( خادم الحجة)
02-08-2011, 07:54 AM
بصراحة شرعت بكتابة هذا الموضوع بسبب ان الكثير منا يرى ان كون الانسان يتشهد الشهادتين هي كافية لدخوله الجنة وانه ليس عليه عمل سوى هذا الامر وسوف نكتشف مع قراءة الموضوع بان هذا الاعتقاد ليس صحيح
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين ابو القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين المنتجبين
اما بعد
ان المقدار الضروري اللازم لصيرورة الانسان مسلم محقون الدم طاهر محترم المال والعرض , هو نفيه الشرك بالله تعالى واثباته النبوة لمحمد صلى الله عليه واله وسلم , ويكفي في ذلك مجرد الشهادة بهذين الامرين بان يقول ( اشهد ان الا ال الا الله واشهد ان محمد رسول الله ) ولكن الامر لا ينتهي هنا . فان هذه المرحلة اللفظية تخلق من الانسان مسلما ظاهريا فحسب تترتب عليه الاحكام الدنيوية للدين الاسلامي واما الاثار الاخروية وهي الفوز بالجنة والسعادة الخالدة والنجاة من النار فدونه افق ابعد , الا وهو الاذعان القلبي الصادق بما شهد به ومطابقة الجنان لما جرى على اللسان فيكون الانسان عندها مسلما مؤمنا .
وقد ميز القران الكريم بين المعتنق للشهادتين بلا يقين بل مجرد لقلقة اللسان الناشئة عن عدم الاذعان القلبي الصادق التصديقي سواء كان نابعا عن تقليد وتبيعة ( وما اكثر المسلمون اليوم تقليدا وتبيعة لغيرهم بلا تفكير) او مصلحة ومنفعة زمانية وبالجملة كل ما كان مشتركا في عدم توليد القناعة القلبية وبصحة تلك المعارف . وبين المعتنق لها عن صدق ويقين فسميا الاول ( مسلم ) والثاني ( مؤمنا)
حيث قال تعالى في كتابه العزيز ( َقالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14
فانه تعالى علل وجه تسميتهم بالمسلمين فقط دون المؤمنين بل الايمان اي الهدى الذي هو عبارة عما جاء في الشهادتين لم يدخل بعد في قلوبهم .
وعدم الدخول في القلب كناية عن عدم التصديق والاذعان والاطمئنان الروحي به .
ومن المعلوم ان الاذعان بالشي لا يحصل لدى الانسان الا ان يكون لديه دليل قاطع وبرهان مقنع عليه يبعد عنه الريب وليس كل شك .
نكمل في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين ابو القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين المنتجبين
اما بعد
ان المقدار الضروري اللازم لصيرورة الانسان مسلم محقون الدم طاهر محترم المال والعرض , هو نفيه الشرك بالله تعالى واثباته النبوة لمحمد صلى الله عليه واله وسلم , ويكفي في ذلك مجرد الشهادة بهذين الامرين بان يقول ( اشهد ان الا ال الا الله واشهد ان محمد رسول الله ) ولكن الامر لا ينتهي هنا . فان هذه المرحلة اللفظية تخلق من الانسان مسلما ظاهريا فحسب تترتب عليه الاحكام الدنيوية للدين الاسلامي واما الاثار الاخروية وهي الفوز بالجنة والسعادة الخالدة والنجاة من النار فدونه افق ابعد , الا وهو الاذعان القلبي الصادق بما شهد به ومطابقة الجنان لما جرى على اللسان فيكون الانسان عندها مسلما مؤمنا .
وقد ميز القران الكريم بين المعتنق للشهادتين بلا يقين بل مجرد لقلقة اللسان الناشئة عن عدم الاذعان القلبي الصادق التصديقي سواء كان نابعا عن تقليد وتبيعة ( وما اكثر المسلمون اليوم تقليدا وتبيعة لغيرهم بلا تفكير) او مصلحة ومنفعة زمانية وبالجملة كل ما كان مشتركا في عدم توليد القناعة القلبية وبصحة تلك المعارف . وبين المعتنق لها عن صدق ويقين فسميا الاول ( مسلم ) والثاني ( مؤمنا)
حيث قال تعالى في كتابه العزيز ( َقالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14
فانه تعالى علل وجه تسميتهم بالمسلمين فقط دون المؤمنين بل الايمان اي الهدى الذي هو عبارة عما جاء في الشهادتين لم يدخل بعد في قلوبهم .
وعدم الدخول في القلب كناية عن عدم التصديق والاذعان والاطمئنان الروحي به .
ومن المعلوم ان الاذعان بالشي لا يحصل لدى الانسان الا ان يكون لديه دليل قاطع وبرهان مقنع عليه يبعد عنه الريب وليس كل شك .
نكمل في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى