المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : همة القرآن الهداية القراءه في التدبر


البرهان
07-28-2010, 11:13 AM
قبل كل شيء لاتقل ماذا حفظت من القران بل قل ماوعيت من القران

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين
قال تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }
هذا الشهر العظيم الكريم هو ربيع القرآن وموسمه وفي نفس الوقت أصبحا ظرفاً زمانياً لنزول القرآن الكريم ومدح الله هذا الشهر وعظمه لما وقع فيه من نزول القرآن فزاد في شرفه شرفاً آخرا ونحن الآن بصدد الحديث عن هذا الكتاب المقدس الذي أنزل في هذا الظرف ووصفه الله سبحانه بالهداية للناس جميعاً ففيه جميع أسباب الهداية متوفرة كما يوجد فيه البيانات الكافية للهداية .
والقرآن : جملة الكتاب وما بين الدفتين والفرقان : الأمور الواجبة والملزمة .
لما كانت الهداية للكتاب أصبحت متوقفة على التفكر والتدبر في آياته والاستفادة من هذا العطاء الذي لا ينضب وعلى هذا يتحول حديثنا إلى موضوع التدبر في القرآن الكريم .
مهمة القرآن الهداية
إن عطاء القرآن ومزاياه وفوائده لا تعد ولا تحصى ولكنها تختلف بحسب أهميتها ولكن من الأمور التي لا شك فيها أن القرآن جاء من أجل هداية البشرية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وهو المائز بين الحق والباطل والمنقذ من الضلال والمخلص من الفتن وأنه مصباح الهدى وأمر الناس أن يتدبروا فيه وأن يتفكروا في آياته ففي جانب الهداية تعرض القرآن في أكثر من آية وذكر أنه هداية لجميع الناس فهو :
1- هداية للمتقين كما قال تعالى : {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2} / البقرة .
2-هداية لقوم يؤمنون قال تعالى : { وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {52} / الأعراف .
{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {64} / النحل .
3-هداية للمؤمنين : قال تعالى { تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ {1} هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ {2} / النمل .
4- هداية للمحسنين : قال تعالى{ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ {2} هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ {3} / لقمان .
5- هداية للمسلمين : قال تعالى {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ {89} / النحل .
6- هداية للناس : قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ {185} / البقرة .
فالمهمة الأساسية للقرآن هو الهداية للبشرية جمعاً مع اختلافهم في إمكانية التقبل للهداية فبعضهم عنده استعداد تام لقبولها وبعضهم عنده استعداد ضعيف والبعض الآخر لا يوجد مجال نهائيا لهدايته فقد انغمس في الذنوب والجرائم وظلم العباد إلى حد لا توجد أرضية للهداية .
وعلى هذا أيضاً وردت الروايات المتعددة من أن القرآن جاء من أجل هداية الناس وإنقاذهم من الضلال وإنارة الطريق إليهم .
فعَنِ الْخَشَّابِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام – في حديث جاء فيه – قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ( الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ وَ تِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَ اسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَ نُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ ضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَ عِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ رُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَ بَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَ بَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ وَ مَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِلَى النَّارِ )[1]
وعَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : ( كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَصْحَابَهُ : اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى النَّهَارِ وَ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَ فَاقَةٍ )[2]
القرآن مخلص من الفتن
إن تشابك الأمور وتلا بسها وإختلاطها بين الحق والباطل من الأمور الاعتيادية خصوصاً مع تباعد الزمان عن المصدر الأول للشريعة فيمر الإنسان بامتحان وفتنة ربما تقوده إلى الضلال ولكن بالرجوع إلى القرآن ومن يفهم القرآن وهو العدل الثاني له وهم أهل البيت عليهم السلام وهم سفينة النجاة فبهما ينجو الإنسان من الفتن والضلال ففي القرآن قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ( فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَهُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَلَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَعَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَلَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَمَنَارُ الْحِكْمَةِ وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَلْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَيَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَقِلَّةِ التَّرَبُّصِ )[3]
