أول دمعة
10-16-2008, 07:18 PM
الانطواء والانعزال
يعزف الإنسان المصاب بعقدة الحقارة والنقص عن مخالطة الناس يميل إلى الابتعاد عنهم وينغلق على ذاته ، ذلك لأن اختلاطه بالناس يذكره بنقصه الذي يعتقده ، فحينما يجتمع معهم ويراهم كاملين أمامه يتذكر نقصه ويتألم ،ولعل سبب انعزال كثير من الناس عن الآخرين هو إصابتهم بمرض عقدة الحقارة بيد أن لا ينطبق على الجميع طبعا .
والإنسان الذي يمارس بعض الذنوب والمعاصي أيضاً يحاول أن يبتعد عن المجتمع حتى لا يثار شيء يذكره بذنوبه ومعاصيه ، لذلك نرى بعض الانحرافات بشكل مباشر تدعو الإنسان إلى العزلة ، فكما يذكر علماء النفس أن ممارسة العادة السرية – على سبيل المثال – هي الاستمناء المحرم تجر الإنسان إلى العزلة والوحدة .
وهناك أحاديث كثيرة تشير إلى هذه الحقيقة التي أثبتها العلم . فعن الإمام الصادق عليه السلام قال ( الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير ) .
عندما يصاب الإنسان بذلة ويشعر أنه أصغر من الآخرين هذا الأمر يجره إلى الإصابة بمذلة كبيرة ، حيث يعتزل الناس مع علمه بفوائد الالتقاء والاجتماع بهم ، وتتضح هذه الحالة أكثر حينما يكون هناك فوارق ومميزات بين الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه كما إذا كان ملونا وسط البيض العنصريين أو كانت لغته مختلفة أو انتماؤه المذهبي مختلفا فانه لا يملك الجرأة على الاختلاط بالآخرين لشعوره بالضعف والعجز أمامهم ، بينما الإنسان الواثق من نفسه القوي الشخصية لا يخالجه أي شعور بالنقص يمنعه من الاختلاط مع الناس مهما كانت الفوارق بينه وبينهم ...
بقى أن نشير إلى أن هناك أحاديث تشجع على العزلة عن الناس ولكنها تختص بما إذا كان المجتمع فاسداً بحيث يخشى الإنسان على نفسه الانحراف عن الاختلاط به وإلا فقد ورد عن الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) أنه قال : " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم "
وقال أيضا : " لصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خالياً أربعين سنة " .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
معرفة النفس
حسن موسى
يعزف الإنسان المصاب بعقدة الحقارة والنقص عن مخالطة الناس يميل إلى الابتعاد عنهم وينغلق على ذاته ، ذلك لأن اختلاطه بالناس يذكره بنقصه الذي يعتقده ، فحينما يجتمع معهم ويراهم كاملين أمامه يتذكر نقصه ويتألم ،ولعل سبب انعزال كثير من الناس عن الآخرين هو إصابتهم بمرض عقدة الحقارة بيد أن لا ينطبق على الجميع طبعا .
والإنسان الذي يمارس بعض الذنوب والمعاصي أيضاً يحاول أن يبتعد عن المجتمع حتى لا يثار شيء يذكره بذنوبه ومعاصيه ، لذلك نرى بعض الانحرافات بشكل مباشر تدعو الإنسان إلى العزلة ، فكما يذكر علماء النفس أن ممارسة العادة السرية – على سبيل المثال – هي الاستمناء المحرم تجر الإنسان إلى العزلة والوحدة .
وهناك أحاديث كثيرة تشير إلى هذه الحقيقة التي أثبتها العلم . فعن الإمام الصادق عليه السلام قال ( الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير ) .
عندما يصاب الإنسان بذلة ويشعر أنه أصغر من الآخرين هذا الأمر يجره إلى الإصابة بمذلة كبيرة ، حيث يعتزل الناس مع علمه بفوائد الالتقاء والاجتماع بهم ، وتتضح هذه الحالة أكثر حينما يكون هناك فوارق ومميزات بين الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه كما إذا كان ملونا وسط البيض العنصريين أو كانت لغته مختلفة أو انتماؤه المذهبي مختلفا فانه لا يملك الجرأة على الاختلاط بالآخرين لشعوره بالضعف والعجز أمامهم ، بينما الإنسان الواثق من نفسه القوي الشخصية لا يخالجه أي شعور بالنقص يمنعه من الاختلاط مع الناس مهما كانت الفوارق بينه وبينهم ...
بقى أن نشير إلى أن هناك أحاديث تشجع على العزلة عن الناس ولكنها تختص بما إذا كان المجتمع فاسداً بحيث يخشى الإنسان على نفسه الانحراف عن الاختلاط به وإلا فقد ورد عن الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) أنه قال : " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم "
وقال أيضا : " لصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خالياً أربعين سنة " .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
معرفة النفس
حسن موسى