أول دمعة
01-31-2011, 08:51 PM
التعصب
التعصب للرأي ، وللجماعة ، والى كل شيء يمت اليه بصلة ، مهما كان رأيه خاطئاً ، او جماعته تسير على طريق خاطيء ، ومهما كان رأي الطرف المقابل صحيحاً وواضحاً ، ونحن نلاحظ مثل هذه الاصناف في المجتمع ، حيث نرى بعض الافراد لا يعجبهم ان يتنازلوا ان ارائهم مهما تسوق اليهم من ادلة وبراهين لاقناعهم ، فدائما يعتبرون اراءهم هي الصحيحة ، وهي المفيدة ، وعداها باطل ، ومضر ومخالف للشريعة ، او للواقع او للحقيقة .. ذلك المثل العربي الذي يجسد مفهوم التعصب « عنزة ولو طارت » وهو مثل يضرب على الانسان المتعصب وقصة هذا المثل هو : ان اثنين من الاعراب كانا يمشيان في الصحراء ، فبدأ لهما جسم اسود ، على مسافة بعيدة عنهما ، فقال احدهما : هذا طائر كبير وقال الثاني : لا ، انه عنز ، فانتظرا لكي يقترب الجسم ، ليعرفوا حقيقته ، وبعد لحظات اقترب منهما قليلاً ، ثم بدأ يطير في الجو بجناحيه ، فالتفت الشخص الاول وقال : الم اقل لك انه طير كبير ؟ فقال صاحبه مصراً : انه عنز ، فقال له : الا تراه يطير في الجو بجناحيه ؟ فقال : ابداً والله « عنزة ولو طارت ».
يقول العلامة المدرسي :
يتعصب البشر لافكاره بدافع حب الذات ، ويجادل عنها ، ويستكبر دون معرفة مايقابلها ودون الانفتاح على ما سواها.
ويتعصب ايضا لكل فكرة تكسبه نفعاً ، او تدفع عنه ضراً ويتلون بها حسب الظروف ، وينغلق دون غيرها حتى ليعمى بصره.
ويغتر بجهله ، ولا يذل نفسه ـ حسب ظنه ـ بالسؤال ، او البحث عن الحقيقة ، او التسليم لمن ينادي بها ، لمجرد الظن بان في ذلك منقصة لذاته ، التي يحبها ، والى هذه الغريزة ترجع عوامل الحسد والحقد العناد النفسية. » .
ويقول الامام الباقر ( عليه السلام ) :
« ادنى الشرك ان يبتدع الرجل رأياً فيحب عليه ويبغض عليه » .
وقد ذم الله سبحانه وتعالى هذه الصفة واعتبرها من صفات الكفار يقول تعالى :
( وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها ) .
كتاب معرفة النفس لحسن موسى
التعصب للرأي ، وللجماعة ، والى كل شيء يمت اليه بصلة ، مهما كان رأيه خاطئاً ، او جماعته تسير على طريق خاطيء ، ومهما كان رأي الطرف المقابل صحيحاً وواضحاً ، ونحن نلاحظ مثل هذه الاصناف في المجتمع ، حيث نرى بعض الافراد لا يعجبهم ان يتنازلوا ان ارائهم مهما تسوق اليهم من ادلة وبراهين لاقناعهم ، فدائما يعتبرون اراءهم هي الصحيحة ، وهي المفيدة ، وعداها باطل ، ومضر ومخالف للشريعة ، او للواقع او للحقيقة .. ذلك المثل العربي الذي يجسد مفهوم التعصب « عنزة ولو طارت » وهو مثل يضرب على الانسان المتعصب وقصة هذا المثل هو : ان اثنين من الاعراب كانا يمشيان في الصحراء ، فبدأ لهما جسم اسود ، على مسافة بعيدة عنهما ، فقال احدهما : هذا طائر كبير وقال الثاني : لا ، انه عنز ، فانتظرا لكي يقترب الجسم ، ليعرفوا حقيقته ، وبعد لحظات اقترب منهما قليلاً ، ثم بدأ يطير في الجو بجناحيه ، فالتفت الشخص الاول وقال : الم اقل لك انه طير كبير ؟ فقال صاحبه مصراً : انه عنز ، فقال له : الا تراه يطير في الجو بجناحيه ؟ فقال : ابداً والله « عنزة ولو طارت ».
يقول العلامة المدرسي :
يتعصب البشر لافكاره بدافع حب الذات ، ويجادل عنها ، ويستكبر دون معرفة مايقابلها ودون الانفتاح على ما سواها.
ويتعصب ايضا لكل فكرة تكسبه نفعاً ، او تدفع عنه ضراً ويتلون بها حسب الظروف ، وينغلق دون غيرها حتى ليعمى بصره.
ويغتر بجهله ، ولا يذل نفسه ـ حسب ظنه ـ بالسؤال ، او البحث عن الحقيقة ، او التسليم لمن ينادي بها ، لمجرد الظن بان في ذلك منقصة لذاته ، التي يحبها ، والى هذه الغريزة ترجع عوامل الحسد والحقد العناد النفسية. » .
ويقول الامام الباقر ( عليه السلام ) :
« ادنى الشرك ان يبتدع الرجل رأياً فيحب عليه ويبغض عليه » .
وقد ذم الله سبحانه وتعالى هذه الصفة واعتبرها من صفات الكفار يقول تعالى :
( وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها ) .
كتاب معرفة النفس لحسن موسى