل وصي ورسول وابن الإمام المهدي(عليه السلام) وهذا خلاف مفهوم العقل حيث لابد له من إثبات أو تقديم بعض الأمور الملموسة للناس من طرف الإمام التي بمفهومها البسيط فأن الفرد العادي لا يستطيع الإتيان بها لكي تكون حجته صحيحة وادعاءه مقبول بطبيعة الدليل فيا من تعطشتم وتشوقتم للقاء الإمام المهدي(عليه السلام) حتى بدأتم بتصديق أي ادعاء يحمل اسم الإمام المهدي(عليه السلام) زوراً أو أي شخصية تمد بصلة إلى الإمام ولم تبحثوا في شخص المدّعي أو نسبه وتناسيتم الأمر الذي من اجله دخلتم في هذه الدعوة وأصبحتم دعاة لشيء لم تعرفوه فاسألوا أنفسكم هل رأيتم شخص الإمام؟؟!! هل قدم لكم توقيعاً وبرهاناً أو دليلاً من الإمام ليبين صدقه؟؟!! ثم كيف تجاهلتم خط النيابة العامة(العلماء المجتهدين العاملين) وخط النيابة العامة هو امتداد من الإمام حيث إن العلماء هم الذين ينفون عن الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين لا غيرهم فالعلماء هم الذين يقفون بوجه دعاة المهدوية زوراً؟؟!! وإلا فمن الذي يدافع عن الدين والعقيدة الإسلامية (لذا نرى خلال هذه القرون) أفراد نسبت إليهم المهدوية أو سولت لهم أنفسهم المهدوية كذباً وزورا وقد أحصاهم بعض المؤرخين فبلغوا أكثر من خمسين رجلاً والحمد لله لم تبقى منهم بقية بفضل العلماء ، واليوم نرى علماؤنا الأبرار يردون على المدعين زورا وبالخصوص الدجال ((احمد اللاحسن)) فقد أفتى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد كاظم الحائري (دام ظله) بهدر دم هذا المفتري الدجال بادعائه رسول الإمام المهدي(عليه السلام) وكذلك أفتى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) بأن هذا المفتري كذّاب فلا يستطيع أن يرى الإمام المهدي(عليه السلام) وكذلك أفتى سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اسحاق الفياض(دام ظله) بأن هذه الدعوى لا دليل لديها ، فنقول لمن اتبع ((احمد الحسن)) إن النيابة العامة امتداد للإمام المهدي(عليه السلام) فلا يمكن أن يقوم الإمام المهدي (عليه السلام) بتنصيب رجلاً يمثله مثل وصي أو رسول إلى الناس ويرد على النيابة العامة ويتهجم عليها ما لم يكن هنالك علامات قطعية من الإمام على تنصيبه وتوثيقه للعامة لأننا نلاحظ على مر التاريخ إن النيابة العامة هي خط محفوظ يتصدى على مر التاريخ للدعوات الباطلة المهدوية زوراً فيقوم بفضح وتبطيل الأدلة التي هي وهم ، فلو كانت الدعوات المهدوية زوراً من الإمام المهدي(عليه السلام) سوف تخل بالعصمة لأن العلماء يكذّبون المدعين والمدّعون يكذبّون ويفترون على العلماء وهذان نقيضان ، لأن دعاة المهدوية زوراً يقولون أنهم مبعوثون من الإمام علماً إن الإمام المهدي(عليه السلام) يوجب علينا تكذيبهم وتكذيب كل مدعي بالمهدوية ما لم تقع الصيحة... والسفياني... وغيرها من العلامات الحتمية السابقة للظهور .
فلا مجال هنالك لتصديقهم ، فنحن ندعوكم ومن موقعنا بترك هذا المدّعي قبل فوات الأوان كي لا تصبحوا اعداءً لله والإمام ، فلن يقبل منكم التوبة لأنكم تكذبون قيام الإمام إذا خرج عليكم ، وقال لكم إن هذا المدعي هو عدو الله وعدوي وان وليه الشيطان الذي أغواه واذهب بعقله فــ ((احمد اللاحسن)) بادعائه انه مبعوث من الإمام كذب فاضح ومخزي وأنتم تعلمون انه كذّاب في ادعاءه ؟؟؟!!
لأن الإمام المهدي(عليه السلام) الذي بشر به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) موصوف بصفات خاصة لا يرتقيها احد إلا الإمام المهدي(عليه السلام) وأشهر تلك الصفات انه يملئ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تملأ جوراً وظلماً ،فهل يستطيع ((احمد اللاحسن)) أن يرفع شيئاً من الظلم الذي انتشر في المجتمعات البشرية ؟؟؟
واعلموا انه ليس بعجيب ادعاء هذا المفتري ((احمد اللاحسن)) باليماني أو الرسول أو الوصي .... وإنما الأعجب الذين صدقوا ادعاءه وآمنوا به وبخرافته مع العلم إن الأحاديث الشريفة لم ولن تنطبق عليه وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على الفراغ الفكري والعقائدي الذي كان منه هؤلاء الأتباع مما جعلهم ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع كل ريح .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
لما كان ثابتاً عند المسلمين – منذ عهد الرسول الأعظم والأئمة الطاهرين من بعده – القول والاعتقاد بالإمام المهدي(عليه السلام) ، وكانت هذه الحقيقة مشهورة عند المسلمين ، معروفة لديهم لكثرة الأحاديث حولها ولم يكن أحد يتجرأ على تكذّيب هذه الحقيقة في ذلك الزمان ، فقد ظهر خلال فترات التاريخ المنصرمة أفراد نُسبت أليهم المهدوية أو أدعوا الوكالة والسفارة والوصاية وذلك انطلاقاً من هذه العقيدة والحقيقة ، أي إنه لوجود منشأ لذلك الأمر – أمر الإمام صاحب الزمان وأن يظهر الله العدل على يده وينتقم من الظلمة وما إلى ذلك – فقد جهد المحتالون والمنكرون للخوض في هذه المسألة وإضفاء الشرعية على تصرفاتهم وألاعيبهم الشيطانية وذلك بصيغها بهذه الصيغة ألا وهي صيغة الإمامة أو الوكالة أو السفارة وذلك لعلمهم أن الناس بفطرتهم يميلون إلى التدين ويرفضون الظلم ويحبون العدل كما يشير إلى ذلك قوله تعالى « فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ...» الروم30 .
إذ إن الإنسان عندما يخلقه الله سبحانه وتعالى يكون على حب التدين والقيم السامية الرفيعة إلا إن التلوين يأتي من الذين حوله كما يشير إلى ذلك الحديث الوارد عن المعصوم(عليه السلام) : « كل مولود يولد على الفطرة إلا إن أبواه أما يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه » ، فمن هذا كله استغل جند الشيطان هذه الصفة المركوزه في نفوس البشر فجاءوا عن هذا الطريق لإظلال الناس وغوايتهم كما يذكر الله سبحانه في كتابه الكريم حاكياً عن الشيطان وأعوانه «لأََقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ » الأعراف16.
إذ إن الشيطان وأتباعه لا حاجة له بعمل المكائد والخدع للناس الضالين المضلين وإنما يتربص بالمؤمنين ليحرفهم عن طريق الاستقامة وبذلك يزداد عدد أولياءه وبذلك يحصل له التشفي بذرية آدم إذ هو توعدهم بالإظلال والغواية إلا عباد الله المخلصين فأنه ليس له سلطان عليهم كما ذُكر ذلك في القرآن الكريم ومن هذا كله فقد كان أدعياء المهدوية وما يلحق من عناوين أخرى بها يتشبثون لتبرير ما يدّعونه بواسطة الأحاديث الواردة عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين فالقسم الذي نسبَ المهدوية إلى زيد بن علي مثلاً كان مستنده الحديث الوارد عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم): « إن المهدي من صلب الحسين ويخرج بالسيف وهو ابن سبيه » ، فطبقوا هذا الحديث على زيد ولم يلتفتوا إلى الأحاديث الأخرى المروية عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) التي يقول فيها : « الأئمة بعدي إثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، تاسعهم قائمهم » ولم يكن زيد الإمام التاسع من صلب الحسين(عليه السلام) "1" .