وقد يحاول البعض التحجج والتذرع بمختلف الحجج كما قال تعالى حكاية عن هؤلاء : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {155} أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ {156} أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ {157} / الأنعام .
فهؤلاء يتذرعون مرة أنهم في غفلة ومرة أخرى يدعون لو أنزل عليهم لكانوا أهدى ممن آمن به ، وهذا كله كذب ورجوع عن القرآن وعن عطائه . بل صرح القرآن بنكرانهم له كما قال تعالى:{ وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ {50} / الأنبياء .
كتب إنذار
الصفة الأولى للقرآن كونه كتاب تبشير والصفة الثانية من الصفات المهمة للقرآن هو كونه كتاب إنذار كما قال تعالى: { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ {92} / الأنعام . وقال تعالى :{ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ } فمن الأمور الرئيسية الأساسية للقرآن هو الإنذار وهو مستمر لمن وجد في زمان نزول الوحي ومن بلغه القرآن فيما يأتي .
إلى عالم النور
إن الناس ولأجل الجهل لا زالوا يعيشون في الظلام الدامس وليس معنى هذا أنه لا يوجد كهرباء وإنارة ولا وسائل نقل واتصالات وتبريد وتدفئة ووسائل إبادة للحيوان والإنسان فقد تكون هذه والأكثر والأعظم منها موجودة إلا أن المجتمع لا يزال يعيش ظلمات الجهل الحقيقي الذي يحتاج إلى القرآن كي يخلصه ويخرجه منها كما قال تعالى :
{ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {1} / إبراهيم . فالقرآن كتاب إنقاذ وهداية وعلم حيث يخرجهم من ظلمات الجهل الذي هو الموت الأكبر إلى عالم النور والمعرفة والفكر والثقافة وهو العالم الحياة ويضعهم على الطريق الواضح الذي لا لبس فيه .
القرآن هو الشفاء
القرآن لم يكن كتابا طبيا للأمراض الجسمية فعلاج الأجسام يمكن لكل إنسان متخصص أن يتحمل هذه المهمة ويتقدم في الشيء الكثير كما هو في زماننا هذا مع تقدم وسائل العلاج ، وبالرغم أن القرآن لم تكن هذه مهمته إلا أنه لم يغفل هذا الجانب فقد روي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ : ( شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) وَجَعاً فِي صَدْرِهِ فَقَالَ (ص) : اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ )[4]
فيوجد عدد من الآيات القرآنية التي يمكن أن تعالج بعض الأمراض الجسمية .
ولكن المهمة الكبرى للقرآن هو علاج النفوس التي تراكم عليها الأدران والأوساخ من الذنوب والعصيان ، فلا بد من تربية النفوس تربية طاهرة نقية على هدى القرآن تعود إلى موطنها الأصلي وحالتها التي خلقت من أجله إن هذا العلاج يحتاج إلى الأرضية القابلة للعلاج والعقيدة بفائدته قال تعالى :{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا {82} / الإسراء . فإذا لم تكن القابلية للهداية ومنها الإيمان والعقيدة الصحيحة فلا أثر للشفاء .
التدبر في القرآن
التدبر : عبارة عن النظر في عواقب الأمور وهو قريب من التفكر إلا أن التفكر : تصرف القلب بالنظر في الدليل ، والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب [5] .
والتدبر : هو النظر في أدبار الأمور ، أي أواخرها ونتائجها وعواقبها ، وتدبر الكلام هو النظر والتفكر في غاياته ومقاصده التي يرمي إليها ، وعاقبة العامل به والمخالف له ، وقد استعملت كلمة ( التدبر ) في كل تأمل ، سواء كان نظراً في حقيقة الشيء وأجزائه ، أم في سوابقه وأسبابه ، أم في لواحقه وأعقابه . وتدبر فلان الأمر ودبره تدبيراً : نظر في عواقبه وأدباره ليقع على الوجه المحمود ولذلك يقال : التدبير هو النظر في عواقب الأمور ، أو التفكر في دبر الأمور . [6]
قال تعالى: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا {24} / محمد .
مما يؤسف له أصبح كثير من المسلمين ينظرون إلى القرآن الكريم نظرة روتينية وأنه كتاب أوراد وبركة ويهتم بقراءته وتجويده وتحسين الصوت في قراءته بل والاهتمام في القراءة على مستوى الإذاعة والتلفزيون والفضائيات وطباعته بشكل ممتاز وهذا وإن كان في حد ذاته من الأمور الحسنة والمهمة المطلوبة إلا أن هذا كله لم يكن هو الهدف لإنزال القرآن بل ولا يمنع من التركيز على الهدف الأساسي للقرآن ؛ المغزى والهدف من القرآن هو الهداية للبشرية وإخراجهم من الظلمات إلى النور وتحقيق هذه المهمة وإبرازها إلى الخارج لا يتأتى إلا بالتدبر والتفكر في آياته واستخراج تلك الخزائن ، وقد تحدث القرآن نفسه عن ذلك في عشرات الآيات بقوله : أولي الألباب ، ويعقلون ، ويتفكرون ، والعالمون . وعبر عن القلب غير المنفتح للذكر والتفكر من أنه مقفل { أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
أي أفلا يلاحظون معاني القرآن ودقائقه ورقائقه ، وما فيه من المواعظ والزواجر حتى لا يقعوا فيما وقعوا فيه من الموبقات ، أم أن قلوبهم قد قست أو استغلقت ، فهي لا يصل إليها الذكر ، ولا ينكشف لها الأمر ، فكأنها مقفلة ، لا تقبل التدبر والاعتبار ؟ . [7] وحول هذه الآية جاء عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام : ( يا سليمان إن لك قلباً ومسامع ، وإن الله إذا أراد أن يهدي عبداً فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبداً وهو قول الله عزّ وجلّ { أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }[8]
وهذا ليس على نحو الإجبار وإنما هو نتائج الأعمال للعبد الذي يؤدي به إلى الهداية أو الغواية . حيث يتحول التدبر والتفكر في الآيات القرآنية إلى خُلق راسخ فيه يتربى عليه الإنسان ويعصمه من الخطأ والسوء وإذا ترك الإنسان التدبر في القرآن أصبح في معرض الانحراف والضلال .
يقول الشرباصي : إن التدبر إذا صار للإنسان خُلقاً يتحلى به ، وفضيلة يتزين بجماله ، فإن هذا التدبر يعصم صاحبه من السوء ، ويقرنه بالخير ؛ وهذا التدبر إنما يثيره في الإنسان قلب حي يقظ ، وعقل منفتح مستجيب ، وإحساس دقيق مرهف ، وبهذا الاستعداد يتمكن الإنسان أن يحسن التدبر الدنيوي والديني .[9]
معطيات التدبر
مما تقدم وغيرها نعرف أهمية التدبر في جميع الأمور والتفكير في عواقبها وبالأخص التدبر في الآيات القرآنية والتفكير في نتائجها الإيجابية والسلبية :
1-التعرف على عظمة المولى سبحانه وقدرته في خلق العالم الدنيوي والأخروي .
2-الهداية إلى الحق وإلى الصراط المستقيم .
3-معرفة الأخطاء السابقة التي وقع فيها الإنسان وربما قادته إلى خسران الدنيا والآخرة والظلم والعدوان على الآخرين .
4-معرفة التأريخ الصحيح للأمم السابقة وما حل عليها من عذاب ونقمة نتيجة ظلمها وعصيانها لله وكفرها به .
5-معرفة الأمور الغيبة التي سوف تحل في يوم القيامة والحساب والعقاب .
6-الإطلاع على الجنة ونعيمها ومن يدخل فيها وما كانت أعمالهم في دار الدنيا وكيف استحقوا لهذه الدار الكريمة .
7-الإطلاع على النار وعذابها ومن يدخل فيها وأوصافهم وما عملوا في دار الدنيا حتى استحقوا أن يدخلوها .
8-التعرف إلى حالة أصحاب الجنة وأصحاب النار وما يدور بينهم من محاورات فرح القسم الأول وفاز منهم وخسر القسم الثاني وندم حيث لا ينفع الندم .
9-التعرف على ضعف الإنسان وتقصيره أمام المولى مهما عمل .
10-التعرف على الهدف الذي خلق الإنسان من أجله .
11-التعرف على قيمة الحياة الدنيا وحقيقتها وأنها مزرعة الآخرة وأنها وسيلة وليست غاية .
12-التعرف على الآخرة وأنها دار القرار والمحطة الأخيرة والمسكن الدائم لكل الناس والعمل من أجلها والاستعداد لها .
13-التعرف على القرآن نفسه وعلى عظمته وأنه من عند الله ولو كان من عند غيره لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا .
وقد وردت مادة التدبر في القرآن في أكثر من آية والتي تنص على وجوب التدبر في القرآن الكريم حتى يتمكن المسلمون أن يميزوا بين الحق والباطل ويكونوا على ثقة أن هذا الكتاب هو من عند الله ولا يتمكن أن يأتي به غيره وإلا لوجدوا آثار الخلاف قائم ظاهر عليه قال تعالى: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا {82} / النساء .
14-خزائن القرآن :
بالقراءة السطحية للقرآن لا تنكشف خزائنه بل بالتدبر تنكشف خزائن وأسرار بعض آيات القرآن كل فرد بحسبه ويستفيد منه العلماء والمفكرون كما قال تعالى : { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ {29} / ص . بل سائر الناس أيضاً يستفيدون منه فعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ : ( آيَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ فَكُلَّمَا فُتِحَتْ خِزَانَةٌ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْظُرَ مَا فِيهَا )[10]
15-القرآن دستور الأمة الإسلامية جمعا وعهد الله للأمة فلا بد من النظر والتدبر والتفكر فيه حتى يتمكن من تطبيقه والعمل بما فيه ففي الخبر الصحيح عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : ( الْقُرْآنُ عَهْدُ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ فَقَدْ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي عَهْدِهِ وَ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ آيَةً )[11]
16-التدبر حياة القلب : عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَنَارُ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ يَفْتَحُ لِلضِّيَاءِ نَظَرَهُ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ )[12]
17-القرآن أنس عن الوحشة : عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) : ( لَوْ مَاتَ مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي ) وَ كَانَ (ع) إِذَا قَرَأَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُكَرِّرُهَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَمُوتَ . [13]
إنما يكون القرآن أنساً عن الوحشة كما في القراءة له مع التفكر والتدبر وإلا لم يؤدي مفعوله وكذلك تكراره للآية والتأثر بها في حالة التدبر والتفكير .
وقد تحدثت بعض الروايات عن أهمية التدبر في القرآن ولا يقرأ هدرمة بل ينبغي التركيز على القراءة وعدم الإسراع وفرقت بعض الروايات بين القراءة في شهر رمضان وبين غيره ففي سائر الشهور يختم في كل شهر مرة وأما في شهر رمضان ففي كل ثلاث ليالي مرة .
ختم القرآن في سائر الأشهر :
