المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناظرة امير المؤمنين علي عليه السلام مع الزبير ابن العوام


أول دمعة
08-18-2010, 08:24 PM
مناظرة امير المؤمنين علي عليه السلام مع الزبير ابن العوام قبل بدء معركة الجمل

عن سليم بن قيس الهلالي قال: لما التقى أمير المؤمنين عليه السلام أهل البصرة يوم الجمل نادى الزبير: يا أبا عبدالله أخرج إلي ؟ فخرج الزبير ومعه طلحة، فقال لهما: والله إنكما لتعلمان، وأولوا العلم من آل محمد، وعائشة بنت أبي بكر، أنّ كلّ أصحاب ال...جمل ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله، وقد خاب من افترى !!

قالا له: كيف نكون معلونين، ونحن أصحاب بدر وأهل الجنّة ؟ !

فقال لهما علي عليه السلام: لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم ؟ !

فقال له الزبير: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي: أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «عشرة من قريش في الجنة» (2) فقال له علي عليه السلام: سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته ؟

فقال له الزبير: أفتراه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟

فقال له علي عليه السلام: لست أخبرك بشيء حتى تسميهم ؟!

قال الزبير: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل.

فقال له علي عليه السلام: عددت تسعةً فمن العاشر ؟

قال له: أنت.

فقال له علي عليه السلام: قد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين.

قال له الزبير: أفتراه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال عليه السلام: ما أراه كذب، ولكنه والله، اليقين...الخ (3).

وممّا روي في محاورتهما أيضاً يوم الجمل ما ذكره أبو الفرج بن الجوزي بسنده عن عبد السلام ـ رجل من حية ـ قال: خلا علي عليه السلام بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك الله ؟ هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنت لاوي يدي سقيفة بني فلان: لتقاتلنه وأنت ظالم له ؟ ثمّ لينصرنّ عليك ؟!

ثمّ قال: قد سمعته لا جرم، لا أقاتلك !

ومن طريق آخر بسنده عن أبي جرو المازني قال: سمعت علياً عليه السلام وهو ناشد الزبير، فقال: أنشدك الله يا زبير، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك تقاتلني وأنت ظالم ؟ !

قال: بلى، ولكني نسيت (4)

وفي رواية اُخرى قال له: نشدتك الله ! أتذكر يوم مررت بي ورسول الله صلى الله عليه وآله متكىء على يدك، وهو جاءٍ من بني عوف، فسلّم عليَّ وضحك في وجهي، فضحكت إليه، لم أزده على ذلك، فقلت: لا يترك ابن أبي طالب يا رسول الله زهوه ! فقال لك: مه إنه ليس بذي زهو، أما إنك ستقاتله وأنت له ظالم!!

فاسترجع الزبير وقال: لقد كان ذلك، ولكن الدهر أنسانيه، ولاَنصرفن عنك، فرجع. (5)

وفي رواية ثالثة عن أبي مخنف في كتاب الجمل، قال: برز عليّ عليه السلام يوم الجمل، ونادى بالزبير: يا أبا عبدالله، مراراً، فخرج الزبير فتقاربا حتى اختلفت أعناق خيلهما، فقال له علي عليه السلام: إنما دعوتك لاَذكِّرك حديثاً قاله لي ولك رسول الله صلى الله عليه وآله: أتذكر يوم رآك وأنت معتنقي، فقال لك: أتحبه ؟ قلت: وما لي لا أحبّه وهو أخي وابن خالي ! فقال: أما إنّك ستحاربه وأنت ظالم له !

فاسترجع الزبير، وقال: أذكرتني ما أنسانيه الدّهر، ورجع إلى صفوفه.

فقال له عبدالله ابنه: لقد رجعت إلينا بغير الوجه الذي فارقتنا به !

فقال: أذكرني عليّ عليه السلام حديثاً أنسانيه الدهر، فلا أحاربه أبداً، وإني لراجع وتارككم منذ اليوم.

فقال له عبدالله: ما أراك إلاّ جبنت عن سيوف بني عبد المطلب، إنّها لسيوف حداد، تحملها فتية أنجاد.

فقال الزبير: ويلك ! أتهيجني على حربه، أما إني قد حلفت ألاّ أحاربه !

قال: كفّر عن يمينك، لا تتحدث نساء قريش أنك جبنت، وما كنت جباناً؟!

فقال الزبير: غلامي مكحول حرّ، كفّارة عن يميني (6) ثمّ انصل سنان رمحه، وحمل على عسكر علي عليه السلام برمح لا سنان له.

فقال علي عليه السلام: أفرجوا له، فأنه مخرج، ثمّ عاد إلى أصحابه، ثمّ حمل ثانية، ثمّ ثالثة، ثمّ قال لابنه: أجبنا ويلك ترى !

فقال: لقد أعذرت.


المصادر :

وراجع كلام العلامة الاَميني قدس سره حول الحديث المذكور في كتابه الغدير: ج 10 ص 118 ـ 131 ح 37 فقد استوفى البحث حوله دلالة وسنداً.

(3) الاِحتجاج للطبرسي: ج 1 ص 162، بحار الاَنوار: ج 32 ص 197 ح 147 و ص 216 ح 171 و ج 36 ص 324 ح 182.

(4) العلل ال...متناهية لابن الجوزي: ج 2 ص 847 ـ 848 ح 1417 و 1418، تاريخ الاُمم والملوك: ج 4 ص 509، الكامل في التاريخ: ج 3 ص 240.

(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 167.

(6) قال همام الثقفي في فعل الزبير وما فعل وعتقه عبده في قتال علي عليه السلام:

أيعتــق مكحــــولاً ويعصــــي نبيّــــه لقد تاه عن قصــدالهــــدى ثمّ عــــوق
أينــــوي بهذا الصــــدق والبر والتقــــى سـيـعـلـم يـومـاً مـن يـبـر ويـصـدق
لشتان مـا بيــــن الضـــلال والهــــدى وشتان من يعصي النبي (ص) ويعتق
ومـن هــــــــو في ذات الاِله مشمــــر يكبــــر بــــراً ربّـــه ويصــــدق
أخـي الحقّ أن يعصى النبي (ص) سفاهة ويعتـق‌مــــن عصيــــانه ويطلــــق
كدافــــق مــــاء للســــراب يؤمـــه ألاّ في ضلال مــــا يصــــب‌ويدفـــق

بحار الاَنوار: ج 32 ص 204 ح 158.

(7) سورة النور: الآية 25.

(8)المأقط: ساحة القتال.

(9) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج1 ص 233 ـ 235، البداية والنهاية: ج 7 ص 240ـ241، الفتوح لابن أعثم: ج2 ص309 ـ 312، بحار الاَنوار: ج32 ص189 ح140

يكفيني وجودك
08-20-2010, 11:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

جميل جداً ماطرحته لنا آخي .. وقد روي أيضاً إضافةً الى مانقلت لنا :



قال له الزبير: أفتراه كذب على رسول الله صلى الله عليه (http://www.awaldamah.com/vb/showthread.php?t=20399)وآله ؟ قال عليه (http://www.awaldamah.com/vb/showthread.php?t=20399)السلام: ما أراه كذب، ولكنه والله، اليقين...الخ (3).




إكمال الرواية :

قال عليه السلام : ما أراه كذب ، ولكنه والله اليقين ! فقال علي عليه السلام : والله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم ، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة .


تسلم آخي آول دمعه على الطرح الجميل

بالتوفيق إن شاء الله