المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار عقائدي من الوزن الثقيل بين عالم سني وعالم شيعي


أول دمعة
01-02-2011, 08:52 PM
حوار عقائدي من الوزن الثقيل بين عالم سني وعالم شيعي (مثبت بالأدلة والبراهين من الكتب الإسلامية المعتبرة عند الفرق الإسلامية) الحلقة الأولى



أسئلة عقائدية كثيرة وذات وزن من العيار الثقيل تطرحها المذاهب الإسلامية على المذهب الجعفري أو الإمامي الإثناعشري –الشيعة-، ويواجه هذا المذهب بالتهوين والتضعيف، وينسب مرات إلى أديان وأفكار من خارج ملة الإسلام، ويثبت ويحقق الكثير إلى تكفير أتباع مذهب الشيعة الإمامية.
ولنكن أكثر إنصاف في حقيقة هذا المذهب الجعفري –الشيعة- سوف نورد الكثير الكثير من المسائل المطروحة ضد هذا المذهب والتي من خلالها يثبت الكثير من علماء ورموز المذاهب الإسلامية بكفر الشيعة، وأنه مذهب لا يمت للإسلام بصلة.
وسوف نجعل الطرح على إسلوب نقاش يدور بين عالمين (سني وشيعي) وبإسلوب متسلسل، معتمدين في كل ذلك على المصادر الإسلامية المعتبرة، حتى يتجلى للمطلع على حقيقة مذهب الإمامية الإثناعشرية –الشيعة-.
في البدء سوف نعرف معاني بعض الكلمات الواردة فيما سلف قراءته وهم كمايلي:
أولاً: الإمامية الإثناعشرية: يعتقد الشيعة بأن من بعد النبي هناك إثنا عشر إمام معصوم، وهم الخلفاء الشرعيون من بعده، ولهذا يطلق عليهم بالإمامية الإثناعشرية، وسوف نوضح هذا الإدعاء في البحث القادم.
ثانياً: المذهب الجعفري: يسمى مذهب الشيعة بهذا الإسم نسبة للإمام السادس من الأئمة الإثنا عشر من بعد النبي (ص)، وهو الإمام جعفر الصادق، فلقبوا بلقبه، ويدعون أنه مؤسس مذهبهم.
والآن نبدأ في البحث بشكل سؤال وجواب بين (عالم سني وعالم شيعي)، ولنمثل أن الحوار دار في مملكة البحرين الحبيبة، وسنقدمه على حلقات متسلسلة:
الحلقة الأولى:
السني: منذ نزولكم هذا البلد، شرفتم مسامع الناس بمحاضراتكم، وخطبكم، ولكن بدل أن تكون محاضراتكم منشأ الألفة والإخاء فقد سببت الفرقة والعداء، ونشرت الإختلاف بين أهالي البلد، وبما أنه يلزم علينا إصلاح المجتمع، ورفع الاختلاف منه، جئنا لدفع الشبهات التي أثرتموها بين الناس.
وقد حضرت اليوم محاضرتكم في الحسينية، واستمعت لحديثكم، فوجدت في كلامكم سحر البيان وفصل الخطاب أكثر مما كنت أتوقعه، وقد اجتمعنا ـ الآن ـ بكم لننال من محضركم الشريف ما يكون مفيدا لعامة الناس إن شاء الله تعالى.
فإن كنتم موافقين على ذلك، فإنا نبدأ معكم الكلام بجدّ، ونتحدث حول المواضيع الأساسية التي تهمنا وتهمكم؟
الشيعي: على الرحب والسعة، قولوا ما بدا لكم، فإني أستمع لكم بلهفة، وأصغي لكلامكمبكل شوق ورغبة، ولكن أرجو من السادة الحاضرين جميعا ـ وأنا معكم ـ ان نترك التعصبوالتأثّر بعادات محيطنا وتقاليد آبائنا، وأن لا تأخذنا حمية الجاهلية، فنرفض الحقبعد ما ظهر لنا، ونقول ـ لا سمح الله ـ مثل ما قاله الجاهلون : (حسبنا ما وجدناعليه آباءنا) (4)أو نقول: (بلنتبع ما ألفينا عليه آباءنا) (5).
فالرجاء هو أن ننظر نحن وأنتم إلى المواضيع والمسائل التي نناقشها نظر الإنصافوالتحقيق، حتى نسير معا على طريق واحد ونصل إلى الحق والصواب، فنكون كما أراد اللهتعالى لنا: إخوانا متعاضدين ومتحابين في الله تبارك وتعالى.
السني: إن كلامكم مقبول على شرط أن يكون حديثكم مستندا إلى القرآن الكريمفقط.
