((نزف ^^ المشاعر))
12-26-2008, 11:13 AM
مأساة حقيبة ..
في أجواء غبراء والسماء صفراء ..في ذلك المكان المزدحم تتدلى على تلك العلاقة الصغيرة وتأتي رقية وتجترها بعنف شديد وعلامات الغضب مرسومة بين عينيها .. تعطيها البائع ليخنقها في ذلك الكيس الضيق الذي استاء لحالتها .. وجعلت تحاكي الكيس عن مأساتها وما إن وصلت رقية إلى المنزل وإذا بها تخرجها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة ولكن إلى أين ؟؟!! هي ذاهبة بها إلى غرفتها حيث الكتب المدرسية التي لا يكاد يستطيع حملها حمار ذو عربة ..ورقية مصرة على أن تدخل كل هذه الكمية الغير بسيطة بل الهائلة إلى قلبها وأنتهى الحال بإدخالها جميع ما تحتاج ... وفي اليوم التالي ..تجلس رقية مبكرا من نومها وهي تشتد غضبا عليها لأنها ستذهب للمكان الذي لا تحب .. وترمي جميع لومها على تلك الحقيبة البريئة التي لا ذنب لها سوى أنها ستحملها على كتفها وترحل .. تصل رقية إلى المدرسة وعلى أول عتبة تقف أمامها تقذف بها عليها .. لتبدأ الشقاء من هناك .. لتتسخ بالغبار والتراب وتأخذها رقية ثانيا وأيضا تلومها في توسيخ مريولها وتضعها على مقعد الدراسة الذي لا يلائم جلسة رقية لأنه يحوي فتحة في الخلف مما يؤدي إلى سقوط الحقيبة وهذا ما يغضب رقية .. تأخذها من الأرض وهي في كامل حقدها عليها وكأنها أسائت لها والأحوال تشتد سوء كلما مضى الوقت لأن رقية تستند على الحقيبة وتكتم أنفاسها وبالطبع رقية ليست الفتاة ذات الجلسة الصحيحة بل تريد أن تضطجع إلى جنبها ورجليها فوق بعضهما البعض.. وكلما أعطت المعلمة لرقية ملاحظة على جلوسها بادلت رقية الحقيبة بالضعف بأن تعطيها لطمة تؤلمها وذلك الحال استمر طوال العام الذي قضته معها .. وبعد انتهاء العام .. واجهت رقية الحقيبة بالإساءة مقابل الإحسان .. بأن حذفتها من نافذة غرفتها إلى الأرض .. حيث قدم من يدهسها تحت السيارة وباتت تلك الحقيبة في تعاسة إلى أن تمزقت وبائت سليبة بين لطم وضرب حتى توفيت .. ونقلت إلى مقر دفنها تحت البحار العميقة والمنخفضات السحيقة حيث لا يذكرها إلا الزمن المرير ..
بقلم أختكم / نزف المشاعر ..:104:
في أجواء غبراء والسماء صفراء ..في ذلك المكان المزدحم تتدلى على تلك العلاقة الصغيرة وتأتي رقية وتجترها بعنف شديد وعلامات الغضب مرسومة بين عينيها .. تعطيها البائع ليخنقها في ذلك الكيس الضيق الذي استاء لحالتها .. وجعلت تحاكي الكيس عن مأساتها وما إن وصلت رقية إلى المنزل وإذا بها تخرجها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة ولكن إلى أين ؟؟!! هي ذاهبة بها إلى غرفتها حيث الكتب المدرسية التي لا يكاد يستطيع حملها حمار ذو عربة ..ورقية مصرة على أن تدخل كل هذه الكمية الغير بسيطة بل الهائلة إلى قلبها وأنتهى الحال بإدخالها جميع ما تحتاج ... وفي اليوم التالي ..تجلس رقية مبكرا من نومها وهي تشتد غضبا عليها لأنها ستذهب للمكان الذي لا تحب .. وترمي جميع لومها على تلك الحقيبة البريئة التي لا ذنب لها سوى أنها ستحملها على كتفها وترحل .. تصل رقية إلى المدرسة وعلى أول عتبة تقف أمامها تقذف بها عليها .. لتبدأ الشقاء من هناك .. لتتسخ بالغبار والتراب وتأخذها رقية ثانيا وأيضا تلومها في توسيخ مريولها وتضعها على مقعد الدراسة الذي لا يلائم جلسة رقية لأنه يحوي فتحة في الخلف مما يؤدي إلى سقوط الحقيبة وهذا ما يغضب رقية .. تأخذها من الأرض وهي في كامل حقدها عليها وكأنها أسائت لها والأحوال تشتد سوء كلما مضى الوقت لأن رقية تستند على الحقيبة وتكتم أنفاسها وبالطبع رقية ليست الفتاة ذات الجلسة الصحيحة بل تريد أن تضطجع إلى جنبها ورجليها فوق بعضهما البعض.. وكلما أعطت المعلمة لرقية ملاحظة على جلوسها بادلت رقية الحقيبة بالضعف بأن تعطيها لطمة تؤلمها وذلك الحال استمر طوال العام الذي قضته معها .. وبعد انتهاء العام .. واجهت رقية الحقيبة بالإساءة مقابل الإحسان .. بأن حذفتها من نافذة غرفتها إلى الأرض .. حيث قدم من يدهسها تحت السيارة وباتت تلك الحقيبة في تعاسة إلى أن تمزقت وبائت سليبة بين لطم وضرب حتى توفيت .. ونقلت إلى مقر دفنها تحت البحار العميقة والمنخفضات السحيقة حيث لا يذكرها إلا الزمن المرير ..
بقلم أختكم / نزف المشاعر ..:104: