المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هي والهاتف


أول دمعة
04-18-2009, 09:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


لم تکن تتخلف عن موعدها بعد منتصف الليل فقد کانت تنهض وتتوضأ لاداء صلاة الليل في غرفتها کل ليلة.

ولکن هذه الليالي وفي نفس هذا الوقت من الليل يرن هاتفها وکأن المتصل يعرف بنهوضها او قد حدد هذه الساعة من الليل لازعاجها وهو لا يعلم انها ساعة تهجدها واقامتها لصلاة الليل.


کانت تحدث نفسها فيما لو تجيب علی المتصل لانه بکل تاکيد متاکد من ان اهل المنزل نائمون ترکته لليال طويلة يرن کان يقطع الرنين ويحاول الاتصال اکثر من مرتين کادت اعصابها ان تتحطم ماذا تفعل اتجيب فلعله معاکس وکلمة واحدة تجره الی الاتصال بها وازعاجها حتی تجيب هل تخبر الاهل لا انها تستحي ان تقول ذلک لوالدتها فکيف تخبر اباها او اخاها وکانت کل حيلتها بعد الازعاج ان ترفع الخط من المفتاح ولکنها الليلة وبعد هذا الرنين المزعج المتواصل خطر ببالها ان ترفع السماعة وتسمع من المتصل ولا تجيب فرفعت السماعة واتاها الصوت: الو الو.

اغلقت السماعة ورن الهاتف لمرات ترکته ولکنها انزعجت فرفعت السماعة واتاها الصوت: الو الو السلام علیکم.

کان صوته ناعما او انه ينعم صوته عمدا فيبدو کصوت البنات او الاولاد المايعين ومازال الصوت يقول: الو الو اجيبونا يرحمکم الله.

قالت في نفسها: معاکس قليل الحياء والدين والخلق ورفعت الخط من المفتاح.

قررت الليلة ان تضع حدا لهذا السلوک المشين المتواصل منذ عدة ليال لقد استجمعت قواها وتوکلت علی الله وعرفت ماذا تريد ان تقول وبلا خوف فرشت سجادتها ورن الهاتف علی نفس الموعد مدت يدها نحو السماعة لکنها لم تتجرا ان ترفعه فهي مضطربة جدا وطلبت المساعدة من ربها نعم انه ذات الصوت وهو يصر علی ان يعرف من يخاطب ضحکت في قرارة نفسها: يا لهم من اشرار اذن لماذا تصرون علی التمادي في المعاکسة اذا کنت لا تعرف مخاطبک شاب او شابة.


ردت علی سلامه وسئلته ماذا يريد بکل برود رفعت حاجبها عندما اجاب بلا حياء وخوف انه يريدها ويريد ان يتعرف اليها لاقامة علاقة صداقة معها عاتبته علی هذا الاتصال والازعاج الليلي المحدد وقالت له الا يوجد معک احد وعندما اخبرها بالنفي عرفت بانه من الشباب التائه الحائر سئلته مرة اخری فيما اذا کان هناک احد فانکر وسئلته سوالاً آخر فيما اذا کان يرضی ان تعاکس امه او اخته مثلما يفعل الآن معها ولعدة ليالي فاجاب بالنفي.


حينها اخبرته بانها تتحدث اليه وهي علی سجادتها وتتهيا لاداء صلاة الليل وقد بات يؤخرها عن ادائها لصلاتها بمهاتفاته المزعجة المتکررة اخذ يعتذر اليها لکنها اکملت حديثها مازال صامتا او يعتذر عند بعض الجملات ثم اخبرته کيف هو يقول: انه لا يوجد احد معه وأين الله ممن يصنع ويری ويشاهد او ليس هو بمسلم ومؤمن؟

سکت طويلاً قبل ان يجيبها ثم اخبرته بانها ستسامحه علی هفوته الشيطانية قبل ليالي وتطلب منه التوقف عن الاتصال بها بعد هذه الليلة وان يعود الی رشده وکرامته کرجل مسلم ستکون له مستقبلاً زوجة وبنات وهي تتمنی له کل خير واغلقت السماعة واتجهت الی صلاتها تطلب له المغفرة والهداية من يدري لعل رفقاء السوء قادوه الی هذا المصير او تربيته غير السوية علی کل حال لم يعاود ذلک الصوت الازعاج لا تلک الليلة ولا کل الليالي القادمة

حوريه من نور
04-23-2009, 06:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مشكووور اخي اول دمعة على القصه الجميله

موفق لكل خير

●× مــطَيرهـ ڪﯡﯡل ㋡
04-25-2009, 04:57 AM
يسلموو ع القصه الحلووه
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .