أول دمعة
12-02-2010, 09:01 PM
التكبر وحب الانتقام ..
تكبر الانسان عادة ما يكون دلالة واضحة على شعوره بالنقص وحقده على الاخرين لشعوره انهم سبب هذا النقص ، والمتكبر يظن انه بممارسة هذا السلوك يكون قد اخفى حقيقة ضعفه عن اعين الناس فعن الامام الصادق عليه السلام : ( ما من رجل تكبر او تجبر الا لذلة وجدها في نفسه ) (3). وعنه عليه السلام : ( ما من احد يتيه الا من ذلة يجدها في نفسه ) (4).
والحقيقة ان الغالبية العظمى من المتكبرين والمتجبرين انما يتكبرون لسد ما يشعرون به داخل انفسهم من نقص ، اما الانسان الذي يعرف قدر نفسه ولا يشعر بهذه الحقارة في داخله لا يرى هنالك داع يجعله يتكبر على الاخرين وانما يطرح نفسه في اوساط المجتمع كما هو.
ان شعور الانسان بالحقارة يجره الى الحقد على الاخرين وتوجيه النقد لهم وتحطيم شخصياتهم ونشر الشائعات حولهم.
عن الامام علي عليه السلام : ( ذووا العيوب يحبون اشاعة معايب الناس ليتسع لهم العذر في معايبهم ) (1).
يقول علماء النفس ، يتضح هذا الامر جلياً في صفوف الطلاب ، حيث يوجد فيهم من هو متفوق ومن هو متخلف لاي سبب من الاسباب سواء لعدم نشاطه وجده او لضعف استيعابه وفهمه ، الامر الذي يجعل من هو متخلف يمتلئ حقداً وكرهاً تجاه الافراد المتفوقين عليه ، ولكي لاتبقى هذه صورة مزعجة له فانه يمارس سلوكاً شاذاً لابعاد هذه الصورة عن مخيلته او تحطيمها ، وهذا السلوك عبارة عن السخرية والاستهزاء واشاعة اخطاءهم وابراز الجانب السلبي فيهم لكي يتساووا معه في الموقف ، فاذا كانوا متفوقين في الدراسة فهم متخلفون في جوانب أخر ، واذا كان هو متخلفاً في الدراسة فهو متقدم في جوانب اخر ، فلا فرق اذن ، انه يفعل ذلك ليرضي ويريح نفسه.
يروي لنا التاريخ انه في يوم من الايام كان المأمون العباسي جالساً في قصره وفي الاثناء مر عليه فقير ثيابه بالية ، وعندما رأى الفقير القصر الجميل المترف وقف جانباً واخذ ينشد بصوت مرتفع : ياقصر جمع فيك اللؤم والشؤم
متى تعربد في اجواءك البوم (2) فسمع المأمون ابيات ذلك الفقير فقال آتوني به ، فأتوا به وقال له : ماذا كنت تقول ؟
فقرأ عليه شعره.
فقال له المأمون لماذا تدعو على القصر ؟
فقال يا أمير المؤمنين كيف لا ادعوا عليه وانت ترى حالي انظر الى ثيابي بالية وبطني طاوي من الجوع ، عندما رأيت هذا القصر تخليت ما بداخله من ملابس واطعمة بعيدة المنال فحقدت عليه لانني لا استفيد منه ما دام عامراً ، ولكن لو ان هذا القصر تحول الى خرائب تعشعش فيها البوم لتمكنت من الدخول فيه لاخذ ما اراه يفيدني من خشب وحديد وابيعه واسد جوعي به.
الكاتب : حسن موسى
الكتاب : معرفة النفس
تكبر الانسان عادة ما يكون دلالة واضحة على شعوره بالنقص وحقده على الاخرين لشعوره انهم سبب هذا النقص ، والمتكبر يظن انه بممارسة هذا السلوك يكون قد اخفى حقيقة ضعفه عن اعين الناس فعن الامام الصادق عليه السلام : ( ما من رجل تكبر او تجبر الا لذلة وجدها في نفسه ) (3). وعنه عليه السلام : ( ما من احد يتيه الا من ذلة يجدها في نفسه ) (4).
والحقيقة ان الغالبية العظمى من المتكبرين والمتجبرين انما يتكبرون لسد ما يشعرون به داخل انفسهم من نقص ، اما الانسان الذي يعرف قدر نفسه ولا يشعر بهذه الحقارة في داخله لا يرى هنالك داع يجعله يتكبر على الاخرين وانما يطرح نفسه في اوساط المجتمع كما هو.
ان شعور الانسان بالحقارة يجره الى الحقد على الاخرين وتوجيه النقد لهم وتحطيم شخصياتهم ونشر الشائعات حولهم.
عن الامام علي عليه السلام : ( ذووا العيوب يحبون اشاعة معايب الناس ليتسع لهم العذر في معايبهم ) (1).
يقول علماء النفس ، يتضح هذا الامر جلياً في صفوف الطلاب ، حيث يوجد فيهم من هو متفوق ومن هو متخلف لاي سبب من الاسباب سواء لعدم نشاطه وجده او لضعف استيعابه وفهمه ، الامر الذي يجعل من هو متخلف يمتلئ حقداً وكرهاً تجاه الافراد المتفوقين عليه ، ولكي لاتبقى هذه صورة مزعجة له فانه يمارس سلوكاً شاذاً لابعاد هذه الصورة عن مخيلته او تحطيمها ، وهذا السلوك عبارة عن السخرية والاستهزاء واشاعة اخطاءهم وابراز الجانب السلبي فيهم لكي يتساووا معه في الموقف ، فاذا كانوا متفوقين في الدراسة فهم متخلفون في جوانب أخر ، واذا كان هو متخلفاً في الدراسة فهو متقدم في جوانب اخر ، فلا فرق اذن ، انه يفعل ذلك ليرضي ويريح نفسه.
يروي لنا التاريخ انه في يوم من الايام كان المأمون العباسي جالساً في قصره وفي الاثناء مر عليه فقير ثيابه بالية ، وعندما رأى الفقير القصر الجميل المترف وقف جانباً واخذ ينشد بصوت مرتفع : ياقصر جمع فيك اللؤم والشؤم
متى تعربد في اجواءك البوم (2) فسمع المأمون ابيات ذلك الفقير فقال آتوني به ، فأتوا به وقال له : ماذا كنت تقول ؟
فقرأ عليه شعره.
فقال له المأمون لماذا تدعو على القصر ؟
فقال يا أمير المؤمنين كيف لا ادعوا عليه وانت ترى حالي انظر الى ثيابي بالية وبطني طاوي من الجوع ، عندما رأيت هذا القصر تخليت ما بداخله من ملابس واطعمة بعيدة المنال فحقدت عليه لانني لا استفيد منه ما دام عامراً ، ولكن لو ان هذا القصر تحول الى خرائب تعشعش فيها البوم لتمكنت من الدخول فيه لاخذ ما اراه يفيدني من خشب وحديد وابيعه واسد جوعي به.
الكاتب : حسن موسى
الكتاب : معرفة النفس