الشيعي: إن شرطكم هذا غير مقبول في عرف العلماء والعقلاء، بل يرفضه العقل والشرعمعا، وذلك لأن القرآن الكريم كتاب سماويّ مقدّس،فيه تشريع كل الأحكام بإيجازواختصار مما يحتاج في فهمه إلى من يبينه، والسنة الشريفة هي المبينة، فلا بدّ لناأن نرجع في فهم ذلك إلى الأخبار والأحاديث المعتبرة من السنة الشريفة ونستدل بهاعلى الموضوع المقصود.
السني: كلامكم صحيح ومتين، ولكن أرجو أن تستندوا في حديثكم إلى الأخبار الصحيحةالمجمع عليها، والأحاديث المقبولة عندنا وعندكم، ولا تستندوا بكلام العوام ّ والغثّمن عقائدهم.
وأرجو أيضا أن يكون الحوار هادئا، بعيدا عن الضوضاء والتهريج حتى لا نكون موضعسخرية الآخرين ومورد استهزائهم.
الشيعي: هذا كلام مقبول، وأنا ملتزم بذلك قبل أن ترجوه منّي، فإنه لا ينبغي للمسلم المؤمن إثارة المشاعر والتهريج في الحوار العلمي والتفاهم الديني،وبالأخص لمن كان مثلي،إذ إن لي العزّ والفخر أنني متبع لرسول الله (ص) وموالي لأهل بيته، وهمأصحاب الصفات الحسنة والخصال الحميدة والخلق العظيم، الذي أنزل الله تعالى في سيدهم وسيدنا النبي محمد (ص):(إنّكلعلى خلق عظيم) (6).
ومن المعلوم أن المسلمين أولى بالالتزام بسنة النبي (ص)، وأحرى بأن لا نخالف أمر الله عز وجلحيث يقول: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (7).
السني: ذكرت أنك متبع إلى رسول الله (ص) ـ وهو المشهور أيضا بين الناس ـ وأنك موال لأهل بيته وهم الأئمة المعصومين حسب إدعائكم من ولد النبي (ص) فهليمكنكم ان تبينوا لنا طريق إنتسابهم إلى النبي الأعظم (ص)، والشجرة التي تنتهي بهمإليه؟
الشيعي: أأمتنا الإثناعشر (أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وبعده الحسن ابن علي، وبعده الحسين ابن علي، وبعده علي ابن الحسين، وبعده محمد ابن علي، وبعده جعفر ابن محمد، وبعده موسى ابن جعفر، وبعده علي ابن موسى، وبعده محمد ابن علي، وبعده علي ابن محمد، وبعده الحسن ابن علي،
السني: جيد، لقد انتهى نسب أأمتكم ـ حسب بيانك هذا ـ إلى علي بن أبي طالب (كرم اللهوجهه)، وهذا الانتساب يثبت ان أأمتكم من أقرباء النبي (ص) لا من أولاده، لأن الأولاد إنماهم من ذرية الإنسان ونسله، لا من ختنه وصهره، فكيف ادّعيتم مع ذلك بأن أأمتكم من أولادرسول الله (ص)؟!
الشيعي: إن انتساب أأمتنا إلى النبي الأكرم (ص) إنما يكون عن طريق فاطمة الزهراء عليهاالسلام بنت رسول الله (ص)، لأنها أم الإمام الحسين الشهيد عليه السلام.
السني: العجب كل العجب منك ومن كلامك! إذ كيف تتفوّه بهذا الكلام وأنت من أهلالعلم والأدب؟!
ألست تعلم أن نسل الإنسان وعقبه إنما يكون عن طريق الأولاد الذكور لا الإناث؟! ورسول الله (ص) لم يكن له عقب من أولاده الذكور!! فإذن أنتم أسباطه وأبناء بنته، لاأولاده وذريته!!
الشيعي: ما كنت أحسبك معاندا أو لجوجا، وإلا لما قمت مقام المجيب على سؤالكم، ولماقبلت الحوار معكم!
السني: لا يا صاحبي لا يلتبس الأمر عليك، فإنّا لا نريد المراء واللجاج وإنمانريد أن نعرف الحقيقة، فإني وكثير من العلماء نظرنا في الموضوع ما بينته لكم، فإنانرى أن عقب الإنسان ونسله إنما هو من الأولاد الذكور لا البنات، وذلك كما يقولالشاعر في هذا المجال:
بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد

فإنكان عندكم دليل على خلافه يدلّ على أن أولاد بنت رسول الله (ص) أولاده وذريتهفبينوه لنا حتى نعرفه، وربما نقتنع به فنكون لكم من الشاكرين.
الشيعي: إني وفي أثناء كلامكم تذكرت مناظرة حول الموضوع، جرت بين الخليفة العباسيهارون، وبين: الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، فقد أجابه عليهالسلام بجواب كاف وشاف اقتنع به هارون وصدقه.
السني: كيف كانت تلك المناظرة أرجو أن تبينوها لنا؟
الشيعي: قد نقل هذه المناظرة علماؤنا الأعلام في كتبهم المعتبرة، منهم: ثقة عصره،ووحيد دهره، الشيخ الصدوق في كتابه القيم: (عيون أخبار الرضا) (8).
ومنهم: علامة زمانه، وبحّاثة قرنه، الشيخ الطبرسي في كتابه الثمين:(الاحتجاج) وأنا أنقلها لكم من كتاب (الاحتجاج)(9) وهو كتاب علمي قيّم، يضم بين دفتيه أضخم تراث علمي وأدبيلا بدّ لأمثالك أيها الحافظ من مطالعته، حتى ينكشف لكم الكثير من الحقائق العلميةوالوقائع التاريخية الخافية عليكم.
وتحت عنوان:أولاد البتول عليها السلام ذرية الرسول (ص) أقول مايلي:
روى العلامة الطبرسي أبو منصور أحمد بن علي في الجزء الثاني من كتابه:(الاحتجاج) رواية مفصلة وطويلة تحت عنوان: " أجوبة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لأسئلةهارون " وآخر سؤال وجواب، كان حول الموضوع الذي يدور الآن بيننا، وإليكم الحديثبتصرّف:
هارون: لقد جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى النبي (ص) ويقولوا لكم: ياأولاد رسول الله، وأنتم بنو علي، وإنما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنما هي وعاء،والنبي جدكم من قبل أمكم؟؟!
الإمام عليه السلام: لو أن النبي (ص) نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه؟!
هارون: سبحان الله! ولم لا أجيبه، وأفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك.
الإمام عليه السلام: لكنه لا يخطب إليّ، ولا أزوّجه.
هارون: ولِمَ؟!
الإمام عليه السلام: لأنه ولدني ولم يلدك.
هارون: أحسنت!!
ولكن كيف قلتم: إنا ذرية النبي (ص) والنبي لم يعقّب؟! وإنما العقب للذكر لاللأنثى، وأنتم ولد بنت النبي، ولا يكون ولدها عقبا له (ص)!!
الإمام عليه السلام: أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذهالمسألة.
هارون: لا... أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي! وأنت يا موسى يعسوبهم وإمامزمانهم، كذا أنهى لي، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه، حتى تأتيني فيه بحجة من كتابالله، وأنتم معشر ولد علي تدّعون: أنه لا يسقط عنكم منه شيء، ألف ولا واو، إلاتأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)(10) وقد استغنيتم عن رأي العلماءوقياسهم!!
الإمام عليه السلام: تأذن لي في الجواب؟
هارون: هات.
الإمام عليه السلام: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:(ومنذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيىوعيسى وإلياس كل من الصالحين) (11) فمن أبو عيسى عليه السلام؟
هارون: ليس لعيسى أب!
الإمام عليه السلام: فالله عز وجل ألحقه بذراري الأنبياء عن طريق أمه مريم عليهاالسلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي (ص) من قبل أمنا فاطمة عليها السلام... هلأزيدك؟
هارون: هات.
الإمام عليه السلام: قال الله تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقلتعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنةالله على الكاذبين)(12) ولميدّعِ أحد أنه أدخله النبي (ص) تحت الكساء وعند مباهلة النصارى، إلا علي بن أبيطالب وفاطمة والحسن والحسين عليها السلام، واتفق المسلمون: أن مصداق (أبناءنا) فيالآية الكريمة: الحسن والحسين عليهما السلام، (ونساءنا): فاطمة الزهراء عليهاالسلام. (وأنفسنا) : علي بن أبي طالب عليه السلام.
هارون: أحسنت يا موسى! ارفع إلينا حوائجك.
الإمام عليه السلام: ائذن لي أن أرجع إلى حرم جدي رسول الله (ص) لأكون عندعيالي.
هارون: ننظر إن شاء الله(13).
الشيعي: وإن شئت أخي الكريم أن أزودك بهذا من كتب العامة فاسمع:
هناك دلائل كثيرة جاءت في نفس الموضوع تدل على ما ذكرناه وقد سجّلها علماؤكمونقلها حفاظكم ورواتكم. منهم: الإمام الرازي في الجزء الرابع من (تفسيره الكبير) (14) وفي الصفحة (124) من المسألةالخامسة قال في تفسير هذه الآية من سورة الأنعام: إن الآية تدل على أن الحسنوالحسين [ عليهما السلام ] ذرية رسول الله (صلى الله عليه [وآله ] وسلم) لأن اللهجعل في هذه الآية عيسى من ذرية ابراهيم ولم يكن لعيسى أب، وإنما انتسابه إليه منجهة الأم، وكذلك الحسن والحسين [ عليهما السلام ] فإنهما من جهة الأم ذرية رسولالله (صلى الله عليه [وآله] وسلم.
كما إن الإمام الباقر عليه السلام استدل للحجاج الثقفي بهذه الآية لإثبات أنهمذرية رسول الله (ص) أيضا(15):
ومنهم: ابن أبي الحديد في: " شرح نهج البلاغة "، وأبو بكر الرازي في تفسيرهاستدل على أن الحسن والحسين عليهما السلام أولاد رسول (ص) من جهة أمهم فاطمة عليهاالسلام بآية المباهلة وبكلمة: (أبناءنا) كما نسب الله تعالى في كتابه الكريم عيسىإلى إبراهيم من جهة أمه مريم عليها السلام.
ومنهم: الخطيب الخوارزمي، فقد روى في (المناقب) والمير السيد علي الهمدانيالشافعي في كتابه (مودة القربى) والإمام أحمد بن حنبل وهو من فحول علمائكم فيمسنده، وسليمان الحنفي البلخي في (ينابيع المودة)(16) بتفاوت يسير: أن رسول الله (ص) قال ـ وهو يشير إلى الحسنوالحسين عليهما السلام:ـ " إبناي هذان ريحانتاي من الدنيا، إبناي هذان إمامان إنقاما أو قعدا ".
ومنهم: محمد بن يوسف الشافعي، المعروف بالعلامة الكنجي، ذكر في كتابه (كفايةالطالب) فصلا بعد الأبواب المائة بعنوان: فصل: في بيان أن ذرية النبي (ص) من صلبعلي عليه السلام " جاء فيه بسنده عن جابر بن عبدالله الأنصاري أنه قال: قال رسولالله (ص) إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله عز وجل جعل ذريتي فيصلب علي بن أبي طالب " (17).
ورواه ابن حجر المكي في صواعقه المحرقة: ص74 و94 عن الطبراني، عن جابر بنعبدالله، كما ورواه أيضا الخطيب الخوارزمي في (المناقب) عن ابن عباس.
واقول(18): ورواه الطبراني فيمعجمه الكبير في ترجمة الحسن، ثم قال:
فإن قيل: لا اتصال لذرية النبي (ص) بعلي عليه السلام إلا من جهة فاطمة عليهاالسلام وأولاد البنات لا تكون ذرية، لقول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد

في التنزيل حجة واضحة تشهد بصحة هذه الدعوى وهو قوله (عز وجل)(19): (ووهبنا له [أي:ابراهيم] إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ـ إلى أن قال: ـ وزكريا ويحيى وعيسى)،فعد عيسى (عليه السلام) من جملة الذرية الذين نسبهم إلى نوح (عليه السلام) وهو ابنبنت لا اتصال له إلا من جهة أمه مريم.
وفي هذا أكد دليل على أن أولاد فاطمة (عليها السلام) ذرية النبي (ص) ولا عقب لهإلا من جهتها، وانتسابهم الى شرف النبوة ـ وان كان من جهة الأم ـ ليس ممنوع،كانتساب عيسى الى نوح، إذ لا فرق.
وروى الحافظ الكنجي الشافعي في آخر هذا الفصل، بسنده عن عمر بن الخطاب، قال سمعترسول الله يقول: كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة، فإني أنا عصبتهموأنا أبوهم(20).
قال العلامة الكنجي: رواه الطبري في ترجمة الحسن.
هذا ونقله أيضا بتفاوت يسير وزيادة في أوله، بأن رسول الله (ص) قال: كل حسب ونسبمنقطع يوم اليوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي(21).
ونقله كثير من علمائكم وحفاظكم، منهم الحافظ سليمان الحنفي في كتابه: (ينابيع المودة)(22) وقد أفردبابا في الموضوع فرواه عن أبي صالح، والحافظ عبدالعزيز بن الأخضر وأبي نعيم فيمعرفة الصحابة، والدار قطني والطبراني في الأوسط.
ومنهم: الشيخ عبد الله بن محمد الشبراوي في:(الإتحاف بحب الاشراف).
ومنهم: جلال الدين السيوطي في (إحياء الميت بفضائل أهل البيت) (23).
ومنهم: أبو بكر بن شهاب الدين في: (رشفة الصادي في بحر فضائل بني النبي الهادي) ط. مصر، الباب الثالث.
ومنهم: ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة) الباب التاسع، الفصل الثامن،الحديث السابع والعشرون، قال: أخرج الطبراني عن جابر، والخطيب عن ابن عباس... ونقلالحديث.
وروى ابن حجر أيضا في (الصواعق الباب الحادي عشر، الفصل الأول، الآيةالتاسعة...): وأخرج ابو الخير الحاكمي، وصاحب (كنوز المطالب في بني أبي طالب) إنعليا دخل على النبي (ص) وعنده العباس، فسلم فردّ عليه (ص) السلام وقام فعانقه وقبّلما بين عينيه وأجلسه عن يمينه.
فقال له العباس: أتحبه؟
قال (ص): يا عمّ! واللهِ الله ُأشدّ حبا له مني، إن الله (عز وجل) جعل ذرية كلنبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب هذا.
ورواه العلامة الكنجي الشافعي في كتابه: (كفاية الطالب الباب السابع) (24) بسنده عن ابن عباس.
وهناك مجموعة كبيرة من الأحاديث الشريفة المعتبرة، المروية في كتبكم، المقبولةعند علمائكم، تقول، إن النبي (ص) كان يعبر عن الحسن والحسين عليهما السلام بأنهماابناه، ويعرفهما لأصحابه ويقول: هذان ابناي.
وجاء في تفسير: (الكشاف) وهو من أهم تفاسيركم، في تفسير آية المباهلة: لا دليلأقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء، وهم: علي وفاطمة والحسنان، لأنهما لما نزلت،دعاهم النبي (ص) فاحتضن الحسين وأخذ بيد الحسن ومشت فاطمة خلفه وعلي خلفهما، فعلم: إنهم المراد من الآية، وإن أولاد فاطمة وذريتهم سيمون أبناءه، وينسبون إليه (ص) نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة(25).
وكذلك الشيخ أبو بكر الرازي في (التفسير الكبير) في ذيل آية المباهلة، وفي تفسيركلمة (أبناءنا) له كلام طويل وتحقيق جليل، أثبت فيه أن الحسن والحسين هم أبنا رسولالله (ص) وذريته، فراجع(26).
فهل يبقى ـ يا أيها الأخ ـ بعد هذا كله، محل للشعر الذياستشهدت به؟! بنونا بنو أبنائنا...الى آخره.
وهل يقوم هذا البيت من الشعر، مقابل هذه النصوص الصريحة والبراهين الواضحة؟!
فلو اعتقد أحد بعد هذا كله، بمفاد ذلك الشعر الجاهلي ـ الذي قيل في وصفه: إنهكفر من شعر الجاهلية ـ لردّه كتاب الله العزيز وحديث رسوله الكريم (ص).
ثم أعلم ـ أيها الأخ الكريم ـ أن هذا بعض دلائلنا في صحة أامتنا إلى رسول الله (ص)،وبعض براهيننا على أنهم ذريته ونسله، ولذا يحق لأأمتنا أن تفتخر بذلك وتقول:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع

السني: إني أقر وأعترف بأن دلائلكم كانت قاطعة،وبراهينكم ساطعة، ولا ينكرها إلا الجاهل العنود، كما وأشكركم كثيرا على هذهالتوضيحات، فلقد كشفتم لنا الحقيقة وأزحتم الشبهة عن أذهاننا.
وعند اقتراب وقت الصلاة، اتفق الأخوين العالمين السني والشيعي على وقف الحوار والتوجه للمسجد لأداء الصلاة.
وفي الحلقة الثانية نتمم الحوار الهادئ والعلمي:

( خادم الحجة)
01-03-2011, 04:09 AM
وفقكم الله اخي اول دمعة
نعم بالمناظرة الشرعية العلمية الاخلاقية نصل الى الحقائق

آهـــ الانتظـــار ـــات
01-03-2011, 06:19 AM
مناظره اكثر من رااااااااااائعه

تسسسسسسسلم خيوووو ويعطيك العافيه

ابو تراب الحسيني
01-03-2011, 05:57 PM
مناظرةجميلةواثرت واتمت،،،، ولكن هل يقتنعون بذلك ،،،كان عندي كتاب اسمه مؤتمر علماء بغداد عندما عرضته عليهم انكروا مافيه ولك ان تقيس ،،،، بارك الله فيك اخي وتقبل مروري

أول دمعة
01-03-2011, 08:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اشكركم جميعا على المرور ومن لا يقبل فهذا قلبه فيه غشاوية

موفقين