حوريه من نور
05-31-2009, 03:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
نعرف أن كلمات المعصومين (عليهم السلام ) تخاطب النَّاس في كل العصور ، ولذا صار فيها علم للعامة والخاصة ، وهو مانعبر عنه بأنها كلمات للعامة وإشارات للخاصة .
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : قال أبي لجابر بن عبدالله الأنصاري ان لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلوبك فأسألك عنها ؟
فقال له جابر : أي الأوقات أحببته ، فخلا به في بعض الأيام فقال له : ياجابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب ؟
فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهنئتها بولادة الحسين (عليه السلام) ، ورأيت في يديها لوحاً أخضر ظننتُ أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس فقلت لها : بأبي وأمي يابنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وماهذا اللوح ؟
فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي لبشرني بذلك .
قال جابر: فأعطيتنيه أمك فاطمة (عليها السلام) فقرأته واستنسخته .
فقال له أبي ـ الإمام الباقر (عليه السلام) ـ فهل لك ياجابر أن تعرضه علي ؟ ؟قال :نعم .فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق ، فقال : ياجابر انظر في كتابك لأقرأ عليك .
فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فماخالف حرف حرفاً، فقال جابر : فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمدٍنبيه وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربِّ العالمين ، عظم يامحمد أسمائي واشكر نعمائي ولاتجحد ألآئي، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين ، إني أنا الله لاإله إلا الله فمن رجا غيرفضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذاباً لاأعذبه أحداً من العالمين ،فإياي فاعبد ،وعلي فتوكل إني لم أبعث نبياً فأكملت أيامه وأنقضت مدته إلا جعلتُ له وصياً وفضلتُ وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ،فجعلتُ حسناً معدن علمي بعد إنقضاء مدة أبيه ، وجعلتُ حسيناً خازن وحي وأكرمته بالشهادة ، وختمتُله بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ؛ أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضيين ،وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد عليّ حق القول مني لأكرمنَّ مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه .
أتيحت بعده لموسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لاينقطع وحجتي لاتخفى وان أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحداً منهم فقد جحدواحداً منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى عليّ.
ويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحنه بالاطلاع بها ،يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي .
حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه ، وخليفته من بعده وورارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لايؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار .
وأختم بالسعادة لابنه علي ولييّ وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحي أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن .
وأكمل ذلك بابنه (م ح م د ) رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ،فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والزنا في نسائهم أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ،أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون ".
لنملأ صدورنا وعقولنا بالمعرفة :
*** هذا اللوح أهداه الله (عزوجل) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ... وأعطانيه أبي لبشرني بذلك ...
1 ـ يتضح بذلك أن شأن نزول هذا اللوح مناسبة ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) ، وأن الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبر الزهراء (عليها السلام) في اليوم الأول لولادته بما سيجري عليه وكان لابد من اخبارها بذلك .
2 ـ نحن نعرف أن الإمام الحسين له جاذبية خاصة في القلوب بمجرد ذكر أسمه" إن للحسين محبة مكنونة في قلوب المؤمنين " ، فكيف لشخصه ولطفولته في قلب أمه الزهراء (عليها السلام) ، فكيف كان حالها عندما عرفت أن طفلها هذا الذي هو في يومه الأول سيقطع رأسه غريباً فريداًعطشاناً على شاطئ الفرات .
3 ـ هنا يتضح لنا تجلي مقام سيتدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) عند الله تعالى عندما حان موعد البشارة الإلهية للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولها بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) من ذرية الحسين (عليه السلام) ،ودورهم في هذه الأمة إلى مهديهم المذخور لإصلاح العالم .
4 ـ لابد أن نلاحظ أن المخَاطِب هو : الله ، العزيز ، الحكيم ( هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ) .
والمخَاطَب هو : نبيه ، ونوره ، وسفيره ، وحجابه ، ودليله .
5 ـ لنتأمل في كلمة (نوره ) ففي آخر آية النور " يهدي الله لنوره من يشاء ، ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيئ عليم ".
