أول دمعة
11-20-2008, 07:00 PM
المجتمع المريض
وبذلك ظهر انه لا يمكن أن يقال : ( إن المجتمع يسير ) ( وكل مجتمع واصل السير ، وأدام قطع المراحل فهو مجتمع سليم ) إذ يجب ملاحظة الروح العامة السائدة على المجتمع ، وهل أنها مطابقة للمقياس الصحيح أم ليست مطابقة له ؟ فان كانت مطابقة للمقياس الصحيح كان المجتمع سليماً ، وأما إذا لم تكن مطابقة كان المجتمع منحرفاً ومريضاً ومجنوناً .
ولا يحتاج الأمر أن نرجئ الأمر مدة ونقول : هذا المجتمع السائر سوف يصطدم ويتحطم كالسيارة المعطوبة التي تسير الآن سيرا معتدلا ، لكن بعد برهة من الزمن تصطدم وتحترق وتعطب ! بل هنالك علامتان للمجتمع المريض :
العلامة الأولى : أن ترى المجتمع وقد ظهرت فيه نواقص .
العلامة الثانية : انه سوف يتحطم .
وكلا الأمرين موجودان في المجتمع الحاضر فمثله مثل السيارة في حالة الاحتراق وبعد مدة من الزمن تصطدم وتتحطم وتتلاشى .
فهذا المجتمع الذي نعيش فيه يمر الآن بحالة الاحتراق فهناك حروب ، هناك ثورات ، هناك جنون التسابق إلى التسلح ، هناك اللف والدوران والمكر والخداع والغش والاحتكار ، والرأسمالية المنحرفة ، والشيوعية الجنونية ، هناك تمايز طبقات إلى حد أن بطونا تتخم وبطونا تحرم ، قسم يذهبون إلى القبور من وراء التخمة ، وقسم يذهبون إلى القبور بسبب الفقر والجوع والشرب ، هذا واقع المجتمع الآن .
أما المستقبل فالمجتمع اخذ في طريق الوصول إلى نقطة النهاية والتحطم ، حيث تفنى الحضارة التي وصل إليها الإنسان منذ قرون وقرون ... أليس ذلك دليلاً على انحراف المجتمع وعدم تعلقه ، وأليس هذا الواقع يلح على عقلاء العالم للتفكير في كيفية العلاج والخلاص لكل العالم ، لا أمة خاصة أو مدينة خاصة أو جماعة خاصة أو ما أشبه ؟
المجتمع الإسلامي وبناء الأسرة
الدكتور محمد الصادق عفيفي
تحقيق
السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)
وبذلك ظهر انه لا يمكن أن يقال : ( إن المجتمع يسير ) ( وكل مجتمع واصل السير ، وأدام قطع المراحل فهو مجتمع سليم ) إذ يجب ملاحظة الروح العامة السائدة على المجتمع ، وهل أنها مطابقة للمقياس الصحيح أم ليست مطابقة له ؟ فان كانت مطابقة للمقياس الصحيح كان المجتمع سليماً ، وأما إذا لم تكن مطابقة كان المجتمع منحرفاً ومريضاً ومجنوناً .
ولا يحتاج الأمر أن نرجئ الأمر مدة ونقول : هذا المجتمع السائر سوف يصطدم ويتحطم كالسيارة المعطوبة التي تسير الآن سيرا معتدلا ، لكن بعد برهة من الزمن تصطدم وتحترق وتعطب ! بل هنالك علامتان للمجتمع المريض :
العلامة الأولى : أن ترى المجتمع وقد ظهرت فيه نواقص .
العلامة الثانية : انه سوف يتحطم .
وكلا الأمرين موجودان في المجتمع الحاضر فمثله مثل السيارة في حالة الاحتراق وبعد مدة من الزمن تصطدم وتتحطم وتتلاشى .
فهذا المجتمع الذي نعيش فيه يمر الآن بحالة الاحتراق فهناك حروب ، هناك ثورات ، هناك جنون التسابق إلى التسلح ، هناك اللف والدوران والمكر والخداع والغش والاحتكار ، والرأسمالية المنحرفة ، والشيوعية الجنونية ، هناك تمايز طبقات إلى حد أن بطونا تتخم وبطونا تحرم ، قسم يذهبون إلى القبور من وراء التخمة ، وقسم يذهبون إلى القبور بسبب الفقر والجوع والشرب ، هذا واقع المجتمع الآن .
أما المستقبل فالمجتمع اخذ في طريق الوصول إلى نقطة النهاية والتحطم ، حيث تفنى الحضارة التي وصل إليها الإنسان منذ قرون وقرون ... أليس ذلك دليلاً على انحراف المجتمع وعدم تعلقه ، وأليس هذا الواقع يلح على عقلاء العالم للتفكير في كيفية العلاج والخلاص لكل العالم ، لا أمة خاصة أو مدينة خاصة أو جماعة خاصة أو ما أشبه ؟
المجتمع الإسلامي وبناء الأسرة
الدكتور محمد الصادق عفيفي
تحقيق
السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)