ابومهدي
09-17-2010, 07:46 PM
رويدا يسفر الظّلام ، كأن قد وردت الأظعان ، يوشك من أسرع أن يلحق و اعلم يا بنيّ أنّ من كانت مطيّته الّليل و النّهار ، فإنّه يسار به و إن كان واقفا ، و يقطع المسافة و إن كان مقيما وادعا و اعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك ، و لن تعدو أجلك ، و أنّك في
سبيل من كان قبلك . فخفّض في الطّلب ، و أجمل في المكتسب ،
فإنّه ربّ طلب قد جرّ إلى حرب ، فليس كلّ طالب بمرزوق ،
و لا كلّ مجمل بمحروم . و أكرم نفسك عن كلّ دنيّة و إن ساقتك إلى الرّغائب ، فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا. و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا . و ما خير خير لا ينال إلاّ بشرّ ، و يسر لا ينال إلاّ بعسر ؟ و إيّاك أن توجف بك مطايا الطّمع ، فتوردك مناهل الهلكة . و إن استطعت ألاّ يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل ،
فإنّك مدرك قسمك ، و آخذ سهمك ، و إنّ اليسير من اللّه سبحانه أعظم و أكرم من الكثير من خلقه و إن كان كلّ منه .
الكتاااب : شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار
المؤلف : العلامة المجلسي
سبيل من كان قبلك . فخفّض في الطّلب ، و أجمل في المكتسب ،
فإنّه ربّ طلب قد جرّ إلى حرب ، فليس كلّ طالب بمرزوق ،
و لا كلّ مجمل بمحروم . و أكرم نفسك عن كلّ دنيّة و إن ساقتك إلى الرّغائب ، فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا. و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا . و ما خير خير لا ينال إلاّ بشرّ ، و يسر لا ينال إلاّ بعسر ؟ و إيّاك أن توجف بك مطايا الطّمع ، فتوردك مناهل الهلكة . و إن استطعت ألاّ يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل ،
فإنّك مدرك قسمك ، و آخذ سهمك ، و إنّ اليسير من اللّه سبحانه أعظم و أكرم من الكثير من خلقه و إن كان كلّ منه .
الكتاااب : شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار
المؤلف : العلامة المجلسي