6 ـ في هذا اللوح ذكرت أسماء الائمة (عليهم السلام) جميعاً مع أهم خصائص كل منهم ، ثم نلاحظ أنه لم يذكر في الحديث القدسي من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم إلا أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) في ثلاث كلمات " حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ـ [فهنيئاً لكم يا شيعة جعفر بن محمد الصادق ـ .
7 ـ لكن عندما يصل الكلام إلى الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في آخر اللوح يفصل الله الكلام عن أوليائه () ويعبر عنهم بأنهم أولياء الله تعالى ، فيقول الله عزوجل :" وأكمل ذلك بابنه (م ح م د ) رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ؛ فيذل أوليائي في زمانه ...
8 ـ نلاحظ أن الله تعالى نسب أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) حملة أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) بعد الفتن الشديدة التي لاقاها الشيعة ونسبهم إلى الإمام الصدق (عليه السلام) (لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ", ولكنه تكلم عن أصحاب الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) فنسبهم إلى نفسه فقال (أوليائي)، ثم تكلم عن إذلال الطغاة لهم وتقتيلهم وتشريدهم ، إلى أن قال ( أولئك أوليائي حقاً) .9 ـ نلاحظ أن حديث الله تعالى عن الإمام المهدي (عليه السلام ) جاء بشكل حديث عن أصحابه والمؤمنين في زمنه !فلماذا قال الله تعالى:بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل ، وأدفع الأصآر والأغلال ، ولم يقل (به) ، فكأنه تعالى يريد أن يقول : أن وجود وليي المهدي أعلى من أن أقول به أدفع الفتن والزلازل فهذه أدفعها بخدامه وأصحابه ؛ فهو محورهم وسيدهم والقدرات التي أعطيناه إياها أعظم من ذلك .هذا هو مستوى الخادم من أصحابه (عليه السلام) وإذا كان خدامه يقومون بعمل آصف بن برخيا فكيف به هو (عليه السلام) .
فواحسرتنا على عمرنا الذي قضيناه ولم نعرف ماذا عملنا فيه ؟ وعمن ابتعدنا ؟ فكم يذكرنا هو (عليه السلام) وكم نذكره نحن ؟ وماذا عملنا له ختى يجازينا (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)؟. 10 ـ هذا هو إمامنا الحجة المهدي بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي يصفه الله تعالى بأنه خاتم الأئمة وتكملتهم ورحمة للعالمين ، الذي عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب!!!
فهو (عليه السلام) (رحمة للعالمين ) هذه الكلمة التي لم يقلها الله تعالى لأحد إلا للرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ،ولشخص آخر وهو صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) .
هذا الوجود المقدس الذي لو لم يخلقه الله تعالى لما ختم عهده في اللوح إلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بوصف صار به ثاني نبيه فقال عنه : رحمة للعالمين .
أما صفات الإمام الأخرى في عهد اللوح المحفوظ فهي : عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب (عليهم السلام) .
صبر أيوب (عليه السلام) الذي هو مثلٌ في صبر الأنبياء (عليهم السلام) فهل رأينا أصبر من إنسان كشف له الحجاب فهو يرى الأمور على واقعها ولو بعد عصرها ، يزور قبر جدته الصديقة الكبرى فتتجسد له ظلامتها فيرى الضلع المكسور والجسم العليل ، يزور قبر جده موسى بن جعفر فيرى ساقه المرضوضة من حلق القيود وبدنه الناحل المسموم .
يزور جده علي بن موسى الرضا فيرى وجهه الذي غيره السم ويرى في النجف ضربة السيف على مفرق جده .
ثم يعرج على أرض كربلاء فيرى ذلك البدن التريب الذي لم تستطع الملائكة أن تنظر إليه وتراه .
فلله در صبرك يا صاحب الزمان !!!.
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلولتك عليه وعلى أبائه الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياَوحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً ...