ينبغي أن يختم القرآن في كل شهر مرة مع التدبر والتفكير فيه كما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ . قَالَ : ( لَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَقْرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ )[14] فختم القرآن في كل شهر مرة ليس للتهاون بالقرآن وإنما للتركيز على الاستفادة من عطائه ومفاهيمه وهو المطلوب .
في شهر رمضان :
شهر رمضان هو شهر القرآن وربيعه كما عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ : ( لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ رَبِيعٌ وَ رَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ )[15] فلشهر رمضان حالة خاصة وأهمية فلا بد أن يعامل القرآن في أكثر من بقية الشهور فيختم في كل ثلاث ليال مرة كما ذكر الشيخ المفيد عن أحد الأئمة ولعله الإمام الباقر عليه السلام قَالَ : رُوِيَ أَنَّهُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ خَتْمَةً .[16]
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةٍ . فَقَالَ : لَا . قَالَ : فَفِي لَيْلَتَيْنِ . قَالَ : لَا . قَالَ : فَفِي ثَلَاثٍ . قَالَ : هَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ .
ثُمَّ قَالَ : ( يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِرَمَضَانَ حَقّاً وَحُرْمَةً لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الشُّهُورِ وَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً وَلَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلًا فَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ )[17]
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ . فَقَالَ : لَا . فَقَالَ : فِي لَيْلَتَيْنِ . فَقَالَ : لَا . حَتَّى بَلَغَ سِتَّ لَيَالٍ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ : هَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) : ( يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (ص) كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ وَأَقَلَّ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُقْرَأُ هَذْرَمَةً وَلَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلًا إِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ وَقَفْتَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ . فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ : أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي لَيْلَةٍ . فَقَالَ : لَا . فَقَالَ : فِي لَيْلَتَيْنِ . فَقَالَ : لَا . فَقَالَ : فِي ثَلَاثٍ . فَقَالَ : هَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَعَمْ ، شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الشُّهُورِ لَهُ حَقٌّ وَحُرْمَةٌ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ مَا اسْتَطَعْتَ )[18]
وعن إبراهيم بن العباس قال : كان الرضا عليه السلام يختم القرآن في كل ثلاث ، ويقول : ( لو أردت أن أختمه في أقل من ثلاث لختمته ولكن ما مررت بآية قط إلا فكرت فيها وفي أي شيء أنزلت ، وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم ثلاثة أيام )[19]
فهذه الروايات وغيرها تؤكد أن الهدف من قراءة القرآن هو الاستفادة منه والتخلق بأخلاقه والتأثر به والاستفادة من مفاهيمه وأن تدخل هذه المفاهيم إلى أعماق الإنسان حتى تختلط بدمه ولحمه ولا يحصل كل ذلك إلا بالتدبر .
الحال المرتحل
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل : يا رسول الله أي الرجال خير ؟ قال : ( الحال المرتحل قيل : يا رسول الله وما الحال المرتحل ؟ قال : الفاتح الخاتم الذي يفتح القرآن ويختمه ، فله عند الله دعوة مستجابة )[20]
وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الناس خير ؟ قال : ( الحال المرتحل ، أي الفاتح الخاتم الذي يفتح القرآن ويختمه ، فله عند الله دعوة مستجابة )[21]
وعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ . قَالَ : ( الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ . قُلْتُ : وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ . قَالَ : فَتْحُ الْقُرْآنِ وَخَتْمُهُ كُلَّمَا جَاءَ بِأَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ ) وَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ( مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ رَجُلًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً وَعَظَّمَ صَغِيراً )[22]
المتقون والتدبر
المتقون هم الذين استفادوا من حياتهم وعرفوا الدنيا على حقيقتها فتعاملوا معها كما ينبغي وقرءوا القرآن كما أراده الله لهم وهـاهو إمامهم أمير المؤمنين عليه السلام يصف حالهم في قراءة القرآن فيقول :
( أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلًا يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ يَسْتَثِيرُونَ بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَتَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً وَظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَشَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ ) [23]

