رَوَحَيَ مَحَمُدَ
10-21-2010, 02:29 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد
قال سلمه الله : ووسوسة نفسي وقلة صبري وكثرة همومي .
أقول :
اعلم : أن الشيطان يأتي المؤمن إذا وقع منه تقصير ويفتح عليه باب الخوف ليشغله عن التلافي والإتيان بما سيأتي وليدخله فيباب القنوط ومن المؤمنين من يجري على خاطره تصور حال قبيح في الله تعالى أو في أنبيائه وأوليائه والتصور في الحقيقة ليس منك وإنما هو من إلقاء الشيطان وهذا هو النجوى الذي ذكره الله تعالى في كتابه فقال : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ) . وهذا كما قال تعالى : ( وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ) لأن كيد الشيطان ضعيف .
فإذا عرض لك هذا فلا تخف منه ولا تهتم به فإنه يذهب عنك كما قال الله : ( فمثله كمثل الكلب أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) والشيطان مثل الكلب تمر عليه فينبح عليك فإن اعتنيت بطرده أشغلك فكلما طردته ذهب وإذا رجعت رجع وأما إذا تركته تركك فأعتبر بهذا المثال على أن هذا الذي جرى في تصورك ليس منك بل هو من الشيطان ولهذا يجري على خاطرك بغير محبتك ورضاك ، ولو كان منك لرضيت به فإذا عرفت إنه ليس منك فلا يضرك ولا تخف منه وأعلم أن الخبيث يأتيك به هو ويقول لك قد كفرت أو نافقت أو ارتددت فلا تطعه ولو كان منك لما كرهته وإذا لم يكن منك كيف تكون كافراً بفعل غيرك أو مرتداً .
ومع هذا فأنت تكثر من قول : ((يا مقلب القلوب والأبصار صلي على محمد وآل محمد وثبت قلبي على دينك ودين نبيك صلى الله عليه وآله ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )) ليلاً ونهاراً .
فإذا خطر على خاطرك ما تكره فقل : ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأشهد أن علياً ولي الله)) .
وأما قلة الصبر فانظر في نفسك هل تدرك مطلوبك بالصبر أم بقلة الصبر ، فإن قلت بقلة الصبر فلم تكره ؟ وإن قلت بالصبر فاصبر حتى تدرك مطلوبك .
وأما كثرة الهموم فأنت جربتها هل حصلت بها شيئاً مما أهمك أم لا ؟ فإن قلت حصلت بها فينبغي أن تفعلها وتلازم عليها ، وإن قلت ما حصلت منها إلا الأذى فاتركها ولا تطلب لنفسك الأذى بما لا ينفعك .
ومن الأدعية المجربة إذا أصابك غم فقل ثلاثين مرة (( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )) فقد جربته مراراً وعليه أعتمد وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
كيفية السلوك إلى الله تعالى
الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الاحسائي
قال سلمه الله : ووسوسة نفسي وقلة صبري وكثرة همومي .
أقول :
اعلم : أن الشيطان يأتي المؤمن إذا وقع منه تقصير ويفتح عليه باب الخوف ليشغله عن التلافي والإتيان بما سيأتي وليدخله فيباب القنوط ومن المؤمنين من يجري على خاطره تصور حال قبيح في الله تعالى أو في أنبيائه وأوليائه والتصور في الحقيقة ليس منك وإنما هو من إلقاء الشيطان وهذا هو النجوى الذي ذكره الله تعالى في كتابه فقال : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ) . وهذا كما قال تعالى : ( وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ) لأن كيد الشيطان ضعيف .
فإذا عرض لك هذا فلا تخف منه ولا تهتم به فإنه يذهب عنك كما قال الله : ( فمثله كمثل الكلب أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) والشيطان مثل الكلب تمر عليه فينبح عليك فإن اعتنيت بطرده أشغلك فكلما طردته ذهب وإذا رجعت رجع وأما إذا تركته تركك فأعتبر بهذا المثال على أن هذا الذي جرى في تصورك ليس منك بل هو من الشيطان ولهذا يجري على خاطرك بغير محبتك ورضاك ، ولو كان منك لرضيت به فإذا عرفت إنه ليس منك فلا يضرك ولا تخف منه وأعلم أن الخبيث يأتيك به هو ويقول لك قد كفرت أو نافقت أو ارتددت فلا تطعه ولو كان منك لما كرهته وإذا لم يكن منك كيف تكون كافراً بفعل غيرك أو مرتداً .
ومع هذا فأنت تكثر من قول : ((يا مقلب القلوب والأبصار صلي على محمد وآل محمد وثبت قلبي على دينك ودين نبيك صلى الله عليه وآله ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )) ليلاً ونهاراً .
فإذا خطر على خاطرك ما تكره فقل : ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأشهد أن علياً ولي الله)) .
وأما قلة الصبر فانظر في نفسك هل تدرك مطلوبك بالصبر أم بقلة الصبر ، فإن قلت بقلة الصبر فلم تكره ؟ وإن قلت بالصبر فاصبر حتى تدرك مطلوبك .
وأما كثرة الهموم فأنت جربتها هل حصلت بها شيئاً مما أهمك أم لا ؟ فإن قلت حصلت بها فينبغي أن تفعلها وتلازم عليها ، وإن قلت ما حصلت منها إلا الأذى فاتركها ولا تطلب لنفسك الأذى بما لا ينفعك .
ومن الأدعية المجربة إذا أصابك غم فقل ثلاثين مرة (( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )) فقد جربته مراراً وعليه أعتمد وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
كيفية السلوك إلى الله تعالى
الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الاحسائي