أول دمعة
10-31-2008, 04:48 PM
حب الذات
اتجاه غريزة حب الذات كيف يجب أن يكون موقفنا ؟ هل نطالب الإنسان أن يتنكر لها ويفكر في مجتمعه فقط ، أم يطلق العنان لها ؟
لقد أودع الله هذه الغريزة في الإنسان وعن طريق هذه الغريزة يحمي الإنسان نفسه ويخاف على حياته ، فإذا لم يحب نفسه فلن يحب الخير لذاته ولن يدفع الشر عن نفسه ، وإذا افرط الإنسان في حب ذاته فإنه يضر نفسه ومجتمعه فيستعمر الآخرين ويستثمر جهودهم ويتعدى على ممتلكاتهم وحقوقهم ، هذا شيء طبيعي .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
فليس من المعقول أن نفتح المجال ونطلق العنان للإنسان حتى يمارس هذه الغريزة كيفما يشاء
إذن ما هو الطريق ؟؟
الطريق الصحيح ما اختاره الإسلام للبشرية ، انظروا إلى الحل الرائع الذي يقدمه الإسلام لهذه المشكلة المستعصية في حياة الإنسان ، الإسلام يقول يجب أن نطور مفهوم حب الذات عند الإنسان ، بعبارة اخرى : الإسلام يرشد الإنسان إلى الطريقة الصحيحة لحب ذاته وخدمة نفسه . كيف ؟؟ .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
الإنسان لديه نظرة : أنه يمتلك فرصة واحدة في الحياة الدنيا ولا يوجد فرصة سواها ، كل واحد يعيش فترة في هذه الحياة ثم تنتهي مدته وينتهي كل شيء .
حينما تتمكن هذه الفكرة في الإنسان ويتصور أن حياته فقط في الدنيا ، فإنه يبني حساباته على هذا الأساس ، فما دامت الفرصة الوحيدة أمامي هذه الدنيا ، وأنا احب ذاتي ، وفي الدنيا شهوات ولذات ، ومتع واهواء ومصالح ، فالنتيجة الحاصلة هي أن أمتع نفسي ، وأوفر لها كل ما تحتاج من الشهوات واللذات ولو كانت على حساب الآخرين ...
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
ولذا فالإسلام يوجه الإنسان ويقول له : انتبه أن هذه الفكرة هي ممكن خطأك ومصدر شقائك ، من قال لك انك تعيش سنوات ويأتي الموت ويسدل الستار على مسرحية الحياة ؟؟
هل الله يوجد هذه الحياة من أجل أن يعيش الإنسان سنوات ثم يمضي وكأنه لم يكن شيء ؟
{أفحسبتم إنما خلقتاكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
الإسلام يخاطب الإنسان ويقول : أيها الإنسان وجودك في هذه الحياة ما هو إلا وجود مؤقت ، ما هو إلا مرور سريع في هذه الدنيا ، أمامك حياة أخرى ومادمت تحب نفسك فيجب أن تخدمها في الدارين ، في هذه الدنيا تعيش خمسين أو ستين أو سبعين سنة ولكنك في الآخرة ستعيش دار الخلود ملايين السنين . فإذا كنت تحب نفسك هل من العقل في شيء أن تسعد مائة سنة وتشقى مليون سنة ؟؟
وإذا كنت في الدنيا تريد أن ترتاح وتأكل وتشرب وتمارس الغريزة الجنسية وتمتلك ، أفلا تريد مثل هذه الأمور في الآخرة ؟ فإذا كنت تريدها فلماذا لا تعمل من أجلها ؟ وهذا يستدعي من الإنسان أن يؤطر غرائزه بالأطر التي أمر بها الإسلام ، وتصب في القنوات التي سمح بها الإسلام ، فالغريزة الجنسية يجب أن يكون مصرفها الزواج المشروع وحب التملك يجب أن يحدث عن طريق الكسب الحلال والمشروع ... على أن لا تكدس تلك الأموال والأملاك دون أن تفيد منها المجتمع ...
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
هذا المفهوم من حب الذات مفهوم شامل يوسع مدارك الإنسان ويسير به نحو التقدم والتخلص من الأخطار والمشاكل والتوازن بين الحياتين مصداقا للدعاء الوارد في القرآن الحكيم .
{ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } .
فأنت في هذه الدنيا لا تقبل لنفسك أن تأكل القاذورات ، لكنك حينما تسرف في هذه الغرائز وتشبع رغباتك الشهوانية بالحرام ، فإنك في الواقع تمهد الطريق لنفسك لأكل القاذورات التي هي اقذر مما في الدنيا أنها قاذورات الآخرة التي يصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله :
{ليس لهم طعام إلا من ضريع }
{فليس له اليوم ههنا حميم ، ولا طعام إلا من غسلين}
{أن لدينا انكالاً وجحيماً وطعاماً ذا غصة وعذاباً أليما}
{كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم}
{هذا فليذوقوه حميم وغساق}
والغساق هي فضلات أهل النار التي تخرج من أجسامهم تعاد لهم ثانية فيأكلونها ، فهل يرتاح الإنسان لأكل مثل هذه القاذورات ؟!
فلماذا إذن يجري البعض كجري النهر الغاضب وراء الشهوات والملذات دون أن يتطلع إلى الآخرة ويكون له مستقبلاً سعيداً هناك أن مثل هؤلاء يخاطبهم القرآن الكريم ويقول :
{ ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون }
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
معرفة النفس
حسن موسى
اتجاه غريزة حب الذات كيف يجب أن يكون موقفنا ؟ هل نطالب الإنسان أن يتنكر لها ويفكر في مجتمعه فقط ، أم يطلق العنان لها ؟
لقد أودع الله هذه الغريزة في الإنسان وعن طريق هذه الغريزة يحمي الإنسان نفسه ويخاف على حياته ، فإذا لم يحب نفسه فلن يحب الخير لذاته ولن يدفع الشر عن نفسه ، وإذا افرط الإنسان في حب ذاته فإنه يضر نفسه ومجتمعه فيستعمر الآخرين ويستثمر جهودهم ويتعدى على ممتلكاتهم وحقوقهم ، هذا شيء طبيعي .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
فليس من المعقول أن نفتح المجال ونطلق العنان للإنسان حتى يمارس هذه الغريزة كيفما يشاء
إذن ما هو الطريق ؟؟
الطريق الصحيح ما اختاره الإسلام للبشرية ، انظروا إلى الحل الرائع الذي يقدمه الإسلام لهذه المشكلة المستعصية في حياة الإنسان ، الإسلام يقول يجب أن نطور مفهوم حب الذات عند الإنسان ، بعبارة اخرى : الإسلام يرشد الإنسان إلى الطريقة الصحيحة لحب ذاته وخدمة نفسه . كيف ؟؟ .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
الإنسان لديه نظرة : أنه يمتلك فرصة واحدة في الحياة الدنيا ولا يوجد فرصة سواها ، كل واحد يعيش فترة في هذه الحياة ثم تنتهي مدته وينتهي كل شيء .
حينما تتمكن هذه الفكرة في الإنسان ويتصور أن حياته فقط في الدنيا ، فإنه يبني حساباته على هذا الأساس ، فما دامت الفرصة الوحيدة أمامي هذه الدنيا ، وأنا احب ذاتي ، وفي الدنيا شهوات ولذات ، ومتع واهواء ومصالح ، فالنتيجة الحاصلة هي أن أمتع نفسي ، وأوفر لها كل ما تحتاج من الشهوات واللذات ولو كانت على حساب الآخرين ...
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
ولذا فالإسلام يوجه الإنسان ويقول له : انتبه أن هذه الفكرة هي ممكن خطأك ومصدر شقائك ، من قال لك انك تعيش سنوات ويأتي الموت ويسدل الستار على مسرحية الحياة ؟؟
هل الله يوجد هذه الحياة من أجل أن يعيش الإنسان سنوات ثم يمضي وكأنه لم يكن شيء ؟
{أفحسبتم إنما خلقتاكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} .
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
الإسلام يخاطب الإنسان ويقول : أيها الإنسان وجودك في هذه الحياة ما هو إلا وجود مؤقت ، ما هو إلا مرور سريع في هذه الدنيا ، أمامك حياة أخرى ومادمت تحب نفسك فيجب أن تخدمها في الدارين ، في هذه الدنيا تعيش خمسين أو ستين أو سبعين سنة ولكنك في الآخرة ستعيش دار الخلود ملايين السنين . فإذا كنت تحب نفسك هل من العقل في شيء أن تسعد مائة سنة وتشقى مليون سنة ؟؟
وإذا كنت في الدنيا تريد أن ترتاح وتأكل وتشرب وتمارس الغريزة الجنسية وتمتلك ، أفلا تريد مثل هذه الأمور في الآخرة ؟ فإذا كنت تريدها فلماذا لا تعمل من أجلها ؟ وهذا يستدعي من الإنسان أن يؤطر غرائزه بالأطر التي أمر بها الإسلام ، وتصب في القنوات التي سمح بها الإسلام ، فالغريزة الجنسية يجب أن يكون مصرفها الزواج المشروع وحب التملك يجب أن يحدث عن طريق الكسب الحلال والمشروع ... على أن لا تكدس تلك الأموال والأملاك دون أن تفيد منها المجتمع ...
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
هذا المفهوم من حب الذات مفهوم شامل يوسع مدارك الإنسان ويسير به نحو التقدم والتخلص من الأخطار والمشاكل والتوازن بين الحياتين مصداقا للدعاء الوارد في القرآن الحكيم .
{ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } .
فأنت في هذه الدنيا لا تقبل لنفسك أن تأكل القاذورات ، لكنك حينما تسرف في هذه الغرائز وتشبع رغباتك الشهوانية بالحرام ، فإنك في الواقع تمهد الطريق لنفسك لأكل القاذورات التي هي اقذر مما في الدنيا أنها قاذورات الآخرة التي يصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله :
{ليس لهم طعام إلا من ضريع }
{فليس له اليوم ههنا حميم ، ولا طعام إلا من غسلين}
{أن لدينا انكالاً وجحيماً وطعاماً ذا غصة وعذاباً أليما}
{كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم}
{هذا فليذوقوه حميم وغساق}
والغساق هي فضلات أهل النار التي تخرج من أجسامهم تعاد لهم ثانية فيأكلونها ، فهل يرتاح الإنسان لأكل مثل هذه القاذورات ؟!
فلماذا إذن يجري البعض كجري النهر الغاضب وراء الشهوات والملذات دون أن يتطلع إلى الآخرة ويكون له مستقبلاً سعيداً هناك أن مثل هؤلاء يخاطبهم القرآن الكريم ويقول :
{ ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون }
http://up106.arabsh.com/s/mup0ajpmyy.jpg
معرفة النفس
حسن موسى