برحمتك يا أرحم الراحمين ".
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
نعرف أن كلمات المعصومين (عليهم السلام ) تخاطب النَّاس في كل العصور ، ولذا صار فيها علم للعامة والخاصة ، وهو مانعبر عنه بأنها كلمات للعامة وإشارات للخاصة .
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : قال أبي لجابر بن عبدالله الأنصاري ان لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلوبك فأسألك عنها ؟
فقال له جابر : أي الأوقات أحببته ، فخلا به في بعض الأيام فقال له : ياجابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب ؟
فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهنئتها بولادة الحسين (عليه السلام) ، ورأيت في يديها لوحاً أخضر ظننتُ أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس فقلت لها : بأبي وأمي يابنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وماهذا اللوح ؟
فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي لبشرني بذلك .
قال جابر: فأعطيتنيه أمك فاطمة (عليها السلام) فقرأته واستنسخته .
فقال له أبي ـ الإمام الباقر (عليه السلام) ـ فهل لك ياجابر أن تعرضه علي ؟ ؟قال :نعم .فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق ، فقال : ياجابر انظر في كتابك لأقرأ عليك .
فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فماخالف حرف حرفاً، فقال جابر : فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمدٍنبيه وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربِّ العالمين ، عظم يامحمد أسمائي واشكر نعمائي ولاتجحد ألآئي، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين ، إني أنا الله لاإله إلا الله فمن رجا غيرفضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذاباً لاأعذبه أحداً من العالمين ،فإياي فاعبد ،وعلي فتوكل إني لم أبعث نبياً فأكملت أيامه وأنقضت مدته إلا جعلتُ له وصياً وفضلتُ وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ،فجعلتُ حسناً معدن علمي بعد إنقضاء مدة أبيه ، وجعلتُ حسيناً خازن وحي وأكرمته بالشهادة ، وختمتُله بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ؛ أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضيين ،وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد عليّ حق القول مني لأكرمنَّ مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه .
أتيحت بعده لموسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لاينقطع وحجتي لاتخفى وان أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحداً منهم فقد جحدواحداً منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى عليّ.
ويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحنه بالاطلاع بها ،يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي .
حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه ، وخليفته من بعده وورارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لايؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار .
وأختم بالسعادة لابنه علي ولييّ وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحي أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن .
وأكمل ذلك بابنه (م ح م د ) رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ،فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والزنا في نسائهم أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ،أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون ".
لنملأ صدورنا وعقولنا بالمعرفة :
*** هذا اللوح أهداه الله (عزوجل) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ... وأعطانيه أبي لبشرني بذلك ...
1 ـ يتضح بذلك أن شأن نزول هذا اللوح مناسبة ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) ، وأن الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبر الزهراء (عليها السلام) في اليوم الأول لولادته بما سيجري عليه وكان لابد من اخبارها بذلك .
2 ـ نحن نعرف أن الإمام الحسين له جاذبية خاصة في القلوب بمجرد ذكر أسمه" إن للحسين محبة مكنونة في قلوب المؤمنين " ، فكيف لشخصه ولطفولته في قلب أمه الزهراء (عليها السلام) ، فكيف كان حالها عندما عرفت أن طفلها هذا الذي هو في يومه الأول سيقطع رأسه غريباً فريداًعطشاناً على شاطئ الفرات .
3 ـ هنا يتضح لنا تجلي مقام سيتدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) عند الله تعالى عندما حان موعد البشارة الإلهية للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولها بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) من ذرية الحسين (عليه السلام) ،ودورهم في هذه الأمة إلى مهديهم المذخور لإصلاح العالم .
4 ـ لابد أن نلاحظ أن المخَاطِب هو : الله ، العزيز ، الحكيم ( هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ) .
والمخَاطَب هو : نبيه ، ونوره ، وسفيره ، وحجابه ، ودليله .
5 ـ لنتأمل في كلمة (نوره ) ففي آخر آية النور " يهدي الله لنوره من يشاء ، ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيئ عليم ".
