أول دمعة
04-29-2009, 05:09 AM
كلنا سعوديون .. فلماذا العنصرية ؟
الأوطان دون شعوب تكون مثل أرض بور مهملة لا تسمن ولا تغني من جوع ، هجرتها يد مزارعها فأصبحت خرابه تجتمع فيها ذئاب الليل ، والوطن هو أساس بناء الأجيال الفاعلة في المجتمع ، إنه مثل مصنع يعمل دون توقف من أجل إنتاج أفضل وأكثر ، ووطني هو أحد هذه المصانع الكثيرة المنتشرة على وجه الأرض ، ولكنه مثل كثير من مصانع العالم الثالث ، فيه كل شيء متداخل والأسئلة تجاوبها أسئلة .
لماذا حين نمشي في الشارع نسمع أحدهم يقول : (ما عليك منه ، هذا ما هو منا ..) احترام الآخر يكاد يكون معدوما في وطني : فبداية بهذا (شمالي) وآخر (جنوبي) وهذا (شرقاوي) ، وأنت (غربي) ، وينتهون إلى هذا سني وهذا شيعي ، وكل طرف يلقي بالكلمة على الآخر بلكنة تهجمية وكأنه يذمه أو يقذفه وهو يقول أصله .
لماذا لا نترك هذا الإرهاب القلبي ، وبدلا من ذلك نقول هذا (سعودي) وخلاص؟! لماذا تعطى فئة من الناس كل الاحترام والتقدير والمميزات وتسلب هذه الحقوق من فئة أخرى ، ولا تسلب حقوقهم فقط ، بل يرشقوا بتهم كثيرة مثل العلمانية والتشبه والانحلال وقد تصل بالبعض إلى تكفيرهم (والعياذ بالله) ؟ .
لماذا لا نحسن النية ببعض ونحترم طريقة علاقة كل فرد بربه؟ لماذا يأتي الأجنبي إلى وطني ويُمنح راتبا لا يحلم بنصفه في بلده ويسكن في أجمل مكان على حساب شركته ، ويمنح أيضا سيارة مع سائق طبعا وهاتفا متنقلا وكل شيء على أساس أنه مهندس كيميائي ، علما بأننا في السعودية أصبح لدينا مهندسون ليس فقط كيميائيون بل حتى في مجالات الهندسة التي لا أذكرها ، ولدينا طيارون وأطباء وعسكريون ومصرفيون ودبلوماسيون وكلهم يحلمون بنصف ما يأخذ هذا الغربي .
لماذا تتهم سيدة فاضلة من وطني ، بتهم ساذجة أترفع عن ذكرها فقط ، لأنها أذاعت نشرة الأخبار في التلفزيون ، أو لأنها أجرت حوارا صحفيا ، أو حتى لأنها تعمل في مستشفى ، أو لأتفه الأسباب ، كأن تخرج من بيتها أو تسافر ، أو قد يتهمها البعض بأنها (قليلة أدب) فقط لأنها تعبر عن رأيها في بيتها أو تشجيع منتخبنا الوطني في الملعب ؟ .
لماذا لا نعامل المرأة ونحترمها بناء على ما في داخل رأسها بدل أن نحترمها بناء على ما فوق رأسها؟ لماذا يتحول معرض الكتاب في وطني من مظاهرة ثقافية حوارية رائعة إلى مظاهرة تهجمية واختلافيه بحته ، ويتحول المعرض إلى سوق شعبي ، هذا يمزق وهذا يشتم وأحدهم يتهم وآخر يقتحم؟ .
لماذا لا يحترم بعضنا آراء بعض ، ونقرأ القليل عن آداب الحوار ونبدأ حوارا متحضرا بدل هذه الطرق اللاإنسانية في التعبير؟
كل هذا وغيره الكثير يحدث في وطني كل يوم .. وأنا أقف مستغربا من حاله .
الأوطان دون شعوب تكون مثل أرض بور مهملة لا تسمن ولا تغني من جوع ، هجرتها يد مزارعها فأصبحت خرابه تجتمع فيها ذئاب الليل ، والوطن هو أساس بناء الأجيال الفاعلة في المجتمع ، إنه مثل مصنع يعمل دون توقف من أجل إنتاج أفضل وأكثر ، ووطني هو أحد هذه المصانع الكثيرة المنتشرة على وجه الأرض ، ولكنه مثل كثير من مصانع العالم الثالث ، فيه كل شيء متداخل والأسئلة تجاوبها أسئلة .
لماذا حين نمشي في الشارع نسمع أحدهم يقول : (ما عليك منه ، هذا ما هو منا ..) احترام الآخر يكاد يكون معدوما في وطني : فبداية بهذا (شمالي) وآخر (جنوبي) وهذا (شرقاوي) ، وأنت (غربي) ، وينتهون إلى هذا سني وهذا شيعي ، وكل طرف يلقي بالكلمة على الآخر بلكنة تهجمية وكأنه يذمه أو يقذفه وهو يقول أصله .
لماذا لا نترك هذا الإرهاب القلبي ، وبدلا من ذلك نقول هذا (سعودي) وخلاص؟! لماذا تعطى فئة من الناس كل الاحترام والتقدير والمميزات وتسلب هذه الحقوق من فئة أخرى ، ولا تسلب حقوقهم فقط ، بل يرشقوا بتهم كثيرة مثل العلمانية والتشبه والانحلال وقد تصل بالبعض إلى تكفيرهم (والعياذ بالله) ؟ .
لماذا لا نحسن النية ببعض ونحترم طريقة علاقة كل فرد بربه؟ لماذا يأتي الأجنبي إلى وطني ويُمنح راتبا لا يحلم بنصفه في بلده ويسكن في أجمل مكان على حساب شركته ، ويمنح أيضا سيارة مع سائق طبعا وهاتفا متنقلا وكل شيء على أساس أنه مهندس كيميائي ، علما بأننا في السعودية أصبح لدينا مهندسون ليس فقط كيميائيون بل حتى في مجالات الهندسة التي لا أذكرها ، ولدينا طيارون وأطباء وعسكريون ومصرفيون ودبلوماسيون وكلهم يحلمون بنصف ما يأخذ هذا الغربي .
لماذا تتهم سيدة فاضلة من وطني ، بتهم ساذجة أترفع عن ذكرها فقط ، لأنها أذاعت نشرة الأخبار في التلفزيون ، أو لأنها أجرت حوارا صحفيا ، أو حتى لأنها تعمل في مستشفى ، أو لأتفه الأسباب ، كأن تخرج من بيتها أو تسافر ، أو قد يتهمها البعض بأنها (قليلة أدب) فقط لأنها تعبر عن رأيها في بيتها أو تشجيع منتخبنا الوطني في الملعب ؟ .
لماذا لا نعامل المرأة ونحترمها بناء على ما في داخل رأسها بدل أن نحترمها بناء على ما فوق رأسها؟ لماذا يتحول معرض الكتاب في وطني من مظاهرة ثقافية حوارية رائعة إلى مظاهرة تهجمية واختلافيه بحته ، ويتحول المعرض إلى سوق شعبي ، هذا يمزق وهذا يشتم وأحدهم يتهم وآخر يقتحم؟ .
لماذا لا يحترم بعضنا آراء بعض ، ونقرأ القليل عن آداب الحوار ونبدأ حوارا متحضرا بدل هذه الطرق اللاإنسانية في التعبير؟
كل هذا وغيره الكثير يحدث في وطني كل يوم .. وأنا أقف مستغربا من حاله .