والجدير بالإشارة أنه من جملة ما يتبقى أدعياء المهدوية وغاوينها اللاحقة بها وهو حب الرئاسة وجلب القلوب واكتساب القدرة والعظمة كما حصل ذلك مع المنصور الدوانيقي عندما أدّعى إن ولده هو المهدي(عليه السلام) علماً إنه كان قد بايع قبل ذلك محمد بن عبد الله المحض الذي نسبت إليه المهدوية أيضاً .
ولا ينقضي العجب من قلة حياء هؤلاء المدعين للمهدوية وصلافتهم ، فكيف كانوا يتجاهلون بهذا الكذب الفاضح المخزي وهم يعلمون أنهم يكذّبون في أدعائهم ؟؟!! إذ إن الإمام المهدي(عليه السلام) الذي بشّر به الرسول والأئمة الطاهرين(عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) له صفات خاصة يتميز بها وهو يملأ ألأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تملأ ظلماً وجوراً ولم نرى أحداً من أولئك الكذّابين يرفع شيئاً من الظلم الذي أنتشر في المجتمعات البشرية.
وجدير ذكره إن الاستعمار في عصرنا الحديث كان له دخلاً في تلك المسألة لمّا عَرَفَ إنها من العقائد التي يعتقد بها نسبة كثيرة من المسلمين فتسلل عن هذا الطريق فوضع الخطط لضرب الإسلام وتفريق كلمة المسلمين كي يتحقق هدفه الاستعماري(فرّق تسد) .
ومن الخطط الجهنمية التي وضعها في هذا المجال هو إيجاد المذاهب المتعددة في المسلمين والتلاعب بالمعتقدات الدينية لإيجاد الوهن فيها وتضعضع القلوب والأفكار ، فقد انتهز الاستعمار هذه الفكرة – المهدوية – وربّى بعض الأفراد تربية استعمارية وأمرهم أن يدّعوا تلك الادعاءات الواهية وساعدهم بالمال وغيره .
فيذكر إنه في عام 1834م جاء جاسوس روسي إلى إيران حاملاً معه خطة شيطانية خبيثة ضد الإسلام والمسلمين وأستطاع أن يلعب دوراً حاقداً بسياسة إيران يوم ذاك ، وبعد فترة جاء للعراق وسمى نفسه الشيخ عيسى لنكراني وتزيا بزي رجال الدين وحضر درس السيد كاظم الرشتي وكان من العلماء بمدينة كربلاء وهناك التقى برجل اسمه علي محمد الذي أدّعى فيما بعد إنه باب الإمام المهدي(عليه السلام) أي إنه نائب خاص للإمام المهدي(عليه السلام) ثم نُشر الخبر بين الناس وهم بين مصدق ومكذّب فالذين كان يعرفونه كانوا يضحكون من هذه الإشاعات لأنهم كانوا يعرفونه خماراً أما الناس الحمقى والبسطاء فقد مَررَ عليهم هذا الخبر .
1) الإمام المهدي من المهد إلى الظهور/ السيد محمد كاظم القزويني .
أما الأمر في هذه الأيام فقد كثر دعاة المهدوية والوصاية والرسالة عن الإمام المهدي(عليه السلام) إذ إن الظروف الراهنة أخذت تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وهذا الأمر يجعل الناس تترقب ظهور المصلح والمنقذ ليخلصها من الظلم والجور الذي انتشر في ربوع الأرض فكان هذا الترقب فرصة سانحة استغلها الدّعاة أمثال أحمد الحسن ومن على شاكلته ليمرروا من خلالها ألاعيبهم الشيطانية على السُذّج من الناس وذلك بإيماء من أسيادهم المستعمرين وعلى رأسهم إسرائيل اللقيطة والشيطان الأكبر أمريكا المجرمة .
ومما يجدر ذكره إن هذا المدّعي الذي أدّعى المقامات وهو بعيد كل البعد عن أن يصل لمثلها وجِهت له بعض الأسئلة من بعض الناس الواعين لذلك المسلك فأخذ في الإجابة عليها في اللف والدوران والابتعاد عن الجواب الحقيقي وذلك لعدم إلمامه بذلك وعدم معرفته به علماً إنه يدّعي الاتصال بالإمام وهو رسول عنه وما إلى ذلك من التخرصات والأباطيل التي ما أنزل الله بها من سلطان .