6 ـ في هذا اللوح ذكرت أسماء الائمة (عليهم السلام) جميعاً مع أهم خصائص كل منهم ، ثم نلاحظ أنه لم يذكر في الحديث القدسي من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم إلا أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) في ثلاث كلمات " حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ـ [فهنيئاً لكم يا شيعة جعفر بن محمد الصادق ـ .
7 ـ لكن عندما يصل الكلام إلى الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في آخر اللوح يفصل الله الكلام عن أوليائه () ويعبر عنهم بأنهم أولياء الله تعالى ، فيقول الله عزوجل :" وأكمل ذلك بابنه (م ح م د ) رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ؛ فيذل أوليائي في زمانه ...
8 ـ نلاحظ أن الله تعالى نسب أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) حملة أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) بعد الفتن الشديدة التي لاقاها الشيعة ونسبهم إلى الإمام الصدق (عليه السلام) (لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ", ولكنه تكلم عن أصحاب الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) فنسبهم إلى نفسه فقال (أوليائي)، ثم تكلم عن إذلال الطغاة لهم وتقتيلهم وتشريدهم ، إلى أن قال ( أولئك أوليائي حقاً) .9 ـ نلاحظ أن حديث الله تعالى عن الإمام المهدي (عليه السلام ) جاء بشكل حديث عن أصحابه والمؤمنين في زمنه !فلماذا قال الله تعالى:بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل ، وأدفع الأصآر والأغلال ، ولم يقل (به) ، فكأنه تعالى يريد أن يقول : أن وجود وليي المهدي أعلى من أن أقول به أدفع الفتن والزلازل فهذه أدفعها بخدامه وأصحابه ؛ فهو محورهم وسيدهم والقدرات التي أعطيناه إياها أعظم من ذلك .هذا هو مستوى الخادم من أصحابه (عليه السلام) وإذا كان خدامه يقومون بعمل آصف بن برخيا فكيف به هو (عليه السلام) .
فواحسرتنا على عمرنا الذي قضيناه ولم نعرف ماذا عملنا فيه ؟ وعمن ابتعدنا ؟ فكم يذكرنا هو (عليه السلام) وكم نذكره نحن ؟ وماذا عملنا له ختى يجازينا (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)؟. 10 ـ هذا هو إمامنا الحجة المهدي بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي يصفه الله تعالى بأنه خاتم الأئمة وتكملتهم ورحمة للعالمين ، الذي عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب!!!
فهو (عليه السلام) (رحمة للعالمين ) هذه الكلمة التي لم يقلها الله تعالى لأحد إلا للرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ،ولشخص آخر وهو صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) .
هذا الوجود المقدس الذي لو لم يخلقه الله تعالى لما ختم عهده في اللوح إلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بوصف صار به ثاني نبيه فقال عنه : رحمة للعالمين .
أما صفات الإمام الأخرى في عهد اللوح المحفوظ فهي : عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب (عليهم السلام) .
صبر أيوب (عليه السلام) الذي هو مثلٌ في صبر الأنبياء (عليهم السلام) فهل رأينا أصبر من إنسان كشف له الحجاب فهو يرى الأمور على واقعها ولو بعد عصرها ، يزور قبر جدته الصديقة الكبرى فتتجسد له ظلامتها فيرى الضلع المكسور والجسم العليل ، يزور قبر جده موسى بن جعفر فيرى ساقه المرضوضة من حلق القيود وبدنه الناحل المسموم .
يزور جده علي بن موسى الرضا فيرى وجهه الذي غيره السم ويرى في النجف ضربة السيف على مفرق جده .
ثم يعرج على أرض كربلاء فيرى ذلك البدن التريب الذي لم تستطع الملائكة أن تنظر إليه وتراه .
فلله در صبرك يا صاحب الزمان !!!.
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلولتك عليه وعلى أبائه الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياَوحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً ...
برحمتك يا أرحم الراحمين ".