الخطبة الثانية
في هذا الأسبوع مرت مناسبات عديدة :
منها ذكرى وفاة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد زوج الرسول صلى الله عليه وآله هذه المرأة العظيمة التي قدمت الغالي والنفيس لرسول الله صلى الله عليه وآله وللإسلام وقد حباها الله بفضائل عديدة على خدمتها مثاليتها للمرأة الصالحة والذي ينبغي التنبه إليه :
1- أن عمرها عند ما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله 28 سنة كما عن ابن عباس [24] وليس كما يقال 40 سنة .
2- أنها بنت باكر ولم تتزوج قبل رسول الله صلى الله عليه وآله كما روى ذلك أحمد البلاذري وأبو القاسم الكوفي والمرتضى في الشافي والطوسي في التلخيص .[25]
3- وهي أول امرأة آمنت بالله ورسوله .
4- قدمت كل ما تملك لرسول الله صلى الله عليه وآله .
5- فضائلها كثيرة وردت على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله منها :
عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( حسبك من نساء العالمين : مريم ابنة عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون )[26]
وعن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط فقال : أتدرون ما هذا ؟ فقالوا الله ورسوله أعلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران )[27]
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم )[28]
توفيت في 10 شهر رمضان قبل الهجرة بـ 3 سنوات وقبلها بـ 3 أيام .
توفي عمه أبو طالب فسمي ذلك العام عام الحزن .




--------------------------------------------------------------------------------
[1] الكافي ج : 2 ص : 601
[2] الكافي ج : 2 ص : 600
[3] الكافي ج : 2 ص : 599
[4] الكافي ج : 2 ص : 600
[5] التعريفات للجرجاني ص 58
[6] موسوعة أخلاق القرآن ص 220
[7] موسوعة أخلاق القرآن ص 222
[8] البرهان في تفسير القرآن ج 7 ص 217
[9] موسوعة أخلاق القرآن ص 222
[10] الكافي ج : 2 ص : 606
[11] الكافي ج : 2 ص : 606
[12] الكافي ج : 2 ص : 600
[13] الكافي ج : 2 ص : 602
[14] الكافي ج : 2 ص : 617
[15] وسائل ‏الشيعة ج : 10 ص : 302ح 13472
[16] وسائل ‏الشيعة ج : 10 ص : 302 ح 13473
[17] الكافي ج : 2 ص : 617
[18] الكافي ج : 2 ص : 619
[19] - بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 89 ص 204 .
[20] - بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 89 ص 205 .
[21] بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 89 ص 205 .
[22] الكافي ج : 2 ص : 605
[23] نهج البلاغة خطبة في وصف المتقين .
[24] البحار ج 16 ص 12
[25] أعلام النساء للدخيل – خديجة ص 12 بالهامش
( [26] ) رواه الترمذي في الجامع الصحيح ج 5 ص 660 كتاب المناقب باب 62ح 3878 عن أنس بن مالك ، قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، ورواه أحمد بن حنبل في المسند ج 3 ص 135 وفي فضائل الصحابة ج2 ص 945 ح 1325 و1332 1337و 1336 بأسانيد صحيحة كلها عن أنس بن مالك ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير باب من مناقب فاطمة ج 22 ص 402 حديث رقم 1003 ، ورواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 171 ح 4745 و4746 وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، وابن عبد البر في ترجمة فاطمة من الاستيعاب ج4 ص 450 ، انظر بقية المصادر في هامش المرجعات رقم 772 .
( [27] )رواه أحمد بن حنبل في المسند ج 1 ص293 و322 طبع الميمنية بمصر وفي فضائل الصحابة له ج 2 ص 953 ح 1339 بسند صحيح ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير باب من مناقب فاطمة ج 22 ص 407 حديث رقم 1019 ، والحاكم في المستدرك ج 3 ص 174 ح 4754 و4852 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والذهبي في تلخيص المستدرك وصححه ، وابن عبد البر في ترجمة خديجة من الاستيعاب ج 4 ص 382 وفي ترجمة فاطمة ص 450 ، وانظر هامش المراجعات رقم 770 .
( [28] ) رواه ابن عبد البر في ترجمة خديجة من الاستيعاب ج 4 ص 382 وفي ترجمة فاطمة ص 450 ، والهندي في كنز العمال حديث رقم 34404 ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير باب من مناقب فاطمة ج 22 ص 402 حديث رقم 1004 عن أنس بن مالك ، وانظر بقية المصادر في هامش المراجعات رقم 771 .

أول دمعة
07-28-2010, 11:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جعلنا الله واياكم من المتدبرين الخاشعين المهتدين بهديه

تسلم اخي البرهان لهذا البحث الهام والمهم

موفق لكل خير

البرهان
07-28-2010, 06:28 PM
الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ أحسنتم وجزاكم الله خير الجزاء وفقكم الله تعالى

حوريه من نور
08-03-2010, 11:34 AM
تقبل الله اعمالكم باحسن قبوله
وبارك الله لكم في هذا الشهر
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

البرهان
08-03-2010, 05:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

خفايا خجوله
08-04-2010, 10:25 AM
طرح في قمة الروعه
ربي يعطيك العافيه
موفق

بنوته سكر
08-10-2010, 04:09 AM
يسلمووووووووووووووو

البرهان
08-14-2010, 10:22 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

السيد الصغير
08-14-2010, 01:46 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

البرهان
08-15-2010, 06:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .